عج بالركائب ساحة الجرعاء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عُجْ بِالرَّكَائِبِ سَاحَةَ الْجَرْعَاءِوَانْزِلْ بِتِلْكَ الْبُقْعَةِ الْفَيْحَاءِ
وَأَنِخْ بِعِيسِكَ حَوْلَهَا فَلِأَهْلِهَافَضْلٌ عَلَى الْخُدَّامِ وَالْأُمَرَاءِ
قَوْمٌ كِرَامٌ لَا يُضَامُ نَزِيلُهُمْوَحِمَاهُمْ حَامٍ مِنَ الْأَعْدَاءِ
سَبَقُوا الْوَرَى شَرَفًا بِكُلِّ مَزِيَّةٍوَعَلَوْا عَلَى الْأَبْنَاءِ وَالْآبَاءِ
وَتَوَشَّحُوا الْبِيضَ الصِّقَالَ فَطَأْطَأَتْلِقُوَى عُلَاهُمْ هَامَةُ الْعَلْيَاءِ
فَتَحُوا الْمَشَارِقَ وَالْمَغَارِبَ مِثْلَمَاقَطَعُوا طَرِيقَ الْبَغْيِ وَالْفَحْشَاءِ
قَدْ أَغْرَقُوا الدُّنْيَا بِرَأْفَتِهِمْ كَمَادَاسُوا بِبَأْسٍ جَبْهَةَ الْجَوْزَاءِ
خَضَعَتْ لَهُمْ كُبَرَا الْغَطَارِفَةِ الْعِظَامِ وَقَدْ أَعَزُّوا عُصْبَةَ الضُّعَفَاءِ
وَجَلَوْا غُبَارَ الظَّالِمِ عَنْ وَجْهِ الْوَرَىوَالْعَدْلَ قَدْ بَسَطُوهُ فِي الْغَبْرَاءِ
وَبِجُودِهِمْ عَمُّوا الْوُجُودَ وَمَجْدُهُمْكَشَفَ الدُّجَى بِمَحَجَّةٍ بَيْضَاءِ
قَوْمٌ رَئِيسُهُمُ الرَّسُولُ الْمُصْطَفَى الْمَبْعُوثُ بِالْآيَاتِ وَالْأَنْبَاءِ
عَيْنُ الْبَرِيَّةِ أَصْلُ كُلِّ حَقِيقَةٍسِرُّ الْوُجُودِ خُلَاصَةُ الْأَشْيَاءِ
كَشَّافُ دَهْمِ الْمُعْضِلَاتِ وَدَافِعُ الْبَلْوَى وَتِرْيَاقُ الشِّفَا لِلدَّاءِ
وَإِشَارَةُ الرَّحَمُوتِ فِي الْمَلَكُوتِ وَالْمُلْكِ الْعَظِيمِ وَنُقْطَةُ الْأَبْدَاءِ
وَرَقِيقَةُ الْمَقْصُودِ مِنْ خَلْقِ الْوُجُودِ وَعَيْنُهُ فِي عَالَمِ الْأَسْمَاءِ
وَالْهَيْكَلُ الْمَحْفُوظُ فِي طَيِّ الْعَمَىمِنْ قَبْلِ صِبْغَةِ طِينِهَا وَالْمَاءِ
عَلَّامَةُ السِّرِّ الْخَفِيِّ وَصَاحِبُ الْقَدْرِ الْعَلِيِّ وَسَيِّدُ الشُّفَعَاءِ
طَهَ سِرَاجُ الْمُرْسَلِينَ وَقَبْضَةُ النْنُورِ الْقَدِيمِ وَأَكْرَمُ الْهَيْجَاءِ
شَمْسُ النُّبُوَّةِ وَالْفُتُوَّةِ وَالْهُدَىوَالْكَوْكَبُ اللَّمَّاعُ فِي الظُّلَمَاءِ
وَطَرِيقُ كُلِّ طَرِيقَةٍ وَإِمَامُكُلِّ حَقِيقَةٍ وَالْكَنْزُ لِلْفُقَرَاءِ
كَمْ مِنْ يَدٍ بَيْضَا تَبَدَّتْ مِنْهُ فِيوَجْهِ الْكَمَالِ وَلَأْلَأَتْ لِلْمَرَائِي
طَابَتْ بِهِ الدُّنْيَا وَضَرَّتُهَا مَعَهَالِلْمُؤْمِنِينَ وَعَمَّهُمْ بِرِضَاءٍ
وَبِفَضْلِهِ انْجَلَتِ الْهُمُومُ وَبُدِّلَتْبَعْدَ الْمَضَرَّةِ وَالْعَنَى بِصَفَاءٍ
وَسَمَا مَنَارُ الْحَقِّ فِيهِ إِلَى السَّمَابِالْحَقِّ لَا بِالْفِكْرِ وَالْآرَاءِ
وَأَبَانَ مِنْهَاجَ الْأَمَانِ بِهِمَّةٍأَعْيَا عُلَاهَا مُدْرِكَ الْعُقَلَاءِ
وَأَتَى بِقُرْآنٍ قَدِيمٍ أَعْجَزَتْآيَاتُهُ الْبُلَغَا مِنَ الْفُصَحَاءِ
وَأَقَامَ رُكْنَ الدِّينِ بِالْعَزْمِ الَّذِيذَلَّتْ لَهُ الْآسَادُ فِي الْبَيْدَاءِ
فَسَلِ الْجُيُوشَ بِيَوْمِ بَدْرٍ إِذْ أَبَادَهُمُوا وَرَدَّ وُرُودَهُمْ بِبَلَاءٍ
وَاذْكُرْ حُنَيْنًا حِينَ أَحْنَى ظَهْرَ جَفْلَهَا وَمَزَّقَ عُصْبَةَ الْأَهْوَاءِ
وَكَذَاكَ فِي أُحُدٍ بِحَدِّ صَقِيلِهِأَعْلَى ضِيَاءَ الْمِلَّةِ السَّمْحَاءِ
وَبِفَتْحِ مَكَّةَ ضَاءَتِ الدُّنْيَا بِهِمُذْ جَاءَهَا بِعِمَامَةٍ سَوْدَاءِ
كَسَفَ الْخُطُوبَ بِهَا عَنِ الْإِسْلَامِ حِينَ دَعَا إِلَى الْمَوْلَى بِخَيْرِ دُعَاءٍ
وَسَرَتْ لَوَامِعُ رُشْدِهِ فِي الْمُلْكِ وَالْمَلَكُوتِ رَغْمَ الْمُقْلَةِ الْعَمْيَاءِ
وَعَلَا بِهِ الدِّينُ الْحَنِيفِيُّ مُظْهِرًاوَبَنَى بِهِ الْإِيمَانَ أَيَّ بِنَاءٍ
هُوَ رَحْمَةٌ لِلْعَالَمِينَ وَنِعْمَةٌتَعْلُو بِفَضْلِ سَائِرِ النُّعَمَاءِ
هُوَ حِصْنُ إِسْعَافٍ وَبَحْرُ عِنَايَةٍيَوْمَ الْمَخَافِ وَذِلَّةِ الْعُظَمَاءِ
حَرَمُ الْأَمَانِ لِكُلِّ عَبْدٍ مُذْنِبٍإِذْ يَنْتَحِي الْآبَا عَنِ الْأَبْنَاءِ
وَوَسِيلَةُ اللَّاجِينَ وَالرَّاجِينَ وَالْغِيَاثُ لِلْقُرَبَاءِ وَالْغُرَبَاءِ
مِحْرَابُ آمَالَا الْوُجُودِ وَسِرُّهُ الْمَقْصُودُ عِنْدَ مُلِمَّةٍ وَرَخَاءٍ
مَوْلَى مَوَالِي الْقِبْلَتَيْنِ وَعِلَّةُ الثْثَقَلَيْنِ عَيْنُ الْأَنْبِيَا النُّجَبَاءِ
سَيْفُ إِلَهِي نُصُولٌ بِبَأْسِهِوَنَرُدُّ فِيهِ عِصَابَةَ الْبَأْسَاءِ
وَجَنَاحُ نُجْحٍ نَسْتَعِينُ بِعَزْمِهِ الْعَالِي لَدَى السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ
بَابُ الْمُرَادِ ذَرِيعَةُ الْإِرْشَادِ لِلْمَوْلَى وَمِفْتَاحٌ لِكُلِّ رَجَاءٍ
مَا لِي سِوَاهُ لِعِلَّتِي وَلِذِلَّتِيوَلِقِلَّتِي وَلِقِلَّةِ الصُّدَقَاءِ
هُوَ مَلْجَئِي وَلَهُ اسْتَنَدْتُ وَإِنَّنِيمِنْ فَضْلِهِ الْوَافِي وَصَلْتُ مُنَائِي
حَاشَاهُ أَنْ يَرْضَى بِرَدِّي خَائِبًاوَلِسَبَبِ نِعْمَتِهِ بَسَطْتُ رِدَائِي
وَلَهُ رَفَعْتُ أَكُفَّ فَقْرِي رَاجِيًامِنْهُ الْقَبُولَ وَقَدْ أَطَلْتُ نِدَائِي
وَبِهِ يَلُوذُ الْمُرْسَلُونَ وَبَابُهُمِيزَابُ كُلِّ عَطِيَّةٍ وَسَخَاءٍ
مَوْلَايَ يَا جَدَّ الْحُسَيْنِ الْمُجْتَبَىمِنْ آلِ حَيْدَرَ يَا أَبَا الزَّهْرَاءِ
يَا تَاجَ سَادَاتِ الْوَرَى يَا شَمْسَ عِتْرَةِ هَاشِمٍ وَالْعُصْبَةِ الْغَرَّاءِ
يَا مَنْ بِفَضْلِكَ يُرْتَجَى وَإِلَى حِمَاكَ الْمُلْتَجَى لِلْأَخْذِ وَالْإِعْطَاءِ
أَدْرِكْ وَلَاحِظْنِي بِعَطْفِكَ وَاكْفِنِينَكَدَ الزَّمَانِ وَدَاوِنِي مِنْ دَائِي
فَلَقَدْ عَرَفْتُكَ مَلْجَئِي وَوِقَايَتِيوَمُسَاعِدِي وَمُظَاهِرِي وَحِمَائِي
وَلَكَ افْتَقَرْتُ وَأَنْتَ بَابُ اللَّهِ وَالْحَبْلُ الْمَتِينُ لِنَيْلِ كُلِّ غَنَاءٍ
خُذْنِي غَدًا تَحْتَ اللِّوَا فَلِوَاكَ يَوْمَ الْحَشْرِ أَشْرَفُ مَلْجَأٍ وَلِوَاءٍ
وَاجْبُرْ بِعِزِّكَ فِي حَيَاتِي كَسْرَتِيوَأَصْلِحْ شُؤْنِي يَا ضِيَا الْبَطْحَاءِ
وَعَلَيْكَ صَلَّى اللَّهُ مَا لَاحَ الضُّحَىوَضِيَا سَنَاكَ عَلَا عَلَى الْأَضْوَاءِ
وَعَلَى النَّبِيِّينَ الْعِظَامِ وَآلِكَ الْغُرِّ الْكِرَامِ السَّادَةِ الْحُنَفَاءِ
وَعَلَى الصَّحَابَةِ وَالْقَرَابَةِ مَا بَدَاسِرُّ الْإِلَهِ بِدَوْلَةِ الْآلَاءِ
عن القصيدة
«عج بالركائب ساحة الجرعاء» من شعر أبي الهدى الصيادي، من العصر الحديث، وتقع في ٥٩ بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها المدح.
بحر الكامل: متفاعلن متفاعلن متفاعلن · قصائد أخرى رويّها الهمزة
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.