هلال دجى وشمس ضحى وفرقد

الشاعر: عبدالمحسن الحويزي · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة مدح

«هلال دجى وشمس ضحى وفرقد» من شعر عبدالمحسن الحويزي، وتقع في 41 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هلال دجى وشمس ضحى وفرقد — سليل علي الهادي محمد

أخ الحسن الزكي وعم مولى — حمى الدين القويم به مؤيد

وقائم بيت وحي الله فيه — شعائر كعبة الإسلام تقصد

تقبل تربه الأملاك طوعا — وينزل فيه جبريل ويصعد

عقول العالمين بكل نهج — بنورك يابن هادي الخلق ترشد

شكت عن شبهك الأيام عقما — وفي الملكوت مثلك ليس يوجد

سموت فنلت غايات المعالي — جميعا باسمى الجد بالجد

محمد جل تعظيما لك اسم — نعوتا في جميل الذكر يحمد

فمن لم يعترف بهداك حقا — فليس للفظة التوحيد يشهد

وعين لا ترى لعلاك نورا — فناظرها بليل الغي أرمد

ولدت فعز قدرك عند رب — قديم لم يلد أبدا ويولد

قربت بنيل لطفك للأماني — ومجدك من مناط النجم أبعد

وإنك للقضا سيف صقيل — ولكن في صفيح الأرض مغمد

ولولا سيف جدك في البرايا — لما عرفوا إله العرش يعبد

متى للشك أسدف جنح ليل — سناك على اليقين به توقد

مقامك من سليمان اعتلاء — وفخرا أخجل الصرح الممرد

وذاتك جوهر فيها صفات — حوى كل المفاخر وهو مفرد

وحيد باسمه السبع المثاني — ومحكمة القوافي الغر تنشد

وسامى قبة الخضرا ضريح — له ود الضراح يكون مرقد

رأت منه الإمامة وجه سعد — وطالعها بوجه أخيه أسعد

أجل لو لم تؤجل فيك حلت — ولم يكن البداء عليك تعقد

حبتك سيادة في الدهر عظمى — ونلت بقربها شرفا وسؤدد

بك الدين الحنيف ابيض وجها — ووجه الغي داجي اللون أسود

مودته بآي الذكر أجر — ومن لم يرض فيها فهو مرتد

تغذى من ثدي الوحي درا — وفي حجر الإمامة قد تولد

تجلبب بالتقى والعدل بردا — وبالعلم اليقين غدا مقلد

جلال الله ألبسه بهاء — فحاز بكنهه العقل المجرد

عنانك مطلق في كل مجد — أثيل والثناء به مقيد

ورثت علوم آباء كرام — بها طالوا يدا في الدهر عن يد

لها الشهب تمد طرفا — فترجع في سما العلياء حد

أرى الأيام بالتكرار تفنى — وذكرك في تكرره مخلد

وفضلك لو همى في الأرض قطرا — لأصبح وجهها يزهو مورد

فما في الشرع من خبر صحيح — يرى إلا لمثل علاك يسند

فلو ملكت يداك الدهر يوما — لكان ندى بكف سخاك يرفد

إذا جزرت بحور العلم مدا — بفكرك قد أحلت الجزر للمد

وإن نقضت عهود بني الليالي — بيمني الدين عهدك قد تأكد

ألا من زار قبرك بالفيافي — وقطع فدفدا من بعد فدفد

فسوف ينال غايات المعالي — ويتحفه الإله بصدق مقعد

وبالتسنيم يحظى وهو صاد — فيرشف ذلك العذب المبرد

ويلقى الحور والولدان كلا — كعقد بالجواهر قد تنضد

لعمرك من عذابك مطمئنا — تنوله الشفاعة منك في غد

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الزكي: (زَكَى) الزَّاءُ وَالْكَافُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ يَدُلُّ عَلَى نَمَاءٍ وَزِيَادَةٍ. وَيُقَالُ الطَّهَارَةُ زَكَاةُ الْمَالِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهَا مِمَّا يُرْجَى بِهِ زَكَاءُ الْمَالِ …
  • القويم: القَويمُ : المعتدل غير المعوجّ؛ سلوك قويمٌ/ رأي قويم/ طريقٌ قويم.-: الحسنُ القامة؛ هي فتاةٌ قويمة ج قِوامٌ.
  • الملكوت: المَلَكُوت : عالَم الغيب المختص بالأرواح والنفوس والعجائبأَوَ لَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ -: العِزُّ والسلطان/ ملكوتُ الله، أي سلطانُه وعظمتُة-: مِلكُ الله خاصّ …
  • بنورك: نور: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: النُّورُ؛ قَالَ ابْنُ الأَثير: هُوَ الَّذِي يُبْصِرُ بِنُورِهِ ذُو العَمَاية ويَرْشُدُ بِهُدَاهُ ذُو الغَوايَةِ، وَقِيلَ: هُوَ الظَّاهِرُ الَّذِي بِهِ كُلُّ ظُهُورٍ، وَالظَّاهِرُ فِي نَف …
  • تقصد: تَقَصَّدَ يَتَقَصَّدُ تَقَصُّداً :- ــه. توجَّه إليه أوعنــاه ؛ تَقَصَّدَ بكــلامه أحدَ الحاضرين/ تقصّد داره ليرتاح فيها.- العودُ : تكسـّر وصار قِصَداً، أي قطعاً.

قصائد ذات صلة

  • الدين في مثل هذا اليوم قد كملا
  • أبسفح حاجر منك يسفح محجر
  • قف سائلا أطلال رسم عاف
  • أترقد عين الصب والنجم يسهر
  • جمل الثنا بك حقها التفصيل
  • أغاظ الدهر قدرك أن يسودا
  • بمد العمر قد ذهب الشباب
  • ميلاد حامي حمى الإيمان