مرثية الفضاء ونخيله

الشاعر: حلمي سالم · البحر: الهزج

«مرثية الفضاء ونخيله» من شعر حلمي سالم، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الحاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تحطُّ العصافيرُ ... في بقعةٍ تترجرج بين الرعايا وبين الرماح،

تحطُّ العصافيرُ: ليس لهذي العصافير إلا ... تواريخُ مشروخةٌ وانطلاقُ النواح،

تحط العصافيرُ ... في بقعةٍ تترجرجُ بين المَنَايا وهذا الصباحِ،

تحط العصافيرُ ... كم يلزمُ الدربَ كي يغدَرَ السائرينَ

ويقلبهم بين وهمِ النواحِ وبين النواحِ؟ ... تحط العصافيرُ عند بزوغ جراحي.

* * * ... أغني علي قُبَّرةٍ باتساعِ الدعاء:

يا مليحا وقتيلا ... أيها المسّجي في ضيقِ الميادينِ الوسيعة

يا جميلاً في الفجيعة ... غارقاً في اللظى، بليلا

يا مليحاً، وقتيلا. ... * * *

فسّرِي بعض إعتامِ النخيل: ... كنتِ ترشقينَ لحمي بفتنةِ الخالقين

وتحرِقين عَظْمَ روحي، ... وأنتِ لا تُحرقين.

وتَدْلُقِين جسمي علي جثةِ العاشقين. ... أأنتِ نهضةُ الشكِ في اليقين؟

* * * ... وكان الفتي يلفُّ في البراري مرجَّعا:

أنت يا امرأةً من خيول المحبينَ ... والراكضينَ إلي جهةٍ ليس يعرفُ شطآنَها غيرُ

من أبهجته الفجيعة، أو أطلقته المجامرُ في ... لجَّةِ المستحيل.

وأنتِ باتساعِ المدائن ... تطوفينَ في العروقِ

وراقصا كنتُ في الكمائن ... موازياً لبرقةِ البروقِ

* * * ... حادثة الاغتيال:

أكملتْ ضجيجها في ورودي ... وبكتْ بكاءها الاعتيادي الأمين

وحين مارستْ طفولتها والغناء ... أيقنتُ أن جسمها الذي يلوبُ شائقاً

هو عدوها الذي يشبُّ في الخفاء ... فأكملتْ ضجيجها في ورودي

وحطمتْ قصيدتي. ... * * *

حروف بارزة علي النخيل: ... لملمي غناءكِ الموجعا

لن يرجعَ الزمانُ ماضيعا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مفردات الراغب:

  • السائرين: سير: السَّيْرُ: الذَّهَابُ؛ سارَ يَسِيرُ سَيْراً ومَسِيراً وتَسْياراً ومَسِيرةً وسَيْرورَةً؛ الأَخيرة عَنِ اللِّحْيَانِيُّ، وتَسْياراً يَذْهَبُ بِهَذِهِ الأَخيرة إِلى الْكَثْرَةِ؛ قَالَ: فَأَلْقَتْ عَصا التَّسْيارِ مِنْه … (لسان العرب)
  • المسجي: قال تعالى: ﴿وَاللَّيْلِ إِذا سَجى﴾ [الضحى : 2] ، أي: سكن، وهذا إشارة إلى ما قيل: هدأت الأرجل، وعين سَاجِيَةٌ: فاترة الطّرف، وسَجَى البحر سَجْواً: سكنت أمواجه، ومنه استعير: تَسْجِيَةُ الميّت، أي: تغطيته بالثوب. (مفردات الراغب)
  • الميادين: ميد: مَادَ الشَّيْءُ يَميد: زَاغَ وَزَكَا؛ ومِدْتُه وأَمَدْتُه: أَعْطَيْتُه. وامْتَادَه: طَلَبَ أَن يَمِيدَه. ومادَ أَهْلَه إِذَا غارَهم ومارَهم. ومادَ إِذا تَجِرَ، ومادَ: أَفْضَلَ. والمائِدةُ: الطَّعَامُ نَفْسُه وإِن لَ … (لسان العرب)
  • النواح: نوح: النَّوْحُ: مَصْدَرُ ناحَ يَنُوحُ نَوْحاً. وَيُقَالُ: نَائِحَةٌ ذَاتُ نِياحة. ونَوَّاحةٌ ذَاتُ مَناحةٍ. والمَناحةُ: الِاسْمُ وَيُجْمَعُ عَلَى المَناحاتِ والمَناوِح. والنوائحُ: اسْمٌ يَقَعُ عَلَى النِّسَاءِ يَجْتَمِعْ … (لسان العرب)
  • باتساع: تسع: التِّسْع والتِّسعة مِنَ الْعَدَدِ: مَعْرُوفٌ تَجْرِي وُجُوهُهُ عَلَى التأْنيث وَالتَّذْكِيرِ تِسْعَةُ رِجَالٍ وَتِسْعُ نِسْوَةٍ. يُقَالُ: تِسْعُونَ فِي مَوْضِعِ الرَّفْعِ وَتِسْعِينَ فِي مَوْضِعِ النَّصْبِ وَالْجَرّ … (لسان العرب)
  • بزوغ: زوغ: زاغَ الطريق زَوْغاً وزَيْغاً: عَدَلَ، وَالْيَاءُ أَفصح؛ أَنشد ابْنُ جِنِّي فِي الْوَاوِ: صَحا قَلْبي وأَقْصَرَ واعِظايَهْ، ... وعُلِّقَ وصْلَ أَزْوَغَ مِنْ عَظايَهْ جَعَلَ الزَّيَغانَ للعَظايةِ. وَيُقَالُ: زاغَ فِي … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • وكانوا أمام أفقٍ ثانٍ يقفون
  • فضة من أجل فيينا، وقبران
  • الصعود إلي المبتدأ الأبيض المتوسط
  • صباح الخير أيها المجرمون
  • وجوه تمنحني وجهي
  • دهاليزي
  • البرزخ/ صيف 82
  • السَّرج