صوني جمالك بالحياء

الشاعر: عبدالحسين الأزري · البحر: المنسرح

«صوني جمالك بالحياء» من شعر عبدالحسين الأزري، وتقع في 43 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صوني جمالك بالحياء — إذا تحديت الحجابا

ليقيك من نزق الشباب — كما يقي القشر اللبابا

إن الحياء شعار كل — خريدة عزت طلابا

هل أنت إلا خمرة — تغري بنشوتها الشبابا

الكأس والساقي معا — باتا ثناياك العذابا

أني جلست فحانةٌ — تدع الجلوس بها طرابا

يتنادمون وليس إلا — ك الحديث المستطابا

لا تكثري اللفتات خش — ية أن يلدن بك ارتيابا

وإذا سئلت فأجملي — بالرد واقتضي الجوابا

للمزح حد فاحذري — ان يفسد الحاسي الشرابا

وتحمل خزر العيون — كمن تغافل أو تغابى

العين يسحرها الجمال — فلا ملام ولا عتابا

والقلب تفتنه اللوا — حظ فاعذريه إذا تصابى

أظننت شيطان الغري — زة عن صدور القوم غابا

كيف الحفاظ وأنت زدت — بريحك النار التهابا

وطلعت ثائرةً على ال — دنيا فأحدثت انقلابا

حتى ظفرت بما حلا — لك من فماتنها وطابا

ورأيت أجمل من وشا — حك قامةً غضت إهابا

فكشفت منها الجانبين — وعفت للوسط النقابا

وقسوت في ضغط النهو — د فكدن يخرقن الثيابا

كالطير ضيقت الخنا — ق عليه فازداد اضطرابا

نهد يكاد يفر لو — فتحت له الأزرار بابا

متطلع نحو السماء — كأنه يشكو العذابا

لا تعرف الشهوات حداً — في جوارك أو نصابا

لو كنت عاريةَ القوام — لما رأت في العري عابا

ظمأى إليك ولم تزل — من فيك تستسقي الرضابا

وترى الفرات بجنب ريق — ك لم يعد إلا سرابا

والكون دونك فارغاً — والأرض لولاك خرابا

عبدتك رمزاً للهوى — فجزيتها منك الثوابا

وتضرعت بدعائها — لرقيق طبعك فاستجابا

جعلت معابدها المسا — رح والمقاصير الرخابا

ودنت تبظ العود عن — د صلاتها لك والربابا

ألحانها ترعى قوا — مك ما تثني أو أنابا

تعلو وتهبط كلما ازددت — اندفاعاً وانجذابا

أنا بالهوى ذو خبرةٍ — رأسي وقلبي منه شابا

هاك فؤادي فاقرأي — فانه أمسى كتابا

أخشى عليك فان في — وادي الهوى أجما وغابا

ما يصنع الحمل الوديع — إذا بها لاقى ذئابا

العرف في طيش الفتاة — يقوض النسب القرابا

فإذا ظللت عن الطريق — أذاق أسرتك العقابا

عادات قومك إنها — تقضي على الجاني غيابا

لي مثل كل مواطنٍ — رأي أأخطأ أم أصابا

أن لا نشيع ما تبقى — أو نواريه الترابا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجلوس: [ج ل س]. (مصدر جَلَسَ). 1."جُلُوسُ جَلاَلَتِهِ عَلَى العَرْشِ هُوَ يَوْمُ احْتِفَالٍ" : اِرْتِقَاؤُهُ، تَتْوِيجُهُ. 2."اِعْتَادَ الجُلُوسَ فِي الْمَقْهَى" : اِرْتِيَادَهَا.
  • القشر: قشر: القَشْرُ: سَحْقُك الشَّيْءَ عَنْ ذَيِّهِ. الْجَوْهَرِيُّ: القِشْرُ وَاحِدُ القُشُور، والقِشْرَة أَخص مِنْهُ. قَشَرَ الشيءَ يَقْشِرُه ويَقْشُره قَشْراً فانْقَشَر وقَشَّرَهُ تَقْشيراً فَتَقَشَّر: سَحَا لحاءَه أَو جِلْ …
  • اللبابا: بأبأ: اللَّيْثُ البَأْبَأَةُ قولُ الإِنسان لصاحبهِ بِأَبي أَنْتَ، ومعناهُ أَفْدِيكَ بِأَبي، فيُشتقُّ مِنْ ذَلِكَ فِعْلٌ فَيُقَالُ: بَأْبَأَ بِهِ. قَالَ وَمِنَ العربِ مَنْ يَقُولُ: وا بِأَبَا أَنتَ، جَعَلُوهَا كَلِمَةً مب …
  • اللفتات: الفُتَاتُ : ما تفتَّتَ من الشيْءِ وتساقط؛ فُتَاتُ الخبز/ فُتَاتُ العِهْن/ فُتاتُ المِسك.-: في علم الأحياء، هو ما يتبقى من الكائنات التي تموت وتسقط في قاع النهر أو البحر وتختلط بالرمل أو الطين.

قصائد ذات صلة

  • ليت السما تقوى فتنقذني
  • دعني وأساي من أين لدي
  • وقالوا تبصر بالذي أنت ناظرٌ
  • عفواً فمُداجاتي دليل الهون
  • وحد الرأي كل قومٍ سوانا
  • جمعوهم كحزمة من مفاتي
  • أبعد عداء الناس عنك ولا تقف
  • ليت شعري وفي الكنانة رهطٌ