نـزعـتَ عـن المـودة والتـصـافي
الشاعر: الصنوبري · البحر: الوافر
هذه القصيدة من شعر الصنوبري، من العصر العباسي، وتقع في 18 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نـزعـتَ عـن المـودة والتـصـافي — ومِـلتَ إلى القـطـيـعة والخِلافِ
وأوطـأك العَـشا ذو الجهل حتى — لكــاد يَــحُــلُّ عــقـدَ الإئتـلاف
أعــرضــي للذي تــرمــيــه ضــاحٍ — وعــرضُ سـوايَ فـي ذمَـمِ الغـلاف
فـهـل أخـلَلْتُ بـعـدكَ بـالمعالي — أم اسـتـعجمتُ عن نظم القوافي
ثـنـائي عـن عـتـابِـكَ فـي أمـور — حـذارُ تـعـجـرُفٍ بـك أو تـجـافـي
وكــم مــن صـعـدةٍ ذاتِ اعـوجـاجٍ — أقـام كـعـوبـهـا غَـمْـزُ الثـقاف
ولي خُـــلُقـــانِ ذا أرْيٌ مَــشُــورٌ — وذا فــي هـيـئة السّـمِ الذُّعـاف
جـــديـــرٌ إن أُجــازيَ كــل قــومٍ — بـمـا اجترموا إِليَّ وأن أُكافي
إليـكَ فـكـم فـتىً قد رام ثلبي — فـأضـحـى وهـو يَـرضـى بـالكـفاف
فـلا تـجمع إلى الحَلْفاءِ ناراً — فـإن النـارَ تُسرعُ في الحلافي
بـعـثـتُ إلى دعـيِّ عـقـيـلَ هَـجْواً — يُــشَــبّه وَقْــعُهُ وَقْــعَ الأشـافـي
فـلم تُـبْـقِ القـصـائدُ مـنه إلا — كـمـا أَبْقَتْ من التُّرْبِ السوافي
أبـنْ لي كـيـفَ يـنـهـضُ ذو جناحٍ — وَهَـتْ مـنـه القـوادمُ والخوافي
عـلامَ وفـيـمَ أُصـفي الودَّ جهلاً — أُنــاسـاً وُدُّهُـمْ ليَ غـيـرُ صـافـي
ومـا ضـرَّ البـحـارَ إذا عـلاهـا — قـذى زَبَـدٍ عـلى الحـافاتِ طافي
ومن قاس الرؤوس إلى الذُّنَابَى — فـقـد قاس السيولَ إلى النطاف
مـتـى تكُ ذا انحرافٍ عن وصالي — تَـجِـدْنـي عـن وصالِكَ ذا انحراف
وَمَـنْ هـذا الذي يـجـفـو خـليلاً — فـلا يَـلْقَـى الخـليـلَ له بِـجَاف
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اعوجاج: [ع و ج]. (مصدر اِعْوَجَّ). "بِهِ اعْوِجَاجٌ": اِلْتِوَاءٌ، اِنْحِناءٌ، اِنْثِنَاءٌ.
- الثقاف: الثَّقَافُ : - من النساءِ: الفَطِنَةُ؛ كانت عائشة زوجة الرسول امرأةً ثَقافاً.
- الذعاف: الذُّعَافُ : السُّمُّ يقتُلُ من ساعته؛ موتٌ ذُعافٌ، أي سريعٌ ج ذُعُفٌ.
- العشا: عشا: العَشَا، مقصورٌ: سوءُ البَصَرِ بالليلِ والنهارِ، يكونُ فِي الناسِ والدَّوابِّ والإِبلِ والطَّيرِ، وَقِيلَ: هُوَ ذَهابُ البَصَرِ؛ حَكَاهُ ثَعْلَبٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَهَذَا لَا يصحُّ إِذَا تأَمَّلته، وَقِيلَ: هُو …
- الغلاف: الغِلافُ : الغِشاءُ يُغَشَّى به الشَيْءُ؛ غلافُ الكتاب والقلب / الغلاف الجوِّيُّ / الغلاف الخارجيُّ للثَّمرة، هو قشرتها، وغلافها الدَّاخلي هو غلاف البزرة. -: الظَّرفُ توضع فيه الرِّسالة ونحوها ج غُلُفٌ.