صرخات من أعلى المنارة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أرسلتُ طَرفي بينَ ارضي و السمامستطلعاً ذاك الصدى متألِّما
فوجدتُ قوماً منهكين بحقدهمبين الضغائن والكمائن والدِما
يبنون للحقد الصروح ليرتموابين النذالة والعمالة والعمى
ويُهَدّمون مدائناً كانت لَهُمْأمْنَ الظليلِ المُستَجيرِ من الظما
فنسيتُ جرحي وانتفضتُ منادياً:يا قومُ كُفّوا بالذي رفعَ السما
تلك العمائر لم تزل في حُسنِهامأوى القلوب بعالمٍ يرجو النما
"بيروتُ" كانت قِبلة الآمال فيدنيا العروبة، للحضارة بَلسَما
فجعلتموها مَرتَعَاً لخِصامكموغدا بَنوها يَجرعون العَلقَما
في فِتنةٍ قَطَعَتْ حِبالَ مَوَدَّةٍوهوت بعزمٍ كي يُرى مُستَسلِما
فيضيع أهل الحقِّ عَنْ أحلامهمليصير كلُّ رجالهم مثل الدُمى
يلهو بهم شيطانُ حِقدٍ ماردليَظلَّ فيهم آمراً مُتَحَكِّما
ما هكذا يا قوم شاء جدودُكُمْحين افتدوا بدمائهم أرض الحِمى
هُم حرَّروا..، هم عمَّروا.. ما دمَّروابل ورّثوا الأجيال خصباً منعما
ورأوا بمن يأتي مسار حضارةٍتجني التراحم والتلاحم مَغنما
فدعوا الخصامَ، تقاسموا الحلم الذيمازال حيا في القلوب مُكَرَّما
يبغي النجاة بقادم الأيام كييحيي النفوس مؤكداً ومسلّما
وأَطَلتُ فوق منارة الآمال فيصمتٍ وقوفي رابضاً مُتَوسِّما
أرخيت أوتاري أصيخ بمسمعيوحجبت صوتي دون أن أتكلما
ً علّ الجواب يغيث قلبي أو أرىثغراً شذياً بالسنا متَبَسِّما
يجلو مرارة عالمٍ متجهمبات السفيه على ثراه مُعَلِّما
أدعو الذي بعث الرسالات العُلارفع البلاء ودحر من قد أظلما
وأنا على صمتي المضيَّعِ لم أزلأجني انتظاري في المواجع مُرغَما
مازلت أبحثُ عن حقيقةِ ما جرىوأذيب صمتي رافضاً أن أُظْلَمَا
لِيُسَجِّلَ التاريخ صرخةَ حائرٍيُعلي لواءَ الشعر عزماً مُلهِما
عن القصيدة
«صرخات من أعلى المنارة» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.