بقولون ليلى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بقولون ليلىقصة قصيدة
وقمتُ من النوم أفزعني طرق بابيتعودتُ عند قراءة بعض القصائد قبل مناميَ
أنْ أدخل الرأسَ مملكةَ النومِ مثل الصغار بدون همومٍوأنهض في الصبح مثل المحبين مبتسماُ للحياةْ
ولكن على غير ما قد تعودتُقمتُ من النوم أفزعني طرق بابي
رفعتُ الغطاء ومن غير قصدٍ وجدتُ طريق حذائي* تمهل .. تمهل ..
بشدة طرقك قد كدت تخلع قلبيكما كنت منذ ثوانٍ ستخلع قلبي
وأبصرت شخصاً عليه ثيابٌ غريبةْغريباً.. وأشعث أغبرْ
وفوق الجبين تفجر نهر عرقْفأخفى عن العين بعض الملامحْ
* من أنتَ ؟- قيسٌ
*أتمزحْ؟- أنا ابن الملوّح قد أرهقته الخطوب الجسامْ
صدمتُ.. ولكنني لست ادري لماذا شعرتُ بصديق الغريبْ*وما ذا تريد ؟
-يقولون ليلى بأرض العراق مريضةْفهل كنت أنت الطبيب المداوايَ؟
*ماذا ؟ بأرض العراقْ!- أغثني بربك إني أتيتك قد هالني
رفضُ جمع أطباء عشرين دولةْوقلبي الذي هزّه فيض عشقي
أراه وقد هدّه فرط خوفي عليها*وكيف سنذهب يا ابن الملوح رغم الحصارْ؟
و أي البلاد سترسل طائرةً للعراقْ؟و أي السفارات تمنح تأشيرةً للسفرْ؟
- سنذهب براً* أنجرؤ يا شاعري وحدنا دون كلّ الكبار على خرق هذا الحصارْ؟
- سنبذل كل الجهودِ وعند الحدود يسهل ربُّكْ* ولكنْ أنا جائعٌ !
- سوف نبتاع زاداً يبلغنا للعراق فأسرعْوقمت أعدّ الحقيبةْ
وضعتُ جهاز قياس الضغوط وسمّاعتيوكذالك ميزان جسّ الحرارةْ
وبعضَ الحقنْ- لماذا؟
لزوم الطوارئطوينا المسافات أو قل طوتنا
سألت الرفيقَ : ومن أي شيءٍ تعاني؟- أنا لست أدري ولكنّ طيف الحبيبة زار منامي
وكانت مريضةْ أحقاً جُننت بليلى؟
- هو الحبُّ .. سرّ السعادة كانَوكان كذلك سرّ الشقاءْ
حييتُ وكان حبيبي قريباً بعيداًفذقت السعادة ذائبةً في مياه الهوى المالحةْ
ومتُّ بعيشي وقد صار مني بعيداً قريباًفأحسستُ عيشي لا لون لا طعم لا رائحةْ
وكيف ستعرف أين الحبيبةْ ؟- يقولون إنّ البلاد بفعل التشرد عادت خراباً كعهدي بها
ويمكنني الآن تمييز بيت الحبيبةْصمتنا زماناً
فقلت : أريد سماع قصيدك حتى تهون المسافةْفحطت عليه التجاعيدُ
كاد يذوب من الحزنِبللّ خدي
وقال : " يقولون ليلى "وحلّق بي بجميل القريض فطرنا كثيراً
بعيداً ... بعيداًوفجأةْ
بكل المهانة أفرغ خمرَ القصائد منا رجالُ الحدودِفجوّ العراق حرامٌ على الجن والطير قبل البشرْ!!
دخلنا العراقْفقامت إلينا عظامٌ تشابه أصحابها
وكادت من الجوع أمعاؤهم أن تُسدَّففاز قليلٌ بباقي الطعامِ
ومات كثيرون بالجوع ثانيةً !ويقضي الصغار جياعاً ومرضى
فيبكي من الحال قيسٌوأعجز والطبّ حين تحوّم رسْل المنية فوق المكانْ
ويلمح قيسُ حبيبتَه وهْي تلفظ أنفاسَهاوسْط هذا الدمارْ
وحتى الحكايات ماتتوتذوي المشاعر تحت الحصارْ !!
وتهبط رسْل المنية للأرض وسْط الصواريخِيسقط قيسٌ صريعاً
وأهوي جريحاً وأفقد وعييوسار بيَ الوقتُ لم أدرِ كمْ
وقمتُ من النومِ أفزعني صوتُ نفس المنبهْنهضتُ بطيئاً كئيباً
ورأسي يزلزله وقعُ أعتى صداعٍوأغلقتُ ( مجنونَ ليلى )
10/6/2001
عن القصيدة
«بقولون ليلى» من شعر إكرامي قورة، وتقع في ٤٥ بيتًا. وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.