أحوال إبراهيم أصلان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(1)يدخل كل بيت
لا بدّ أن يستوثق الموتى من أن القبور ستكونبها لمباتٌ من الكهرباء،
حتى يستبينوا المسافة الرَّواغة بينالملاك والشيطان.
كان الرجل يبذر قمحاً على الثورة منجبل المقطم،
بعد أن كان يوزع أقمشة على مصدُورينفي فضل الله عثمان،
حيث يتجاور أبو ذرٍّ والمودوديُّ على مائدة العشاء.طائر البلشون يرفّ على رؤوس المهمشين،
ويرفّ على رؤوس أطفال الشوارع،وهو يعلم أن ساعي البريد يدق الباب مرتين،
لكنه هذا المساء دق دقة واحدةودخل كل بيت مسلِّماً على سكانه،
وغفا في أفئدة جريحة قرب طرح النهر،بينما العصافير مصابة بالدفتريا،
وشارب كثيف يغطس في كوب ليمون.أنا داعبته حينما قلت:
((لن أغار من ميل الجميلات إلى بسمة الساردين))،لأن طيوراً مشت في شرايين مهتوكة،
والشرايين المهتوكة مشت في أزقة فقيرة،والأزقة الفقيرة أرسلت إلى الكورنيش الميتين،
والميِّتون لا بد أن يستوثقوا من أن القبورستكون بها لمباتٌ من الكهرباء،
حتى يستبين المعذبون الطريق إلى قيامةالحساب والعرش.
(2)يحمل أشجاراً على كتفين
هنا منطق الطير،حيث قال سيد لسيد:
يجلس المحرومون تحت جلبابي،ويجلس المصابون فوق ركبتي،
أما الذين فقدوا العيون من أجل أنتطير يمامة،
فسوف أعطيهم يديَّ كي يعبروا البرزخ.هذا الذي يتهكم على عروقه وعلى الدراما،
يعرف أن قطعة فضية تدحرجت على سلالمالعمارات،
تشير أن المجد للمقاولين،ولذا فهو يحول العُقَد المسرحية إلى مَسْخَرةٍ.
تساءلتُ: هذه البرقيات روَّاحةٌ غديانةٌفهل فَقْدُ الأحباء زينة الحياة الدنيا؟
قيل لي: ذاك شيخ يمشي خفيفاً بين ناسهمع أن الأشجار ثقيلة على الكتف.
معهد القلب مكتظ بالدراويش والثواروعازفي الكمان المسيحيين،
فمن يرقب العجوز وهو يباشر هَلَّةَالنهايات؟
فوق هضبة كان صوت يذيع:يوجد هنا عميان،
فلماذا شَحَّتِ الكلمات؟- لأن الرؤى فياضة.
- لماذا تناسل البوسطجيون؟- لأن الجروح قصاص،
والغسيل كان مسروقاً على سطح البيوت.(3)
يخرج من ألف ليلةعندنا حمام زاجل،
وأطباق مكسورة في مطبخ،عندنا ناس طبيعيون يصنعون من الجغرافيا
التواريخ،ومن سرادق العزاء منبع الشهوات.
صار طائر البلشون أمثولة،عندما كان رجلٌ
يبذر أرزاً على الثورة من جبل المقطم،بعد أن كان يوزع تمراً على الصبيان
في فضل الله عثمان،حيث يتجاور أبو ذرّ والمودودي على مائدة
العشاء،وبينهما مصحف وقناصة.
قلت: جاء الروائيون من ألف ليلة،لكي يطعِّموا المسيرات بالكوميديا،
قيل: جاء الروائيون من كليلة ودمنة،كي يهوِّنوا خوف خائفين من لصوص كل
ثورة.عاد صوت من وراء المقطم:
هبت طوابير من أساطير الأولينكي يحملوا النعش،
والوطاويط واقفة فوق كل صخرة.قبل أن تقصَّ أحسن القصص،
طمِّن القلوبَ يا إبراهيم.
عن القصيدة
« أحوال إبراهيم أصلان» من شعر حلمي سالم، وتقع في ٤٢ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.