ضجيج الحرف

الشاعر: ختام حمودة · البحر: البسيط

«ضجيج الحرف» من شعر ختام حمودة، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

صَوْتُ ارْتِداد الصَّدى في الأفْقِ يَغْتَربُ — وَالحال يرْثى لها و الرّيح تضَّطرِبُ

تَــدورُ حَـوْلَ خِـيـام الـمَـوْتِ خـطْوتُنا — والـكَيْلُ فـاضَ وَفَـأْسُ الْحَرْب تَحْتَطِبُ

جَهْلٌ تَــغَـلْـغَــلَ والإرْهــــاب َديْدَنهمْ — والـنَّـهْـيُ والأَمْــرُ لـلأوْبـاشِ يـاعَــرَبُ

ثَـكْلى عُـيونُ الـصَّبايا وَالـمَدَى غَبَشٌ — وَالـعـابثون بِـكُـنْهِ الَـمَـوْتِ قَــدْ لَـعِبوا

نَــأَى الـسَّـلام وَكَــفّ الـريـح عَـابِـثَةٌ — وَسـائِـسٌ بِـزَوايـا الـصَّـمْـتِ يَـحْـتَجِبُ

هُـــنــا تُــحــاصَـرُ بــالـدُّخَّـان قُــبَّــرَة — وَالجُـرْمُ صـارَ بِـحَـقِّ الـطِّفْلِ يُـرْتَكَبُ

تَـجَـمَّـعَتْ ثــلَّـة الإجْـــرامِ وَاحْـتَـرَبتْ — كُـــلّ الجِهات وَسَيْفُ البَطْشِ يَنْشَعِبُ

وَلا الـضَّـمـير ولا الأخْـــلاق تَـرْدَعـهُمْ — مَتى العَدُوّ عَـــنْ الأوْطـان يَنْسَحِبُ

مــاتَ الـضَّـمير وَمـاتـتْ بَـعْـده ذِمَــمٌ — والّليْلُ صار مِــنْ الـنَّهْـرين يَـقْتَـرِبُ

تَـطاوَلَ الـخَلْقُ فـي الطُّغْيان واخْتَلَقوا — سَـبْـعينَ عُــــذْرًا و لِـلتَّدْليس تَـنتَسبُ

قَـتْـلٌ وَقَـتْـلٌ وَمـا زالَ الـمَدى حِـمَمًا — والـرَّاقِـصـونَ عَــلى أشـلاِئـنا طَـرِبوا

عَـجائِب الـدَّهْر قد جاءتْ "وفي يَدها — رَحَى الـحُروب"عن الـطّوفان تَـنْتدبُ

سِـياسَةُ الْـكِذْبِ وَالـتَّضليل حِـرْفَتهُمْ — عـلـى الـغِـوايَةِ وَالـتَّـزْييفِ قــد دَأبــوا

واحُـرْقَتاه عَـلَى الأوْطـان كَـيْفَ غَدَتْ — لــمَّـا تَـبَـجَّـحَ وَغْــدٌ وانْـبَـرى شَـنَـبُ

طـافَتْ بِـمَدّ الـرُّؤى أعْـجوبة سَطَعتْ — وَيَــشْـهـد الـعـلْـم والـتَّـاريـخ والأدبُ

تِـلْـكَ الـمَـدينة ظَــلَّ الــوَرْد يَـحْضنها — حَـتَّـى تنامى بِـهـا الـعُـلَّيْقُ يِـنْتِصِبُ

ذاكَ الـــرُّواق وَقَـــدْ ضَــجَّـتْ بَـلابـلهُ — بِـه الـغُـراب بِـفـأل الـشُّـؤمِ يَـعْتَصِبُ

أصـابِـعُ الـغَـدْرِ سـلّـت بــابَ قـلـعتها — وَمـسْجِد الله غَـطّــى صَـحْنَه الـعَطَبُ

مــاذا أقــولُ فَـلا الأشْـعار تُـسْعفني — ولا الَّـلـغـات بِـهـا الأوْطــار تَـنْــسكب

أَغْـمَضتُ جـفْنا وقـلْبي لا يُـطاوعني — والـرُّوح مـن تُـرهات الـعمْر تَـنْسَحبُ

في كُلّ وَجْهٍ أَرى المنْفى يُحَدّقُ بِي — والـنَّـار حــرَّى بـطَـيّ الــرّوح تـلْـتهبُ

أَحْـتاجُ َوقْـتًا لِـكي أرْتـاحَ مِـنْ وَجَـعي — قَـلْـبي يَـئـنّ وَروحــي هَـدَّها الـتَّعبُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • ارتداد: [ر د د]. (مصدر اِرْتَدَّ). 1. "الارْتِدَادُ إِلَى الوَرَاءِ": التَّقَهْقُرُ، التَّرَاجُعُ. 2. "الارْتِدَادُ عَنِ الدِّينِ" : التَّخَلِّي والرُّجُوعُ عَنْهُ. 3. "اِرْتِدَادُ الْمَوْجِ" : تَرَاجعُ حَرَكَةِ البَحْرِ عِنْدَ …
  • البطش: بطش: البَطْش: التَّنَاوُلُ بِشِدَّةٍ عِنْدَ الصَّوْلة والأَخذُ الشديدُ فِي كُلِّ شَيْءٍ بطشٌ؛ بَطَشَ يَبْطُشُ ويَبْطِشُ بَطْشاً. وَفِي الْحَدِيثِ: فإِذا مُوسَى بَاطِشٌ بِجَانِبِ الْعَرْشِ أَي مُتَعَلِّقٌ بِهِ بقوَّة. وال …
  • بالدخان: الدُّخَانُ والدَّخُّ : نوع من الغيوم السّوداء أو الرَّمادية اللون تصدر عن كلِّ شيء يَحترق؛فَارْتَقبْ يَوْمَ تَأتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مبِينٍ.-: التَّبْغ/ كان بينهُمْ أمْرّ ارتفع له دخان أي شرُّ مستطيرُ ج أدْخِنةُ ودَوَ …
  • بكنه: كنه: كُنْهُ كلِّ شيءٍ قَدْرُه ونِهايتُه وغايَتُه. يُقَالُ: اعْرِفْه كُنْهَ المعرفةِ، وَفِي بعض المعاني: كُنْهُ كلِّ شيءٍ وَقْتُه ووَجْهُه. تَقُولُ: بلَغْتُ كُنْهَ هَذَا الأَمر أَي غايَته، وَفَعَلْتُ كَذَا فِي غَيْرِ كُنْ …

قصائد ذات صلة

  • ناقوس روحي
  • طَوّف بقلبي
  • وَزُلْـفـى يــا حـبـيب
  • وِعَـساكَ تَسْمَعُ
  • دُروب السَّالِكين
  • قَـلَـقُ الـقَـصائِد
  • اليَبوس (القدس)
  • وجَعُ الشِّعْر