بلغت يا أيها النحات منزلة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بلغت يا أيها النحات منزلةلم يبلغ العشر منها فن إبليس
لولا نبوغك بين الناس ما عكفواعلى عبادة أشباح نسانيس
فكم نحت لهم من صخرةٍ صنماًوكم خلعت عليه ثوب قديس
وجئت فيها كأجساد محنطةقد أودعت في صروح كالنواويس
يمرغون على أعتاب سدتهاجباههم بين تهليلٍ وتقديس
حبوتها بصفاتٍ ما لها أثرفي واقع الأمر إلا في القراطيس
تخذتها لخداع الناس واسطةًمثلي فكانت عليهم شر كابوس
كل بنيت عليه هيكلاً فخماًيعيد للناس ذكرى صرح بلقيس
يا سادن المعبد المحروس في قردٍعلمتها كيف تزهو كالطواويس
كسوتها بأفانين الحرير وقدكانت تعيش بأسمال الكرابيس
لبس على الناس ما يقضي هواك بهفنحن في عصر تدجيل وتلبيس
ولا تخافن من ذنبٍ تدان بهما دام خصمك منهم كل موكوس
فما العدالة في الدنيا إذا ذكرتإلا مجرد لفظٍ في القواميس
ولن يعاقب في هذي الحياة سوىمن ليس يمشي على حكم النواميس
لله درك من غازٍ وعدتهكانت جحافل تمويهٍ وتدليس
جعلت كيدك مقياساً لكل علاًلذاك أعرضت عن باقي المقاييس
أشغلت أهل الحمى بعضاً ببعضهمورحت ترقب من خلف المتاريس
تعساً لمدرسةٍ توحي لطالبهافن الخداع بتلقينٍ وتدريس
ومن غرائب هذا الدور في ملإلص يبشرهم في زي قسيس
يا باني الحبس للجاني بربك قلمن ذا سواك طليقٌ غير محبوس
نعود بالله ممن لا ذمام لهوماردٍ من علوج الإنس خنيس
عن القصيدة
«بلغت يا أيها النحات منزلة» من شعر عبدالحسين الأزري، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف السين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.