أمحتضن الوادي حضانة مرضعٍ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أمحتضن الوادي حضانة مرضعٍمجنحةٍ حرصاً على طفلها البكر
تباركت من نهر فرات تشعبتيعابيبه حتى استطالت على النهر
وددت بشاطيك الجميل لو اننيقضيت الليالي الباقيات من العمر
تقلص ليل الصيف فيك فليتهلو امتد طول الصيف ليلاً بلا فجر
بسطت على الوادي ذراعيك راكلاًبرجلك صدر الفاو من ساحل البحر
ولحت كمرآةٍ يحيط بياضهاإطارٌ بديعٌ من شواطئك الخضر
ظننتك صرحاً من صحائف مرمرٍفأوشكت أن أمشي عليك بلا جسر
تخط عليك الريح أنشودة الهوىفان سكنت وهناً محتها على الأثر
أساطير يرصدن العيون كأننيأطالع منها في كتاب من السحر
بلغت من الأوهام أقصى حدودهابمرآك والأوهام ضربٌ من السعر
أرى النجوم دوني فيك قدراً ورفعةًكأنك لم تجهل مقامي ولا قدري
وأنظري نفسي بين بدرين واقفاًعلى مفرقي بدرٌ وعيني على بدر
وما زورقي الا عليك كطائريفتش في رحب الفضاء على وكر
يطير وتثنيه كأنك حولهصبا الريح في الأسحار هبت على قطر
لك الخير دعه ماضياً في سبيلهكأنك مطبوعٌ على الخير لا الشر
أعدت الى قلبي الهوى وجعلتنيحريصاً على دنياي من حيث لا أدري
وليس عجيباً حرص من شاب رأسهوقد قربت رجلاُ من شفة القبر
فللمرء آمالٌ تطولُ كظلهإذا ما دنت شمس الحياة من العصر
أليست حياة المرء مثل جزيرةيدب عليها ثم يرجع للبحر
عن القصيدة
«أمحتضن الوادي حضانة مرضعٍ» من شعر عبدالحسين الأزري، من العصر الحديث، وتقع في ١٩ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.