حديث سليمان
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سيكون الموت ربيبي وربابيهذا الرمل يخمن لي مغزى أوردتي
ويعين للقلب مجال الخفقويربط علاّت الدم بأسبابي
يتبدّى فوق الربوة جسدي المكتومأنا الجنديّ المكظوم
المتلظى بتواريخي المتماثلة:التاريخ المهزوم يليه التاريخ المهزوم
المخطوف بندهة ندّاهٍ كمن لعمري ما بين السترة والرئتينالناده يهمس لي
الغسق اقترحك للرقص الخالص في الزمن العكسيارقص حتى تكمل آيتك الناقصة
فأرقص رقصتي الخالصةأغوص وحيدا في طينة أهلي
حتى استخرج منها اللؤلؤة الغائصةَفيهجس لي الرمل المتوجس
يقترب عليك الدهر المصريّوبعد رحقيقين ستعتنق السنبلة القانصةَ
الجسد المندوه يتمتم في:اخلص ، واقنص ، وارقص ، غصْ
أرقص رقصتي الفاحصةَأنا الجندي الراقص بلباس الحرب
وسنواتي شاخصة في الكفينوغامضة بشبابي.
سيكون الموت ربيبي وربابيقال النداهُ: سليمان
أجبت: ألا للناده صحوي وغيابيفتساءل: كيف توصّف حالتك الحربية؟
قلت: أنا المخدوع الظمانُفصاح: سليمان
فكيف تحدد موقعك الراهن بين الأجنادِ؟أنا أول من سيكونون وآخر من كانوا
وثرى الأرض: الإيمانُاقترب قليلا صاح: سليمان
بماذا تعرف صوتك بين الأفئدة المجروحة؟قلتُ: هو الصوتُ الهيمانُ
فسأل: وما الأغنية سليمانُ؟فغنيت لنفسي:
"في الأفق عصافير معاديةفي الأفق طيور سودٌ
في الأفق دمٌ ورعودٌ"صاح: فكيف نذيع الوردةَ؟
قلت: الوردة ينشرها الكتمانُ.سليمانُ:
فما سعة البارودة؟يدخل منها الشعب الآتي بذهابي.
واسعة هذي الصحراءوضيقةُ كوات الكون على زندي
تختلط الحلكة بفتاهافيواعد ماسورته بالمنديل الأبيض
ينكش رقم التتك على منحدر الربوةيقرأ في دستور الجرح المفتوح سطوراً:
هي ملكي وصباي وأعشابيلا يدخلها غير اتلخلصاء
ولا يطأ الكثبان سوى العشاق المنذورين.هي المدية في الوجع الحي
وصدع البيت الريفيفليس يتاخمها إلا من كشف الصدر عن الوشم:
اللوتس ، وسياط الجلادين.الحلكةُ شعّت بفتاهاتدعوه أن يرقص ويغوص إلى اللؤلؤة الفردةِ
ويشبه نوبته بالوردة،ينخرط الجندي على الإيقاع المخبوء
أنا سأسمي العابر سيرةَ أجياليوأسمي السفح شجوني
مرات كنت قتيلالكني في ملكي وصباي وأعشابي
سأخالف في الغسق تراثي وفنونيوأقيم الوردة في الزمن الفاصل بين حميمي وغريمي
لأواصل وشوشتي لزنادي:كن لي حداً بين السلم وبين التسليم
وكن لي قنديلا بين العتمة والتعتيماحفظ لي الفارق بين بلادي وبلادي
سأسميك القابلة المقبلة على أرحاميوأسمي الوطن جنوني.
صاح النداه: سليمانأجبت: أنا الشرقاوي على سبابته ترتهن الأزمانُ
تساءل: كيف تشخص في الصحراء التكليف؟أجبت: بناء سياجٍ للسنبلةِ
اقترب قليلاً سأل:وهل في الصحراء السنبلة؟
أجبت: بقلبيصاح: وما عمل السنبلة على الكثبان؟
صيانة داري من عاريسأل: فما الدار وما العار؟
الدار دمي والعار عدوي.قال: فما صلتك بفضاء المنطقة، سليمانُ؟
فقلت: أنا النورس والسمانُسليمانُ
ومن أعداء سمائك وسمائي؟قلت: الشاري والبائعغاصب نافذتي والراكعُ
خاطف فرحي: المتبوع وخاطف فرحي التابعشاهد اوجاعي: الساكت والنّدمانُ
سليمانُ:فما جذرك في الأرضِ؟
هو الجميز يخصبه الطينُوما عمرك؟
سنوات الواحات وحطّينُوما بلدك؟
أعرفها بالحد وحد البلد فلسطينُ.النادهُ صار على رمش العينين،
وصاح: فمن أنت سليمان؟أنا في صدر بنات الدلتا الرمانُ
فكيف تميز بين حميمي وغريمي؟قلت: حميمي يدخلني من ضلعي بفراشته،
وغريمي يثقب كفّيّ وأبوابييسلب مني زينة عمري
ويزين لي أحلام خرابيهمس: فكيف تصنف طلقتك السيارةَ؟
كفارة كل المقهورينَوكيف تغني الأغنيةَ المختارةَ؟
فترنمت لأهلي:سيكون الموت ربيبي وربابي.
عن القصيدة
«حديث سليمان» من شعر حلمي سالم، وتقع في ٥٦ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.