إنا بفراقكما لمحزونون
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يا أمَّ عائشةٍ صبرا فقدْ رحلامنْ كانَ للكلِ معْ عِلَّاتِهِ أملا
أبوكِ عمي وصهري فاستبدَّ بناحزنٌ تكفَّلَ أنْ يبقى كما وغلا
صبرا فليسَ لنا حلٌّ سواه هناو"الصبرُ في الصدمة الأولى"كما نُقلا
رحيلُه بعد فقد الصِّنْو كارثةٌلكن ربَّ الورى أدرى بما فعلا
تذكَّري فقدَنا الهادي وعترتَهولا تقولي كلاما يوجب الزللا
ما أنسَ لا أنسَ لمَّا قلتِ باكيةًعليُّ مات أبي!! والليل قد نزلا
فبتُّ أحيرَ منْ عانٍ يهددهُبالشنقِ جلادُه بالحزنِ مشتملا
أراهُ في كلِّ شيءٍ مَرَّ في خلديحتَّى توهمتُ أنَّ النجمَ ما أفلا
فجئتُ أسحبُ حُزْني كي أشيعهُآهٍ ولمْ أرَ إلا القبر والبللا
واروه قبل مجيئي قال أوسطهمْلما سألتُ عن الجثمانِ منفعلا
لو لمْ أكنْ نائيًا يا أمَّ عائشةٍلكنتُ ثانيَ منْ يستحملُ الجبَلا
له عليَّ ديونٌ لن أُسدِّدَهاحتَّى أُلَبِّي الذي لبَّى وما غفلا
ما أنس لا أنسَ ليلا قال والدُنالولا عنايتُهُ القصوى لمتُّ بِلَا
وجَدَّتي ليلها كانتْ تبللنيخوفا عليَّ منَ الداءِالذي جُهلا
فقام يحملني حبا على كتفهْإلى الطبيب الذي قد أخرجَ العللا
مشَى على قدميه خلف والدنافي ليلةٍ كلُّ شيءٍ ينفثُ الوجلا
وجَدَّتي عمرَها كانتْ تذكرنيذاكَ الضنَى المرعب المجهولَ والبطلا
مضَى ولكنه باقٍ هنا مثلًاحيًّا يعلمنا الإحسان والعملا
كنا نراه لفرطِ الحبِّ والدَناوما لوالدنا خلٌّ سواهُ ولا
رفقا به الحزنُ فالدنيا بغيبتهصارتْ سرابا وإنْ أعطتْه ما سألا
فأينَ يحظى بجارٍ لا يريد لهإلا السلام وإلا الخير والجذلا
وكانَ بينهما ما كانَ بينهمامن التآلف حتى أصبحا مثَلا
أبي إلى الله ما لاقيتَ بعدهماوأنتَ بعدهما تبقى لنا أملا
أبقاكَ للأهلِ ربٌّ لا شريك لهمثابةً لعقولٍ أشربتْ وجلا
يا رب بالذات والأسماء أعظمهاوبالنبي الذي قد أكمل الرسلا
أسْكنهما جنةَ الفردوس مغتفراماكانَ دونَ حسابٍ ينتجُ الخجلا
ولا تصبَّ علينا الدهر بعدهمامصائبًا لا ولا شَرًّا ولا خَبَلا
هذا الدعاءُ وأنتَ الربُّ لي أبدًافارحمْ عبيدكَ بل فامنحه ما سألا
وصل ربِّ على الهادي المُشفَّعِ فينايومَ لا ينفعُ الإنسانُ ما حصلا
والآل والصحبِ ماقال الورى علنا"يا أم عائشةٍ صبرا فقد رحلا"
عن القصيدة
«إنا بفراقكما لمحزونون» من شعر علي با، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.