صوني جمالك بالحياء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صوني جمالك بالحياءإذا تحديت الحجابا
ليقيك من نزق الشبابكما يقي القشر اللبابا
إن الحياء شعار كلخريدة عزت طلابا
هل أنت إلا خمرةتغري بنشوتها الشبابا
الكأس والساقي معاباتا ثناياك العذابا
أني جلست فحانةٌتدع الجلوس بها طرابا
يتنادمون وليس إلاك الحديث المستطابا
لا تكثري اللفتات خشية أن يلدن بك ارتيابا
وإذا سئلت فأجمليبالرد واقتضي الجوابا
للمزح حد فاحذريان يفسد الحاسي الشرابا
وتحمل خزر العيونكمن تغافل أو تغابى
العين يسحرها الجمالفلا ملام ولا عتابا
والقلب تفتنه اللواحظ فاعذريه إذا تصابى
أظننت شيطان الغريزة عن صدور القوم غابا
كيف الحفاظ وأنت زدتبريحك النار التهابا
وطلعت ثائرةً على الدنيا فأحدثت انقلابا
حتى ظفرت بما حلالك من فماتنها وطابا
ورأيت أجمل من وشاحك قامةً غضت إهابا
فكشفت منها الجانبينوعفت للوسط النقابا
وقسوت في ضغط النهود فكدن يخرقن الثيابا
كالطير ضيقت الخناق عليه فازداد اضطرابا
نهد يكاد يفر لوفتحت له الأزرار بابا
متطلع نحو السماءكأنه يشكو العذابا
لا تعرف الشهوات حداًفي جوارك أو نصابا
لو كنت عاريةَ القواملما رأت في العري عابا
ظمأى إليك ولم تزلمن فيك تستسقي الرضابا
وترى الفرات بجنب ريقك لم يعد إلا سرابا
والكون دونك فارغاًوالأرض لولاك خرابا
عبدتك رمزاً للهوىفجزيتها منك الثوابا
وتضرعت بدعائهالرقيق طبعك فاستجابا
جعلت معابدها المسارح والمقاصير الرخابا
ودنت تبظ العود عند صلاتها لك والربابا
ألحانها ترعى قوامك ما تثني أو أنابا
تعلو وتهبط كلما ازددتاندفاعاً وانجذابا
أنا بالهوى ذو خبرةٍرأسي وقلبي منه شابا
هاك فؤادي فاقرأيفانه أمسى كتابا
أخشى عليك فان فيوادي الهوى أجما وغابا
ما يصنع الحمل الوديعإذا بها لاقى ذئابا
العرف في طيش الفتاةيقوض النسب القرابا
فإذا ظللت عن الطريقأذاق أسرتك العقابا
عادات قومك إنهاتقضي على الجاني غيابا
لي مثل كل مواطنٍرأي أأخطأ أم أصابا
أن لا نشيع ما تبقىأو نواريه الترابا
عن القصيدة
«صوني جمالك بالحياء» من شعر عبدالحسين الأزري، من العصر الحديث، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.