إشارات إلى الشاطئ الآخر

الشاعر: محمد حسام الدين دويدري · البحر: الهزج

«إشارات إلى الشاطئ الآخر» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أهٍ....، يا مرفأ أحلامي ... البعد يؤرق أيامي

ويزيد مرارة آلامي ... ويصارع قسوة نور الشمس العابر فورة أوهامي

في الغربة ... ويزيد هيامي

الشوق يصارع بي وهجاً ليؤكد ثورة إلهامي ... فخيالُكِ لَمْ يبرح فكري

يقفز في صحوي ومنامي ... يعبرني

يجتاح كياني ... ليزيد بعزمي إقدامي

يحملني عبر هدير الموج إليك فتُسعَدُ أحلامي ... * * *

ماذا عندكِ...؟! ... والصخب الهادر مفتون بمآثره يوغل فينا

يَملؤنا صمتاً وشُجونا ... والتعب يزيد مآقينا ألماً وضباباًَ وفتونا

ويباباً يلهث خلف جيوش الغيم ... يحاصر خصب أمانينا

ماذا عندكِ...؟! ... والصبح الأخرس كلَّ نهار

يغمسنا في بحر الأشواك ... لأحدِّق في كل الأفلاك

بحثاً عن عشّ يكفينا ... عن بيتٍ يجمع عالمنا

نزرعه حبّاًَ وحنينا ... كي يورق ويصير وروداً

ويزيد الصدقُ رياحينا ... نقتات به دفق الذكرى

ونعُبّ زجاجات النجوى ... تسكرنا بسماتٌ نشوى

ليعودَ العزمُ فيحيينا ... * * *

شوقي وأنا ... وقصائدُنا

وهمومٌ توغل في دمنا ... تصحبني نحوك

كيف – ترى – تجدين الصبحَ على أصداء مواضينا...؟ ... والبعد يحاصر حلمينا....!

ويُبَدِّدُ رجعَ أغانينا ... سأعود وصدري ممتلئاً بالعشق يصوغ مضامينا

بلقاء يُسعِدُ حاضرنا ... ورجاءٍ يُطربُ ماضينا

* * * ... ماذا عندكِ...؟!

والليلُ يُحاصر أمتعتي ... والقمر الضاحك من عبرات مآقينا

يسكب في قلبي أغنية دامعة تجترُّ شجونا ... ماذا عن فنجان القهوة...؟!

وحديث الصحب وثورتهم تزداد جنوناً وجنونا... ... ماذا عن حُلُمٍ أسعدنا

خبأناه بين الآمال ... وعن صور لربيع الحب

ووعدٍ أصبح مرهونا ... فعسى الأيام تنادينا

كي نعلي للحب حصونا ... * * *

وجهُكِ مازال معي لحناً سحرياً سيعيش قرونا ... سَتُردِدُ قِصَّتَهُ الأجيالُ وتَستَزكي فيهِ يَقينا

فحنيني جَذَّرَهُ عشقٌ في صخر القلب فعاش معي ... وسيورق شعراً وفنونا

ليظلّ نضيراً ويؤكد آمالي بعد رحيل العمر ... ويبقى إنْ عُدتُ تراباً

قد يمسي من بعدي طينا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • العابر: عبر: عَبَرَ الرُؤيا يَعْبُرُها عَبْراً وعِبارةً وعبَّرها: فسَّرها وأَخبر بما يؤول إِليه أَمرُها. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ؛ أَي إِن كُنْتُمْ تعْبُرون الرُّؤْيَا فَعَدَّاهَا بِالل … (لسان العرب)
  • الهادر: هدر: الهَدَرُ: مَا يَبْطُلُ مِنْ دَمٍ وَغَيْرِهِ. هَدَرَ يَهْدِرُ، بِالْكَسْرِ، ويَهْدُر، بِالضَّمِّ، هَدْراً وهَدَراً، بِفَتْحِ الدَّالِ، أَي بَطَلَ. وهَدَرْتُه وأَهْدَرْتُه أَنا إِهْداراً وأَهْدَرَه السُّلْطانُ: أَبطله … (لسان العرب)
  • بعزمي: عزم: العَزْمُ: الجِدُّ. عَزَمَ عَلَى الأَمر يَعْزِمُ عَزْماً ومَعْزَماً ومَعْزِماً وعُزْماً وعَزِيماً وعَزِيمةً وعَزْمَةً واعْتَزَمَه واعْتَزمَ عَلَيْهِ: أَراد فِعْلَه. وَقَالَ اللَّيْثُ: العَزْمُ مَا عَقَد عَلَيْهِ قَلْ … (لسان العرب)
  • صحوي: (صَحَوَ) الصَّادُ وَالْحَاءُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى انْكِشَافِ شَيْءٍ. مِنْ ذَلِكَ الصَّحْوُ، خِلَافُ السُّكْرِ. يُقَالُ: صَحَا يَصْحُو السَّكْرَانُ فَهُوَ صَاحٍ. وَمِنَ الْبَابِ: أَصْحَتِ … (مقاييس اللغة)
  • فتسعد: سعد: السَّعْد: اليُمْن، وَهُوَ نَقِيضُ النَّحْس، والسُّعودة: خِلَافُ النُّحُوسَةِ، وَالسَّعَادَةِ: خِلَافُ الشَّقَاوَةِ. يُقَالُ: يَوْمُ سَعْد وَيَوْمُ نَحْسٍ. وَفِي الْمَثَلِ: فِي الْبَاطِلِ دُهْدُرَّيْنْ سَعْدُ القَيْن … (لسان العرب)
  • فخيالك: خيل: خَالَ الشيءَ يَخَالُ خَيْلًا وخِيلَة وخَيْلة وخَالًا وخِيَلًا وخَيَلاناً ومَخَالَة ومَخِيلَة وخَيْلُولَة: ظَنَّه، وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ أَي يَظُنَّ، وَهُوَ مِنْ بَابِ ظَنَنْتُ وأَخواتها الَّتِي تَدْخ … (لسان العرب)
  • كياني: كين: الكَيْنُ: لحمةُ داخلِ فرجِ المرأَة. ابْنُ سِيدَهْ: الكَيْنُ لَحْمُ باطنِ الْفَرْجِ، والرَّكَب ظَاهِرُهُ؛ قَالَ جَرِيرٌ: غَمَزَ ابنُ مُرَّةَ، يَا فَرَزْدَقُ، كَيْنَها ... غَمْزَ الطَّبِيبِ نَغانِغَ المَعْذُورِ يَعْنِ … (لسان العرب)
  • ليؤكد: وَكَدَ: وَكَّدَ العَقْدَ والعَهْدَ: أَوثَقَه، وَالْهَمْزُ فِيهِ لُغَةٌ. يُقَالُ: أَوْكَدْتُه وأَكَّدْتُه وآكَدْتُه إِيكاداً، وَبِالْوَاوِ أَفصح، أَي شَدَدْتُه، وتَوَكَّدَ الأْمر وتأَكَّدَ بِمَعْنًى. وَيُقَالُ: وَكَّدْتُ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • رقيب
  • 5/4/1956
  • مكاشفات
  • مراجعات
  • الحوار المخنوق
  • حملتك في شراييني
  • القافلة
  • صحوة الطير المسافر