تبلج الكون نوراً فانجلى غرراً

الشاعر: عبدالمحسن الحويزي · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

«تبلج الكون نوراً فانجلى غرراً» من شعر عبدالمحسن الحويزي، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تبلج الكون نوراً فانجلى غرراً — بوجه من شق في إعجازه القمرا

محمد سيد الكونين من قدمٍ — في اللوح خط اسمه في صنعة القلم

قد اجتباه حبيباً بارئ النسم — وسره قد سرى في سائر الأمم

وكل علم خفي منه قد ظهرا — وزين الملأ الأعلى بطلعته

وصاغه الله من آلاء قدرته — وقد دنا من علا قدسي حضرته

والعالم اختال تيهاً من مسرته — غداة كرم في إيجاده البشرا

بوجه آدم نور القدس منه بدا — فلاح رشداً لأملاك السما وهدى

تجرد الحق من نور به اتحدا — ومذ أبى وله إبليس ما سجدا

في الحشر أسكنه رب العلى سقرا — قدماً معانيه لا هوتية خلقت

وإنها للبرايا رحمة سبقت — الخلد من نشره الفياح قد عبقت

والأنبياء على تفضيله اتفقت — جميعها وعليها قدره افتخرا

لولاه ما سار فلك أو جرى فلك — ولا استطال بآفاق السما ملك

فذاك تبر بضمن الغيب منسبك — يوم القيامة لولاه الورى هلكوا

والله لم يبق من هذا الورى أثرا — فالنجم طالعه زاهٍ بأسعده

وانشق إيوان كسرى يوم مولده — والشرك قد أخمدت نار بمعبده

للخلق تجري فيوض الله في يده — وكل ينبوع فضل باسمه انفجرا

من الغمامة ظل فوقه انبسطا — والغيب منكشف عن ناظريه غطا

وقد تقدم من أقصى العلى فرطا — وبالنعال على عرش الجليل وطا

وعينه شاهدت منه الذي استترا — عليه سلم ظبي السرب مقتربا

والجذع حن إلى معروفه رغبا — مس الحصاة ومن سبحت رهبا

والمعجزات به قد أظهرت عجبا — ومن مداها مناط النجم قد قصرا

وجوده في المثاني السبع قد وصفا — وخلقه للصفا منه الورود صفا

والروح في نعت طه في السما هتفا — والله ألبس فيه بيته شرفا

وعظم الركن والأستار والحجرا — لصاحب الأمر هذا اليوم يوم هنا

سروره منه سراً شاع بل علنا — مولى يجل عن الأنداد والقرنا

به المحب من الأهوال قد أمنا — على الصراط كمثل البرق قد عبرا

صلى الإله على طه وعِترته — والله خص ولاهم في بريته

والذكر ترجمه فيهم بمدحته — فهم معادنه إيمان لرحمته

وفيهم البيت للإسلام قد عمرا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اختال: اخْتَالَ يَخْتَالُ اِخْتَلْ اخْتِيالاً [ خيل]: تكبّر وتبختر وتمايل في مشيه. - تِ السحابةُ: تهيَّأت.- تِ الأرضُ بالنبات. ازدانت؛ استقبلت الحديقة زائريها وهي تختال بأزاهيرها.
  • البشرا: جمع: أَشْرِيَةٌ. [ش ر ي]. (مصدر شَرَى). "السُّوقُ هُوَ مَكَانُ البَيْعِ وَالشِّرَاءِ" : مَكَانُ التِّجَارَةِ، الأَخْذُ وَالابْتِيَاعُ. "لاَ يَرْغَبُ فِي شِرَاءِ أَيِّ شَيْءٍ".
  • القمرا: القَمْرَاءُ : مذ أَقْمَرُ؛ ليلة قَمراءُ.-: ضوءُ القمر؛ أضاءت القمراءُ طريقَنا.
  • اللوح: لوح: اللَّوْحُ: كلُّ صَفِيحة عَرِيضَةٍ مِنْ صَفَائِحِ الْخَشَبِ؛ الأَزهري: اللَّوْحُ صَفِيحَةٌ مِنْ صَفَائِحِ الْخَشَبِ، والكَتِف إِذا كُتِبَ عَلَيْهَا سُمِّيَتْ لَوْحاً. واللوحُ: الَّذِي يُكْتَبُ فِيهِ. وَاللَّوْحُ: الل …
  • النسم: نسم: النَّسَمُ والنَّسَمَةُ: نفَسُ الرُّوحِ. وَمَا بِهَا نَسَمَة أَي نفَس. يُقَالُ: مَا بِهَا ذُو نَسَمٍ أَي ذُو رُوح، وَالْجَمْعُ نَسَمٌ. والنَّسِيمُ: ابتداءُ كلِّ ريحٍ قَبْلَ أَن تَقْوى؛ عَنْ أَبي حَنِيفَةَ. وتَنَسَّمَ …
  • بارئ: البَارِيْ : فا.-: الخالق تخفيف البارىء؛ إنها مشيئة الباري تعالى.-: ناحت السهم (أعطِ القوسَ باريها) أي فوِّض الأمر إلى من يحسنه.

قصائد ذات صلة

  • الدين في مثل هذا اليوم قد كملا
  • أبسفح حاجر منك يسفح محجر
  • قف سائلا أطلال رسم عاف
  • أترقد عين الصب والنجم يسهر
  • جمل الثنا بك حقها التفصيل
  • أغاظ الدهر قدرك أن يسودا
  • بمد العمر قد ذهب الشباب
  • ميلاد حامي حمى الإيمان