نابليون
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هذا الشابُ الطامحُصاحبُ أوّلِ حَكَّةِ شَرَرٍ
بين النائم والمستيقظِ،لم يؤمن أن عناقَ الجُبَّة والقبّعةِ عناقٌ صعبٌ ،
وعلى أنغامِ القُنْبر هُرعَ رجالُ الإفتاءِيدارون النسوةَ بمتونِ النَّصِّ،
وخلفَهم الشابُ الطامحُ ،جاءَ وراحَ ليتركَ في الروحِ الولعَ وفى الحُكمِ البونابرتيّينَ الأحرارَ ،
سيجرى بدماء الغوغاءِ كأفيونٍ،وسيجرى بدماء الصفوة كالنوستالجى،
الشابُ الطامحُ صاحبُ أوّلِ حَكَّةِ شرَرٍ ،بين النائم والمستيقظ ،
تركَ هديتَه فينا :أن يتأسلمَ ضباطٌ ،
أن يتأسلمَ علمانيونَ ،وأن يتأسلمَ مدراءُ الأمنِ ،
وكان القنبرُ يضبط إيقاعَ الصدمة ،فيما أحذيةُ الجند على بُسطِ الأزهر ،
والعلماءُ الإنسانيون يفكُّونَ الشِّفرةَ ،ويصيخون السَّمْعَ لطائفة تضرعُ :
أنت خفي الألطافِ .وكان " إخاءٌ " مَدْموغٌ في الماسورة،
و" مساواةٌ" في منشورات الطاعةِ ،و" الحريةُ" خلخالٌ في سُنْبكِ كلِّ حصانٍ .
يجرى بعروق الإصلاحيِّينَ الشابُ الطامحُصاحبُ أول حكةِ شَرَرٍ بين النائمِ والمستيقظِ :
جاءَ المملوكيّونَ.وجاء اليومُ السادسُ ،
والكوليرا،وحرافيشُ القاهرة الثوّارُ العريانونَ،
وجاء السيداجُ وجاء فرانكوفونيون أدّلاءُ،وجاء الكورسيكىُّ الحالمُ
كي يتركَ في الروح الولعَ وفى الحُكْمِ البونابرتّييَن الأحرارَ ،ووعياً ينقسمُ على الذاتِ وينقلبُ على الواعينَ ،
تساءل نفرٌ: هل كان رجالُ المطبعةِ غزاةً ؟ليس على حَجَر رشيدَ مَلامٌ ،
ليس على القانونِ الوضعي مَلامٌ ،ليس على سِكِّين الحلبي ملامٌ ،
سيضيف الشرقُ الروحانيّةَويضيف الغربُ العِلْمَ ،
وليس على الطبَّاخينَ ملامٌ .هذا الشابُ الطامحُ
صاحبُ أول حكّةِ شرَرٍبين النائمِ والمستيقظ ،
سيطلُّ من المنفى يسأل:هل كان من الصُّدفةِ
أن يسكنَ يوسفُ شاهينُبشارع شمبليون ؟
عن القصيدة
«نابليون» من شعر حلمي سالم، وتقع في ٢٤ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.