الأصابع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لا عليكِ إن لم تستطيعي التحكُّمَ في الملاعقِ،فيمكن رشفُ الحِساء بالفم المباشر،
ولا عليكِ إن لم تستطيعي حلاقةَ الذقنفيمكن أن تنوبَ عنكِ حنينُ الصغيرةُ السمراءُ،
(كما أن الذقنَ غيرَ الحليقةِ،تشي بخبرةِ السنوات والزهد)،
لا عليك إن لم تستطيعي كتابةَنقدِ الحداثة
فيمكن لعبد المطلبأن ينهضَ بهذا الدور
على الوجه الأتمِّ،(علماً بأن الأفضلَ تركُ الحداثةِ تغرقُ
من غير أن نرمي لها العوّامة).أيتها الأصابعُ التي تشبه المِذراةَ والبيانو،
ثمّة الكثيرُ الذي يمكن الاستغناءُ به:1. يكفيكِ أن تبصمي بالإبهام
على وثيقة رفض تعذيب الحقوقيين.2. ويكفيكِ تقليبُ صفحة الكتاب
مستعينةً ببّلة اللسّان الذيصار له الآن ريقٌ.
3. ويكفيكِ رفع السبّابةِفي وجه كاتبٍ مزيف.
4. ويكفيكِ طبعُ كفٍّ غارقٍ في الدمّعلى حوائط المؤسساتِ
كرمزٍ لصرخةِ ابن آدم.5. ويكفيكِ أن تحطي شاشةً مبلولةً
على جبين الفتاة التي تهدّها الذكرياتُكلما دوّي أذانُ الفجر.
أيتها الأصابعُ التي تشبه المذراةَ والبيانو،مازلتِ قادرةً على أداء الوظيفةِ الأهم:
وضْعُ السّكر في شاي فاطمة.
عن القصيدة
«الأصابع» من شعر حلمي سالم، وتقع في ١٦ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.