لوعةٌ ما تزحزحُ
الشاعر: الصنوبري · البحر: الخفيف
هذه القصيدة من شعر الصنوبري، من العصر العباسي، وتقع في 44 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لوعةٌ ما تزحزحُ ... وجوى ليس يبرحَ
وشــــجــــى مــــا أزال ... أغبق منه وأصبحُ
وأسىً كلما خبا ... ضوؤه عاد يقدحُ
وحسود يحاول ال ... جد من حيث يمزحُ
فهو ياسو إذا حضر ... ت وان غبت يجرح
فـــــمـــــداج مــــواربٍ ... ومــــبين مصرح
كأبن آوى يعوي ... ورايء وكالكلب ينبحُ
عجبي والخطوب ... تبرح فينا وتسنح
وصــــــروف الزمــــــان ... ترمح حيناً وتنطحُ
لطلابي لراحة ال ... عيش والموت أروحُ
قل لباغي ربحٍ ... بمدحٍ إذا ظل يمدحُ
مدح آل النبي يابا ... غــــي الربح أربحُ
من بهم تمنح النجاة ... غداً حين تمنحُ
وبهم تصلح الأمو ... ر التي ليس تصلحُ
ما فصيح إلا وهم ... بالعلى منه أفصحُ
سبقوا شرح ذي النهى ... بنهيّ ليس تشرحُ
هم على المعدمين ... أوسع ايدٍ وأفسحُ
كلما ووزنوا به ... فهمُ منه أرجح
طير النار في الحشا ... طائر ظل يصدح
ناح شجواً وما درى ... أنني منه أنوحُ
أنا أشجى منه فؤاداً ... وأضـــــنـــــى وأقــــرحُ
لي فــــؤادٌ بناره ... كـــــل يـــــوم مــــلوح
وحشا بالمدى مدى ... حرقاتي تشرح
للحسين الذي الشؤ ... ون بذكراه تسفح
لابن من قام بالنصي ... حة إذ قام ينصح
الذبيح الذبيح من ... عطشٍ وهو يذبحُ
من رأى ابن النبي ... في دمه كيف يسبح
طامحاً طرفه إلى ... أهله حين يطمحُ
يطبق العين و ... هو في كرباتٍ ويفتحُ
بي جويّ للحسين ... يولم قلبي ويقرح
أبطحيٌ ما إن حوى ... مثله قسط أبطح
تلمح المكرمات من ... طرفه حين تلمحُ
أي قبرٍ بالطف ... أضحى به الطف بنجح
بأبي الطف مطرحاً ... للعلى فيه مطرحُ
ظاهر الأرض منه ... محزن والبطن تفرحُ
مالسفر بالطف أمسوا ... حلولاً وأصبحوا
مــــن صــــريع على ... جوانبه الطير جُنح
وطريحٍ على محا ... سنه الترب يطرحُ
فلحى اللَه مستب ... يحي حماهم وقد لحوا
ما قبيحٌ ألا وما ار ... تكب القوم أقبحُ
آل بيت النبي ... مالي عنكم تزحزحُ
أفلح الساكنون ... ظل هداكم وانجحوا
أنا في ذاك لا سوى ... ذاك أسعى وأكدحُ
فعسى اللَه عن ذنو ... بي يعفو ويصفح
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- تبرح: برح: بَرِحَ بَرَحاً وبُرُوحاً: زَالَ. والبَراحُ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ بَرِحَ مكانَه أَي زَالَ عَنْهُ وَصَارَ فِي البَراحِ. وَقَوْلُهُمْ: لَا بَراحَ، مَنْصُوبٌ كَمَا نُصِبَ قَوْلُهُمْ لَا رَيْبَ، وَيَجُوزُ رَفْعُهُ فَيَكُونُ … (لسان العرب)
- عجبي: عجب: العُجْبُ والعَجَبُ: إِنكارُ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ لقِلَّةِ اعْتِيادِه؛ وجمعُ العَجَبِ: أَعْجابٌ؛ قَالَ: يَا عَجَباً للدَّهْرِ ذِي الأَعْجابِ، ... الأَحْدَبِ البُرْغُوثِ ذِي الأَنْيابِ وَقَدْ عَجِبَ مِنْهُ يَعْجَبُ عَج … (لسان العرب)
- مصرح: صرح: الصَّرَحُ والصَّرِيحُ والصَّراحُ والصِّراح والصُّراحُ، وَالْكَسْرُ أَفصح: المَحْضُ الخالصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ؛ رَجُلٌ صَرِيحٌ وصُرَحاء، وَهِيَ أَعلى[[. قوله [رَجُلٌ صَرِيحٌ وَصُرَحَاءُ وَهِيَ أَعلى] كذا بالأَصل، ولعل … (لسان العرب)
- موارب: ورب: الوَرْبُ: وِجارُ الوَحْشِيِّ. والوَرْبُ: العِضْوُ؛ وَقِيلَ: هُوَ مَا بَيْنَ الأَصابع[[. قوله [وَقِيلَ هُوَ مَا بَيْنَ الأَصابع] الذي في القاموس ما بين الضلعين. قال شارحه: ولعله ما بين إصبعين بدليل ما في اللسان فصحف … (لسان العرب)
- والخطوب: خطب: الخَطْبُ: الشَّأْنُ أَو الأَمْرُ، صَغُر أَو عَظُم؛ وَقِيلَ: هُوَ سَبَبُ الأَمْر. يُقَالُ: مَا خَطْبُك؟ أَي مَا أَمرُكَ؟ وَتَقُولُ: هَذَا خَطْبٌ جليلٌ، وخَطْبٌ يَسير. والخَطْبُ: الأَمر الَّذِي تَقَع فِيهِ المخاطَبة، … (لسان العرب)
- وتسنح: سنح: السانِحُ: مَا أَتاكَ عَنْ يَمِينِكَ مِنْ ظَبْيٍ أَو طَائِرٍ أَو غَيْرِ ذَلِكَ، وَالْبَارِحُ: مَا أَتاك مِنْ ذَلِكَ عَنْ يَسَارِكَ؛ قَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: سأَل يونُسُ رُؤْبةَ، وأَنا شَاهِدٌ، عَنِ السَّانِحِ وَالْبَار … (لسان العرب)