أَمِنْكَ البرقُ إذ يسري
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَمِنْكَ البرقُ إذ يسريوَعِيرُ الليلِ مَوقُوفَهْ
كَلِيلاً مِثْلَ مَا تَطْرِفُ عَيْنٌ جِدُّ مَطْرُوفَهْ
قِلَاصاً أَلَّفَتْهُ الْمُزْنُ إِذْ أَزْمَعْنَ تَأْلِيفَهْ
سُطُوراً كَسُطُورِ الْقَلَمِ اسْتَوْفَيْتَ تَحْرِيفَهْ
كأنْ قضبانُ تبرٍ فينواحي الجوِّ مَرْصُوفَه
وللمشعوفِ نفسٌ بوميضِ البرقِ مَشْعُوفَه
أَلَا يَــــا عَــــرِّفِــــي لِلصَّبِّ إِنْ حَاوَلْتِ تَعْرِيفَهْ
فَمَا أَبْعَدَ صَرْفِي هِمَّةً فِي اللَّهْوِ مَصْرُوفَهْ
وكائنْ عَنَّفـــ الدهرُفما استَشْعَرْتُ تَعْنيفَه
قَدِي مِنْ دَمْعِكِ الْمَذْرُوفِ لَا كَفْكَفْتِ مَذْرُوفَهْ
أَإِنْ لَاحَــــتْ بِرَأْسِي غُرَّةٌ لِلشَّيْــــبِ مَــــعْــــرُوفَهْ
كَأَنْ مَا لَاحَ مِنْهَا قُطْنَةٌ فِي الرَّأْسِ مَنْدُوفَهْ
عطفتِ من شباةٍ لمتكنْ من قبلُ مَعْطُوفَه
وَمَا إِلْفُ الْفَتَى مِنْ شِيمَةٍ لَيْسَتْ بِمَأْلُوفَهْ
وَمَا أَبْعَدَتِ التَّوْبَةُ وَالصَّبْوَةُ تَسْوِيفَهْ
عَذِيرِي مِنْ مَخُوفِ الْعَذْلِ لَا أَرْهَبُ تَخْوِيفَهْ
وَرَعْــــيِــــي غِــــرَّةَ السِّرْبِيُرَاعِي غِيدُهُ هِيفَهْ
فَمَهْمَا خَفَّفَ الْجُؤْجُؤَ أَوْ حَاوَلَ تَخْفِيفَهْ
تَسَرَّى الزِّفُّ عَنْ مَكْنُونَةٍ بِالزِّفِّ مَحْفُوفَهْ
وَسَاقٍ قَدْ كَفَتْهُ حُمْرَةُ الْكَأْسِ تَطَارِيفَهْ
حَوَى التَّتْرِيفَ حَتَّى لَشَكَا عِطْفَاهُ تَتْرِيفَهْ
فَلَاقَانَا وَكَفُّ الصُّبْحِ دُونَ اللَّيْلِ مَكْفُوفَهْ
فَخِلْنَا كَأْسَهُ مِنْ وَرْدَتَيْ خَدَّيْهِ مَقْطُوفَهْ
وَرَوْضٍ أَبْدَعَتْ تَنْمِيقَهُ الْمُزْنُ وَتَفْوِيفَهْ
تَدَانَتْ فَوْقَهُ مُتْأَقَةُ الْأَطْبَاءِ مَصْفُوفَهْ
فَأَضْحَكْنَ الْأَقَاحِي عَنْثُغُورٍ غَيْرِ مَرْشُوفَهْ
إِذَا أَلَّفَ شَــــــــــــذْراً أَحْكَمَ النَّاظِمُ تَأْلِيفَهْ
عَكَفْنَا مِنْهُ فِي أَوْطَفَ فِيهِ الْوَحْشُ مَعْكُوفَهْ
بخاظٍ يتظنَّى متنَهُ النــــاظرُ زُحْلُوفَه
مُمَرٍّ تَرْتَضِي تَحْنِيبَهُ الْعَيْنُ وَتَجْوِيفَهْ
إذا استُقْبِلَ هَيْقٌ وإذا استُعْرِضَ سُرْعُوفَه
يَرَى بالسَّوطِ رَقْشَاءَعلى الأقرابِ مَلْفُوفَه
كَخُذْرُوفِ الْوَلِيدِ اعْتَوَرَتْ كَفَّاهُ خُذْرُوفَهْ
ومــــنّي كلّ ملهوفٍعلى الحُضرِ ومَلهوفه
تَــــرَى صُــــورَتَهُ مَخْلُوسَةَ الْجُثْمَانِ مَخْطُوفَهْ
كأنْ أُظفورُه في الحُضْرِ إذ يَطعنُ غُضروفه
سِنَانٌ لَمْ يُضِعْ تَذْلِيقَهُ الْقَيْنُ وَتَأْنِيفَهْ
إِذَا أَنْحَى عَلَى الْوَحْشِفَمَجْؤُوفٌ وَمَجْؤُوفَهْ
لأسرع ما كفانا عَفْوُ ذيّــــالِكَ تَــــكليفَه
أَنَا ابْنُ الدَّهْرِ قَدْ أَبْلَىبِيَ الدَّهْرُ تَصَارِيفَهْ
فما إِن غضَّ من عرضِيَ قطميراً ولا فُوقه
إذا أعسَفني في مطلبٍ سهَّلْتُ تَعسيفه
بِــــمَــــنْ شَــــرَّفَــــهُ اللَّهُفَقَدْ أَحْسَنَ تَشْرِيفَهْ
بِغَيْثٍ إِنْ عَرَى جَدْبٌوَأَمْنٍ إِنْ عَرَتْ خِيفَهْ
سَأَسْتَكْفِي أَبَاطِيلَزَمَــــانِــــي وَأَرَاجِيفَهْ
واستدفعُ جُهْدي بَخْسَهُ حظِّيـــ وتَطْفِيفَه
عَــــلِيَّ بْنَ سُلَيْمَانَكَرِيمَ الْمَجْدِ غِطْرِيفَهْ
كَرَعْنَا مِنْهُ فِي أَبْحُرِ عِلْمٍ غَيْرِ مَنْزُوفَهْ
وَطَالَعْنَا رِيَاضَ الْعِلْمِ بِالْآدَابِ مَحْفُوفَهْ
وَأَسْرَارُ الْمَعَانِي دُونَهَا الْأَسْتَارُ مَكْشُوفَهْ
وأعــــبــــاءُ الضــــلالاتِعن الأفهامِ مَقْذُوفَه
به نَاطَتْ عُرى آدابها البصرةُ والكوفَه
وَعَنهُ صُنِّفَ العِلْمُالذي تَحمدُ تَصْنِيفَه
إلى ما لم أصفْ مِنْ شيمٍ بالفضلِ مَوْصُوفَه
عن القصيدة
هذه القصيدة من شعر الصنوبري، من العصر العباسي، وتقع في ٥٤ بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الفاء.
بحر الهزج: مفاعيلن مفاعيلن · قصائد أخرى رويّها الفاء
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.