ردوا إلى أريافكم ردوا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ردوا إلى أريافكم ردوالا الكاس شأنكم ولا النرد
لا تلهكم صور مزيفةٌعنها كما يتزيف النقد
فالسم قد يبدو لشاربهحلو المذاق كأنه الشهد
أظننتم أن الحضارة فيسبط الشعور وشعركم جعد
إن النفوس على بداوتهالكن تحضر دونها الجلد
كم من رؤوس راق منظرهاودماغها حجرٌ بها صلد
خلوا الكهوف إلى عناكبهافبهن من حشراتها حشد
في كل زاويةٍ لها شركٌمتعدد الأشكال ممتد
تضرى ولا تنفك جائعةمهما تكاثر حولها الصيد
لم تبلغ الأطماع حاجتهامنها وليس لحاجها حد
عاد الهواء بجوها نتناًلا الطيب يخفيه ولا الند
شر الحواضر ما بتربتهاتشقى الجموع ويسعد الفرد
معنى الفضيلة عندها بلهٌوالغي في مفهومها رشد
ودعوا الهوى للقانصين بهما للغواة من الهوى بد
ألفوا دهاليز الظلام فلوطلعت عليها الشمس ما استهدوا
وتمجدوا كذباً وليس علىغير الفضيلة ينبت المجد
بحقولكم جد ولا هزلٌوبحقلهم هزلٌ ولا جد
وعلى مهازل لا انتهاء لهاعامٌ يروح وآخر يغدو
العز في أريافكم وكذاتعتز وسط عرينها الأسد
تحمي من الدنس النفوس كمايحمي من الصدأ الظبا الغمد
من في الهواء الطلق نشأتهلا الحر يزعجه ولا البرد
الريف صلبٌ عوده فإذاعصفت به هوجاء يشتد
حسبي لو الدنيا تخيرنيعيش بريفٍ هادئ رغد
في ظله النسمات تنعشنيوالطير في افنانه يشدو
والماء يرقص في جداولهما صفق الصفصاف والرند
ما دام لا أملٌ هناك ولاعملٌ ولا سعيٌ ولا جهد
خير لكم أن لا تروا أبداًقرداً وليس يراكم قرد
عن القصيدة
«ردوا إلى أريافكم ردوا» من شعر عبدالحسين الأزري، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.