أتــاك الــعــيــــــــد
الشاعر: عبدالرحمن اليازجي · البحر: الهزج · الغرض: قصيدة حزينة
«أتــاك الــعــيــــــــد» من شعر عبدالرحمن اليازجي، وتقع في 30 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دموع العين تنهمرُ — ولا برقٌ ولا مطرُ
وحيدٌ صرت في الدنيا — فلا ماءٌ ولاشجرُ
ولا خلٌ يسامرني — ولا نجمٌ ولا قمرُ
ولا سهلٌ ولا جبلٌ — ولا طيرٌ ولا بشرُ
ولا مأوىً أبيتُ بهِ — ونارُ البعدِ تستعرُ
فلا الأحبابُ قد علموا — بما يجري وما شعروا
حبيبٌ قد مضى عني — بقلبٍ مثلما الحجرُ
أتاهُ العيد مبتهجاً — به الياقوتُ والدررُ
فباتَ الخلُ في فرحٍ — وليلٍ زانهُ السهرُ
تهلَّلَ وجههُ الباهي — بأنوارٍ كما القمرُ
سعيدٌ يالَ فرحته — وقلبي كادَ ينفجرُ
وضعتُ القلبَ في يدهِ — وقلتُ : فداكَ والبصرُ
فلم يدري بما يجري — وأنَّ الروحَ تنصهرُ
ينامُ بليلِ غفلتهِ — ويحرقُ عينيَ السهرُ
نجومُ الليلِ ترمقني — ويبكي حاليَ القمرُ
فليلي دائمٌ أبداً — وضوءُ الفجرِ مندحرُ
تقولُ العينُ : يكفيني — فدمعي اليومَ مستعرُ
وصاح القلبُ من وجعٍ — ألاَ إني سأنصهرُ
يقولُ الناسُ في فرحٍ : — أتاكَ العيدُ يفتخرُ
فهذا الطيرُ قد غنى — وغنى الوردُ والشجرُ
ألاَ فافرح ألاَ هيا — وهنِ اليومَ من حضروا
أجلتُ بطرفيَ الباكي — ودمعُ العينِ منهمرُ
فكيفَ يطيبُ لي فرحٌ ؟ — وكيفَ يطيبُ لي السمرُ ؟
فكلُ الناسِ لا أبغي — وإن قلوا وإن كثروا
وهم في عينِ لا شيىءٌ — إذا ذهبوا وإن حضروا
فلم يدروا بما ألقى — ولم يأتيهمُ الخبرُ
فقلبي صارَ في بلدٍ — وروحي اليومَ تحتضرُ
فكيف أعيشُ في فرحٍ — وطيرُ الفرحِ مندثرُ ؟
ألم تدري أيا خلي — بأنَّ القلب ينصهرُ
وأنَّ الشوقَ لا يُبْقِي — وأنَّ الحب لا يذرُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الياقوت: اليَاقوتُ : حجرٌ من الأحجار الكريمة وهو أكثرُ المعادن صلابةً بعد الماس، ويتركب من أُكْسِيد الألمُنيوم، ولونُه في الغالب شفاف مُشْرَب بالحُمْرة أو الزّرقة أو الصّفرة ويستعمل للزِّينة، واحدته أو القطعة منه ياقوتَة كَأنَّهُ …
- والدرر: درر: دَرَّ اللبنُ وَالدَّمْعُ وَنَحْوُهُمَا يَدِرُّ ويَدُرُّ دَرّاً ودُرُوراً؛ وَكَذَلِكَ النَّاقَةُ. إِذَا حُلِبَتْ فأَقبل مِنْهَا عَلَى الْحَالِبِ شَيْءٌ كَثِيرٌ قِيلَ: دَرَّتْ، وإِذا اجْتَمَعَ فِي الضَّرْعِ مِنَ الْعُ …