ريحانة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عاصرتْ كل سحائب الأسرة،كأنها تخصصّتْ في الشهادة على
جرثومةٍ في الصُّلْبِتسير من جيلٍ لجيل،
كعلامةٍ على تكاتف القبيلة.الفتاة التي رافقتْ طبيبَ الديوان
كي يوقفَ النزيفَ في رأسِ زاهية،هي نفسُها التي
هبطتْ من المطار إلى عنبر المخّ،كي ترفعَ الذراعَ المُدّلاةَ لابن زاهية،
وتتأملَ اضطرابَ ساقهالتي أضنتْها المشاوير،
وتتقصّي أثرَ سيدةِ النبععلى طريقته في نُطق حروفِ العطف،
وفي طي صفحةِ الكتابِ المقدس.ذات ليلٍ تركتْ ولائمَ المَنْسَف،
كي تعمل في تمريض عمّال مصر،كلونٍ من الرواية الضد،
مع أنها ودعت الصحابة،وأرّقتْها روائحُ البيت،
حيث تري ريحانةَ الأبِّ مشنوقةًعلى سور حديدي،
وحيث تري الواحدَ في عتمتهعلى هيئة تجار لؤلؤٍ مضبَّبينَ
يخطفون الصغار من مضاجعِهمويعلِّقونهم على سواري مراكب الصيد
فيصيروا متوحدين،وتظل أمهاتهم يبكين على الفنارة
كلما قرأن قصيدةً عن عمر.رتوشُ لوحتها خفيفةٌ،
عكسَ الندبة التي في القلب،لأنها لم تدر أنها منذورةٌ
لإضحاك المصدورين،رغم أنها تعاني ضيقاً في التنفس،
ولم ينقذها أحدٌمن شعراء السبعينات،
فراحت تخرج من سرادقٍ إلى سرادقٍ،كطّوافٍ في السيرة الهلالية،
الفتاةُ التي رافقتْ طبيبَ الديوانكي يوقف النزيفَ في رأس زاهية،
مع أنها أحوجُ ماتكونإلى برتقالةٍ.
عن القصيدة
«ريحانة» من شعر حلمي سالم، وتقع في ٢١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.