وَزُلْـفـى يــا حـبـيب

الشاعر: ختام حمودة · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة غزل

«وَزُلْـفـى يــا حـبـيب» من شعر ختام حمودة، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وَزُلْـفـى يــا حـبـيب إلـيـكَ زُلْـفى — جُـنـون الـنَّـثْرِ والـشِّـعْر الـمُـقَفَّى

عَـشِقْتُ وَمـا دَرى العُشَّاقُ عَنَّي — وَجـاءَ الـصَّـمْـتُ تِـبْـيـانًا وَعَـطْـفا

وَسِـــرُّ الــصَـبّ تَـكْـشِفهُ الـمَـرايا — فَـكَيْفَ الْـحُبّ مِـنْ عَـيْنَيَّ يَـخْفى

أنا المَسْفوحُ في عَطَشِ الْمَنافـــي — فَـقُـــلْ لــي أيــنَ تَـلْـقاني وَكَـيْـفا

حَـديـثـكَ كـــانَ يُـطْـربـني كَـثـيرًا — كَـأغْـنـيةٍ بِــهـا الـنَّـايـات لَـهْـفـى

وَأَذْكُــرُ عِـنْـدَمـا أمْـعَـنْـتَ صَـمْـتًا — وَزِدْتَ تَــــأمُّـلا وَازْدَدْتُ رَجْفـا

لأفْــرِد فــي عُــروشِ الـحُبِّ ظِـلّاً — كَعصْفورٍ عَلى الأسْوارِ أَغْفى

وَصَــوْتُ الـسِّـتّ يَـأْخُـذني بَـعـيدا — وَهــــذي لَـيْـلَتي تَـشْـتاقُ طَـيْـفا

تُـخـاتِلُكَ الـزَّنــابِقُ فـي شِـفاهي — لِـتُشْعِلَ فـي هُـدوءِ الـحُبِّ عَصْـفا

وَتَـرْمِـقـني كَــمـا الـمَـبْهور دَوْمًــا — وَتُـمْـسِكُ فـي الـهَوى كَـفَّا وَكَـفّا

وَقُـلْـتَ حَـبـيبَتي وَمَــلاذ رُوحــي — أراكِ فَـراشَـةً فــي ظِــلِّ مَـنْـفى

وفـــيَّ يـــدور حــبـك دون خــمـر — وَطـعْمُ الـحبِّ كـالْعسَلِ المُصفَّى

وَأنْــتَ كَـمـا عَـهِـدْتكَ يــا حَـبيبي — وَقـلْـبكَ مِــنْ مَرايا الـماء أصْـفى

وَحُـبّـكَ قَــدْ تَـجَـذَّرَ فــي كَـيـاني — يـُشْـاطِرني الهَوى نِـصْفًا وَنِـصْفا

حَـبـيبي يــا حَـبـيبي زادَ شَــــوْقي — وَمــا فَـتـئ الـهَـوى يـزْداد نــدْفا

أنــا الـُمرتدُّ عــن نَــزقِ الـقوافي — وَقـلـت وَمــا أَتَــمَّ الـشِّـعْرُ وَصْـفا

إلـيْـكَ تَـسوقني الأَشْــــواقُ قَـسْرًا — َكأنّــي مِــنْ هَــواكَ لَـقَـيْتُ حَـتْفا

يُـشاكِسني الـزَّمـــان وَيَـحْتَسيني — كَـخَـمْـــرٍ فــيـهِ لــلأرْواحِ مَـشْـفى

وَيُبْـحِــرُ دونَ بــوصَــلَـة دليلــــي — وَأعْـلَـمُ أنَّ فــــي عينيك مَـــرْفـا

وَقَـلْـبـكَ كــانَ لــي وَطَـنًـا رَحـيـبًا — وَمُـنْـعَـرَجا بِــه الأوْجــاع تـشْـفى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المنافي: المَنَافُ [ نوف]: المرْتفعُ؛ جَبَل عالي المَنَاف، أي عالي المُرْتَقَى.
  • النثر: نثر: اللَّيْثُ: النَّثْرُ نَثْرُكَ الشيءَ بِيَدِكَ تَرْمي بِهِ مُتَفَرِّقًا مثلَ نَثْرِ الجَوْزِ واللَّوْزِ والسُّكَّرِ، وَكَذَلِكَ نَثْرُ الحَبِّ إِذا بُذرَ، وهو النِّثَارُ؛ وَقَدْ نَثَرَهُ يَنْثُرُهُ ويَنْثِرُهُ نَثراً …
  • تكشفه: تَكَشَّفَ يَتَكَشَّفُ تَكَشُفاً :- الشيءُ أو الأمرُ: ظهر؛ تَكَشَّفت لنا أسبابُ الإخفاق.- الشخصُ: افتضح؛ تكشَّفت لنا خساسته.- ت الأرضُ: تصوّحت منها أماكن ويبست.
  • حديثك: الحَدِيثُ : كل ما اتجه به المرءُ الى غيره في مناقشة أو حوار أو استجواب أو نحوه؛إنَّ الظنَّ أكذبُ الحديث /أحَبُّ الحديث إلى الله أصدقُهُ . -: الخبر هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى/ هذا حديث تافهٌ/ الحديث ذو شجون، أي ذو استطرا …

قصائد ذات صلة

  • ناقوس روحي
  • ضجيج الحرف
  • طَوّف بقلبي
  • وِعَـساكَ تَسْمَعُ
  • دُروب السَّالِكين
  • قَـلَـقُ الـقَـصائِد
  • اليَبوس (القدس)
  • وجَعُ الشِّعْر