نحن في كل غدوةٍ ورواح

الشاعر: عبدالحسين الأزري · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة

«نحن في كل غدوةٍ ورواح» من شعر عبدالحسين الأزري، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نحن في كل غدوةٍ ورواح ... هدف الموت والقضاء المتاح

كلما صوب الحمام فأصمى ... أسرع الدهر في ضماد الجراح

هكذا العمر والجديدان حرب ... ينقضي بين هدنةٍ وكفاح

إن معنى حياتنا من معانٍ ... عسر فهمها على الشراح

لا يرد الموت اتقاء المحاذي ... ر فكم ميتةٍ بأقداح راح

كم جبان تحت الثرى وشجاعٍ ... هو حي برغم بيض الصفاح

يحزن الناس برهةً ثم يسلو ... ن وتفنى الأحزان بالأفراح

يا لسرب أودى به الصبح لما ... طار عند انبلاجه وهوضاحي

فتيةٌ حلقوا بذات جناح ... والردى كان كامنا بالجناح

ويحها ساعةً بها عكس الحظ ... سراها فاسسلمت للرياح

وهوت فيهم كما انقض نسرٌ ... يخبط الأرض مثخناً بالجراح

لم تعد فيهم إلى الأرض الا ... وهم كالدمى بلا أرواح

فطوى الموت ما لهم من أمانٍ ... ولوى الموت ما بهم من جماح

وتواروا وهكذا يتوارى ... عند فصل الخريف هر الأقاح

أيها الراحلون صبراً فان ال ... ملك يحمى كيانه بالأضاحي

بني المجد بالدماء ولم يبن ... بطين رهص وماء قراح

يرهب الموت معشرٌ هم بشر ... منه طاحوا لكن بدون نياح

لرفات تحت التراب رمامٌ ... هي خيرٌ من هذه الأشباح

رب ميتٍ في لحده وهو حي ... لم يطق محو ذكره قط ماحي

لست من أمةٍ إذا مسها الضر ... أشح الأنام بالأرواح

تدفع الشر في سلاح الشكاوى ... وتصد الأذى بصفق الراح

رضيت أن تنام في كنف الضيم ... فماتت والدهر يقظان صاح

لا أرى أي قيمةٍ لحياةٍ ... عدت منها بواشلٍ ضحضاح

خلها للقوي أو كن قوياً ... تستطيع استرجاع حق صراح

رب نفسٍ تقوى على الم الجر ... ح وليست تقوى على الأتراح

أنا حرب لكل شخصٍ مراءٍ ... ولو ازداد مرتقىً للضراح

إن شر الفساد في كل عصر ... ما تغطى ببرقع من صلاح

خدعةٌ صورت لي النار فجراً ... فإذا بي فراشةُ المصباح

جئتكم أيها الشباب بنصحٍ ... لو وعيتم للرادة النصاح

إنني رائدٌ ولا يكذب الرا ... ئد أهليه بالذي هو واحي

نحن في بدء نهضةٍ لو صلحنا ... لتجلت بنورها الوضاح

ساعدوها على النهوض وبيعوا ... دونها ما ملكتم بسماح

وأقيموا في الجو حصناً منيعاً ... لا يبالي بغارة المجتاح

وسياجاً على الكواكب يعلو ... موصد الباب من جميع النواحي

طوت القاذفات عن هذه الأرض ... زمان الظبا وسمر الرماح

والتجاريب بالحقائق جاءت ... كمجيء الكليم بالألواح

أظهرت للعيون ما هو خافٍ ... بجلاء يغني عن الإيضاح

عندها قلت للمسامع كفي ... لست ممن قد آمنو بسجاح

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • الشراح: شرح: الشَّرْحُ والتَّشْريح: قَطْعُ اللَّحْمِ عَنِ الْعُضْوِ قَطْعاً، وَقِيلَ: قَطْعُ اللَّحْمِ عَلَى الْعَظْمِ قَطْعًا، والقِطْعَةُ مِنْهُ شَرْحة وشَرِيحة، وَقِيلَ: الشَّرِيحةُ القِطعةُ مِنَ اللَّحْمِ المُرَقَّقَةُ. ابْن … (لسان العرب)
  • الصفاح: صفح: الصَّفْحُ: الجَنْبُ. وصَفْحُ الإِنسان: جَنْبُه. وصَفْحُ كُلِّ شيءٍ: جَانِبُهُ. وصَفْحاه: جَانِبَاهُ. وَفِي حَدِيثِ الِاسْتِنْجَاءِ: حَجَرَين للصَّفْحَتين وحَجَراً للمَسْرُبةِ أَي جَانِبَيِ المَخْرَج. وصَفْحُه: نَاحِ … (لسان العرب)
  • المتاح: متح: المَتْحُ: جَذْبُكَ رِشاءَ الدَّلْو تَمُدُّ بِيَدٍ وتأْخذ بِيَدٍ عَلَى رأْس الْبِئْرِ؛ مَتَحَ الدلوَ يَمْتَحُها مَتْحاً ومَتَح بِهَا. وَقِيلَ: المَتْحُ كَالنَّزْعِ غَيْرَ أَن المَتْحَ بِالْقَامَةِ، وَهِيَ البَكْرَةُ؛ … (لسان العرب)
  • جبان: جبن: الجَبانُ مِنَ الرِّجالِ: الَّذِي يَهاب التقدُّمَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، لَيْلًا كَانَ أَو نَهَارًا؛ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ جُبَناء، شَبَّهوه بفَعِيل لأَنه مثلُه فِي العِدَّة وَالزِّيَادَةِ، وَتَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ … (لسان العرب)
  • حياتنا: حيا: الحَيَاةُ: نَقِيضُ الْمَوْتِ، كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ بِالْوَاوِ لِيُعْلَمَ أَن الْوَاوَ بَعْدَ الْيَاءِ فِي حَدِّ الْجَمْعِ، وَقِيلَ: عَلَى تَفْخِيمِ الأَلف، وَحَكَى ابْنُ جِنِّي عَنْ قُطْرُب: أَن أَهل الْيَمَنِ ي … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • صوني جمالك بالحياء
  • وطني لأجلك قد عدمت قراري
  • علوكم حيث تعلو منكم الهمم
  • عدتها والفكر منها
  • ردوا إلى أريافكم ردوا
  • شقاءٌ في شبابي والمشيب
  • أشعر نحن من ديوا
  • أتراهم من وحشةِ الأرض طاروا