مونولوج سيدة النبع
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سلمت العمر علي عهدأن نعلو عن تقسيم النوعين،
وأن نتلاقح روحاً في روح وفؤاداً بفؤاد،لما سقط العهد سقطت،
وأسلمت النفس علي أمل أن نجترح مثالاً للآتين:فلا ذكر ولا أنثي،
ولا شهوات تورث صاحبها الذلة،لا عري يعطل تاريخ الثوب،
ولا ريق يلوث بالريق وظيفته العلمية،لما انهار الأمل انهرت،
وكنت دخلت الخية: فضياعي في المكث وفي الترك ضياعي،صار الموت على وجهين: فوجه في كسر القارورة والآخر في القارورة.
فتوحدت وأدمنت الصحراء،مضيت أجر فلول الأجنحة،
تراءي النبع:نصوص من عرفانيين،
وكسر من خبزٌ، قٌلَلٌ، وفطير ٌبلديٌّ،ذاكرة تصحو وتغيب،
أطباء يلفون الأغلال علي ساقي لكي ينزل أطفال القسر إلي صحراء،قطعت معاوية وشعرته،
في الصحراء تبدي رجل يقترح وظائف أخري للريق وللشفتين وللرقبة،كنت بنيت عقائد قلبي بيدي كما يجدر بعصاميين،
وحين تداعت كاتدرائيات طفرت غجريات من عيني وإبطي،تعلمت وظائف أعضائي وانكشفت عن بدني غمة بدني،
فاندلعت في قصر المنتزه الجرسة:فنيون ورفقاء،
وهستيريا في الشرفات،وبوابون،
وأمناء الشرطة،وتنابلة كذابون،
وعمال مصاعد،ملاك عقارات خالية،
وعطيل،ومعماريون أضروا المهنة إذ هم
قوامون علي النسوة،ركاب المترو، ضباط فهموا اللغز،
وشعراء مهانون.يعلمنا الدرك أصول الفقه،
يعلمنا الدرك اللغة العربية وخطايا اللبس،يعلمنا الدرك كرامتنا المجروحة.
نفد الدرس وجفت أقلام الكتبة،خسرت كل رهاناتي،
ولذلك: مسعاي الفهم وليس العطف،وطلبي: الرحمة قبل العدل.
عن القصيدة
«مونولوج سيدة النبع» من شعر حلمي سالم، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.