لحن الوفاء …

الشاعر: جابر قميحة · البحر: الخفيف

«لحن الوفاء …» من شعر جابر قميحة، وتقع في 53 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وأرى الـلـيـل مشرق البسماتِ — دافـق الـنـور عاطرَ النسماتِ

فـيـه روحُ الشروق والمجدِ والآ — مـالِ والـحـب والرضا والحياة

إنـه الـعـيدُ .. عيد جامعةِ الفه — دِ .. ربـيـع الـعلوم والمكرُمات

درة الـجـامعات في العلم والتخ — طـيطِ والسبق في خُطى التقنيات

إنـه الـحـفل ضم رهطا كريما — مـن رجـال أتـوا ومن أمهات

ألـف بـدر أنارت الأفق والوج — دان والأحـاسـيـسَ والشرفات

وازدهـتْ شـرفـة بضيف أمير — ومـديـر وصـفـوة مـن سَراة

وأرى الأرض تـزدهـي بشباب — فـي ثـيـاب مـذهَّبات الشيات

يـرفـعـون الأعلامَ فاليوم نصرٌ — بـعـد أن جَـنوا طيبَ الثمرات

أيـهـا السائرون في موكب العل — م سـلامـا مـعـطـرَ الوجنات

بـارك الله فـي خـطاكم ، ودمتم — لـلـمـعـالـي كالأنجم النيرات

اسـمـعـوا الزغاريدَ من أمهاتٍ — تـسـكـرُ الليل بالمنى العطرات

زغـردي ، واسعدي فإن الأماني — أصـبـحت واقعا جميل السمات

كـنـت أمـاهُ – نبع حب فعشنا — نـتـفـيـا ظـلالـه الوارفات

كـيـف أنسى وأنتِ طول الليالي — فـي سـهـادٍ وحـيـرةٍ وشتات

إن غـشاني شىءٌ من الهم والسُّه — دِ ، ومـس مـن تافه الوعكات ؟

لستُ أنسَى – والشوق شلالُ حزن — فـي مـآقـيـك – أدمعا ذارفاتِ

فـي عـنـاق عند الوداع إذا ما — حـل وقـت الفراق والدعوات :

"لا تطلْ – يا بنيَّ – حبلَ انقطاع — واحضُرنْ كي نراك في العطلات

أو فـصِـلـنـا بـهاتفٍ أو بريد — فـالـبـعاد الطويل أضنى حياتي

إن يـومـا تـغـيـبُ فيه ليومٌ — كـشـهـور تمتد .. بل سنوات

يـعـرف الشوق من يكابد شوقا — سـاعـرَ الجمر ، حارق اللذعات

وافـتـرقـنـا ، وأنت للهم نهبٌ — وأنـا لـلـعـلـوم والـتقنيات

كـلـمـا خـارت الـعزيمة مِني — حـثـنـي مـنك طاهرُ الدعوات

فـارودُ الـدروسَ درسـا فدرسا — وكـأنـي فـي خاشع الصلوات

يـا أبـي الـبرَّ إنني حين أخطو — بـطـمـوح وعـزة وثـبـات

لـسـت أنـسى كِلماتِك النيراتِ — فـي وصـاةٍ ، تـعد خيرَ وصاة

مـلءَ قـلـبـي جعلتُها وعيوني — ودلـيـلـي وشمسَ دربِ حياتي

" غـايـة العمر أن تعيش شريفا — طـاهـرَ النفس ، رائعَ الوثبات

فـلـتكن - يابنيَّ – كالطود عزا — وثـبـاتـا فـي حـكـمة وأناة

قـمـة فـلـتـكن ، ولاتكُ سفحا — فـسـفـوح الـجـبال للحشرات

وعـلـى قـمة الجبال تموت ال — ريحُ ، والسحْبُ والسيولُ العواتي

* * * — ثـم تـبـقى أعاليَ الطودِ شمسا

لا تـبـالـي بـصولةِ العاصفات — واعـبـد الله فـي المعامل دوْما

وخـذ الـعـلـمَ من رجال ثقات — إنما يخشى الله – بالحق – ذو عل

م مـكـيـن يـقـود للصالحات — لا تـكـن مِـعـولا لـهدم حياةٍ

ولـتـكـنْ سـاعدا لغرس نبات — زرع الـسـابـقـون حتى أكلنا

فـازرع الـيـومَ لـلذي هو آتي — مـا أحَـيْلي الإيثارَ والحبَّ صفوا

والـتـآخـي في قمة الطيبات !! — تـعـسـتْ أمـة إذا مـا تهاوت

فـي حـفير من فاحش المنكرات — لا تـرومُ الأخـلاق إلا قـشورا

لا سـلـوكـا وحـكمة من هُداة — إنـهـا أمـة الـزوال سـتـفنى

وبـنـوها في الوجودِ كالموميات — رب راقـد فـي الـتراب سيبقى

خـالـدَ الـذكـر، فائق النبضات — فـي قـلـوب الورى دماءً وفكرا

وضـيـاءً يـنـير دربَ السراة — بـيـنما مات – وهْو حيٌّ – شقي

فـاسـدُ الـرأي ، خائرُ العزمات — فـلـتـكن – يا بني – حيا حياة

تـبعث الروحَ في خمودِ الممات" — هـا أنـا – يا أبي – أسير سعيدا

رافـعَ الـرأس ، مشرق القسمات — وأرى وجـهـك الـكـريم وأمي

فـي سـعـود مـعطر النبرات — تـغـمـران الـمكان حبا وفرحا

فـي احـتـفال يفيض بالنشوات — انـظـراني ، فقد جنيت الأماني

واقـعـا مـثـمرا بهيَّ السمات — وأنـا الـغصن ، إن أتيتُ ثمارا

دانـيـات مـن أكـرم الثمرات — فـسـيبقى الفضل الأصيل دواما

لأصـيـل مـن أنـبل الشجرات — لأب ف_ــاض_ـل ، وأم رءوم

ربـيـانـي على كريم الصفات

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحفل: حفل: الحَفْل: اجْتِمَاعُ الْمَاءِ فِي مَحْفِلِه، تَقُولُ: حَفَلَ الماءُ يَحْفِلُ حَفْلًا وحُفُولًا وحَفِيلًا، وحَفَلَ الْوَادِي بالسَّيْل واحْتَفَلَ: جَاءَ بِملءِ جَنْبَيْه؛ وَقَوْلُ صخْر الغَيِّ: أَنا المثَلَّم أَقْصِرْ …
  • الشروق: [ش ر ق]. (مصدر شَرَقَ). "شُرُوقُ الشَّمْسِ" : وَقْتُ شُرُوقِ الشَّمْسِ.
  • الفه: الأُلْفــَةُ : الأُنْسُ والمودّة ؛ جمعت بينهمــا أواصرُ الألفة.
  • بشباب: الشَّبَابُ : مصـ. ـ: الفَتاءُ والحَداثةُ؛ أَلاَ لَيْتَ الشَّبَابَ يعودُ يَوْماً ** فأُخبِرَهُ بما فَعَلَ المَشيبُ. ـ الشّيءِ: أَوَّلُهُ؛ لَقيتُهُ في شباب النّهار. ـ: التّشبيبُ؛ كان عمر بن أبي ربيعة أَرَقَّ النّاسِ شباباً …

قصائد ذات صلة

  • شهيد من تركيا
  • آخر كلمات القَرَّاء الضرير
  • الهابطون والصاعدون
  • شيخ يحكي موت الفارس
  • صرخة من وراء الأسوار
  • ملحمة النسر واليمامة
  • عِمْ مساءً أيها المحظور في ظل الطوارئْ
  • للحق.. وللشعب أغني