كَبِيرٌ بعَيْنَيَّاسْمُكَ يَا وَطنِي
الشاعر: سيد محم صالح · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
«كَبِيرٌ بعَيْنَيَّاسْمُكَ يَا وَطنِي» من شعر سيد محم صالح، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
زهورٌ نمتْ بين الضُّلُوعِ ورُودُها ... وقد ستَرَ العورات منِّي بَرِيرُها
ورودٌ ألفتُ الحُبَّ فِيهَا مُجَذَّراً ... تَسَرَّى بِنَفْسِي ريُّها وعَبِيرُها
طَغَتْ أرْضُهَاعنْواً على طين ضفَّتِي ... وخالطَ ماءَ الطبْع في خرِيرُها
فمنْذُ بُزُوغِي والعُرُوقُ تشدُّني ... إليها انْجذاباً والفؤادُ ظَهِيرُها
أراهَا بعينِي حَيْثُ دُرْتُ سَوَادهَا ... أراها يقينًا في منامِي أزورُها
فَمَا غَابَ عَنِّي طَيْفُ شنقيطَ لحْظَةً ... وأنِّى لِنَفْسِي والوُرُودُ غَدِيرُها
وكيْفَ أرَى نوْمًا بغَيْبةِ ربْعها ... وكيف أرى والطَّرْفُ مِنِّي بصيرُها
كبيرٌ بعينيَّ اسْمُها روحُ مَائِهَا ... تَنَوُّعُ أعْرَاقٍ تعالتْ جُذورُها
وواحُ نخيلٍ مشْرأبٌّ غُصُونُهُ ... وخيْمةُ عزٍّ لا تزاحُ قُدُورُها
وَمَدُّ بحورٍ ساحرٌ زُرْقُ مائها ... وليْلةُ شايٍ طابَ شعرا حضورُها
أغارُ عليها منْ شُعاعِ شُمُوسِها ... ومنْ ليْلها حتّى وَمِنْ مَنْ يديرُها
أغارُ عليها من تَبَسُّمِ ثغْرها ... وأحْسُدُ أثوابًا تَلَاشَتْ سُتُورُها
وَغَيْمًا على أرجائها سَحَّ وابلاً ... ومُتَّكَأً قَضَّى الليالِي سريرُها
فما أنا بِالطَّيْرِ الذي باعَ وكْنهُ ... بحبٍّ وماءٍ لا وروحِي دثورُها
ولاأقْبَلُ التَّجْرِيحَ في عقْدِ شَعْبِها ... ولا فِي تقاليدَ افْتِخُارٌ صغيرُها
أحِبُّ رُبَى شنقيطَ حُبًّامُجَذَّراً ... ولاأعْرِفُ الأسبابَ إنِّي أَسِيرُها
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- العورات: عور: العَوَرُ: ذهابُ حِسِّ إِحدى الْعَيْنَيْنِ، وَقَدْ عَوِرَ عَوَراً وعارَ يَعارُ واعْوَرَّ، وَهُوَ أَعْوَرُ، صحَّت الْعَيْنُ فِي عَوِر لأَنه فِي مَعْنَى مَا لَا بُدَّ مِنْ صِحَّتِهِ، وَهُوَ أَعْوَرُ بَيِّنُ العَوَرِ، و … (لسان العرب)
- بريرها: رير: مُخٌّ رارٌ ورَيْرٌ ورِيرٌ: ذَائِبٌ فَاسِدٌ مِنَ الْهُزَالِ. أَبو عَمْرٍو: مُخٌّ رِيرٌ ورَيْرٌ لِلرَّقِيقِ، وأَرَار اللهُ مُخَّهُ أَي جَعَلَهُ رَقِيقًا. وَفِي حَدِيثِ خُزَيْمَةَ: وَذَكَرَ السَّنَةَ فَقَالَ: تَرَكَتِ … (لسان العرب)
- بزوغي: زوغ: زاغَ الطريق زَوْغاً وزَيْغاً: عَدَلَ، وَالْيَاءُ أَفصح؛ أَنشد ابْنُ جِنِّي فِي الْوَاوِ: صَحا قَلْبي وأَقْصَرَ واعِظايَهْ، ... وعُلِّقَ وصْلَ أَزْوَغَ مِنْ عَظايَهْ جَعَلَ الزَّيَغانَ للعَظايةِ. وَيُقَالُ: زاغَ فِي … (لسان العرب)
- تشدني: شدن: شَدَنَ الصبيُّ والخِشْفُ وجميعُ ولدِ الظِّلْفِ والخُفِّ والحافِر يَشْدُنُ شُدُوناً: قَوِيَ وَصَلَحَ جِسْمُهُ وتَرَعْرَعَ ومَلَكَ أُمَّه فَمَشَى مَعَهَا. وَيُقَالُ للمُهْر أَيضاً: قَدْ شَدَن، فإِذا أَفردت الشادِنَ فَ … (لسان العرب)
- خريرها: خرر: الخَرِيرُ: صَوْتُ الْمَاءِ وَالرِّيحِ والعُقاب إِذا حَفَّتْ، خَرَّ يَخِرُّ ويَخُرُّ خَرِيراً وخَرْخَرَ، فَهُوَ خارٌّ؛ قَالَ اللَّيْثُ: خَرِيرُ العُقاب حَفِيفُه؛ قَالَ: وَقَدْ يُضَاعَفُ إِذا تُوُهِّمَ سُرْعَة الخَرِي … (لسان العرب)
- ربعها: ربع: الأَربعة والأَربعون مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ. والأَربعة فِي عَدَدِ الْمُذَكَّرِ والأَربع فِي عَدَدِ الْمُؤَنَّثِ، والأَربعون بَعْدَ الثَّلَاثِينَ، وَلَا يَجُوزُ فِي أَربعينَ أَربعينُ كَمَا جَازَ فِي فِلَسْطِينَ وَب … (لسان العرب)
- ريها: رهأ: الرَّهْيَأَةُ: الضَّعْفُ والعَجْزُ والتَّواني. قَالَ الشَّاعِرُ: قَدْ عَلِمَ المُرَهْيِئونَ الحَمْقَى، ... ومَنْ تَحَزَّى عاطِساً، أَو طَرْقَا والرَّهْيَأَةُ: التَّخْلِيط فِي الأَمر وَتَرْكُ الإِحْكام، يُقَالُ: جَاء … (لسان العرب)