قبلة الشهداء (علي محمد السليِّم )

الشاعر: المقاومة العراقية · البحر: البسيط

«قبلة الشهداء (علي محمد السليِّم )» من شعر المقاومة العراقية، وتقع في 89 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قبلة الشهداء (علي محمد السليِّم ) — يـَمـَّمْت ُأَرضَ المجد ِ والعـَلـْيــاءِ

ِوتركت ُ خلـْفي ميّت َ الأحيــــاء — يـَمـَّمْت ُأَرضَ الرافدِيـْن وإنمـــا

يـَمـَّمْتُ وجهي قـِبـْـلـَة َ الشـهداء — ووقفت ُ أسألُ مـَنْ بهــا عمـَّنْ بهــا

وعلا على صوت ِ الجُموع ِ ندائـي — فـأجـابنـي نخل العراق ِ بـِغـُصَّــة

أين الذين فـَدَتـْهـُمو أشلائـــي — وأجابني مـاء ُ الفرات ِ ولونـهُ

مـِنْ حـُرْقـَة ِالعـَتـَبِ المريرِ دمائي — يـا ويـْحـَكمْ لا نـَخـْـوَة ٌ ولطالمـا

أسْقـاكُمو جـُرَع َ المروءة ِ مائـي — إنَّ العـُروقَ منَ العـراق ِنجيعهـا

أروى القريب َبـُطولة ًوالنائي — فـَسـَلوا الثرى في كلِّ أرض ٍ من سقى

حينَ إسْـتـَجارَتْ ترْبها بـِسـَخـاء — هل تسمعون َ نـَحيب َ ثـَكـْلى طالمـا

غـَنـّت ْ لِمجد ِالمشرقين ِ حدائي — أَوَ تسـْمعون َ صـُراخ َ طفل ٍ مـا لـه

ذنـْب ٌ ولـكـن ْ قـِلـّة ُ الإيـْفـاء — مـِن عـُصـْبـَة ٍ مـِنْ حاكمين َ شعوبـَهـم

بالسجن ِ والتعذيـب ِ والإلـْغـاء — الضاحكين على الشعوب ِ بمـَكْـرِهــمْ

مـُتـَلوّنين َ تـَلـَوُّن َ الـْحـِرْبـاء — والجـاعليـن الذلَّ رَمـْز َ سلامـَة

فالْنـِيـرُ بات َ تـَميمـَة ُ الجبنـاء — قـِفْ بي ببغداد الرشيد ِ فأهلهـا

أهـْل ٌ لـِكل ِّ شديـدة ٍ ورَخــــــاء — وابـْسـُط ْ لهم أَلـَق َ العيون ِتـَحيـَّة

فهـُمُ الصـُمودُ وثورة ُالدأماء — إنـّي أتيت ُ أعـُبُّ مـجـْداً خــالصـــاً

وتركت ُ ذ ُلَّ الآخرين َ ورائــــي — لأرى شـُموخ َ الصـــابريـن كـَعهـْدِه

يمشي الى العـَلْياء ِ منْ عـَلـْيـاء — لأرى أُسودا ً لا يـُحيـط ُ بـِوَصـْفـِهمْ

أهـْل ُالبيان ِ وَنخـْبـَة ُ الشعــراء — وأ ُكـَحـِّل َ العـَيْـن َ التي مـا كـُحـِّلـَت

إلا هنا بالعـزَّة ِ العـَصـْمـاء — فـَرشوا التراب َ ولوْ عـَدَلنا لأسْـتـَوَوْا

وَحصاهـُمو من أنجم ِ الجـَوْزاء ِ — مـا أمـتي إلاّ العراق فنادِهــــــم

يا أمـَّـة َ النبـلاء ِ والعـُظمـاء — مـا موطني إلا العراق فـَخـَلـِّنـي

أحيـا بـِرَبعي فوق َ كـُلِّ سمــاء — يـا قـِبـْلة ً وقف َ الكفاح ُ مـُرَتـِّلا

لـَحْـن َالـظـُبا بـِصلاة ِكـُل ِّفدائي — أسطورة ُالحـُلفـاء ِ وَلـَّتْ مثلمـــا

بـادَت ْ قديـمـا ًسيرَة ُ الدُخـَـلاء — آمـَنـْـتُ فيك َ فأنت َ أشرف ُ مَنْ أبـى

طـَلـَب َالعدوّ لرايـة ٍ بـيـضــاء — وَحـَفِظـْـتَ سـِفـْرَ الخالدين َ أمـانـة

كـيْ لا تـُدَنـِّسـُـهُ يـدُ العـُمَـلاء — ومـَدَدْت َ من رَهـَج ِ المعارك ِ ســاعدا

للتـاركين َ حـَضيـضَهُـمْ لسَمـاء — آمـَنـْـتُ فيك بـِكـُلِّ دُفـْـعـَـة ِ نــازف

بالجـاعلين َالموت َآي َ بَقـَـاء — آمـَنـْتُ بالنخل ِالشـَغوف ِإلى العلى

بالراسيـات ِ الشـُم ِّ والصـحـْراء — آمـَنـْتُ فيك مـُحاصـَرا ً ومـُجَوَّعــا

بالطفل ِ محتاجـا ً لبـَعْض ِ دواء — بالمـُرْسليـــن َ لتل أبيــب َ هديَّـة

عـَبـْرَ (السـُكود) رسول ِ كلّ ِفناء — فاليوم َ تسـأل ُكلُّ نفس ٍ نفسـَهــا

أَحـَقيقـَة ٌأُسطورة ُ العـَنـْــقـــاء — قـسـَما ً بـِأرْضـك َ يا عراقُ وبالرُّبـى

قـسـَمـا ًببغداد ٍ وبالحـَدْبـاء — قـَسـَما ً بـِدِجـْلة َوالفراتِ وَمـَنْ رَوَت

مـِنْ عهـْـد ِآدَمَ مـِن ْ بني حـَوَّاء — لا يـَسـْلـَم الوطن ُالعزيز ُ بـِغـَير ِ مـا

عَلـَقٌ يخـَضـِّبُ أوْجــُه َالشهداء — هــذا العراق ُحروفـــُه أ ُرْجوزتــي

فالعـينُ عـَيـْنُ عـَزيمة ٍ ومـَضـاء — والراءُ منْ رَهـَج ِ المعارك ِ تـَنـْجَـلي

عن صـامـد ٍوالألفُ ألفُ إبــــاء — والقـاف ُمن قـِمـَم ِالنسور ِ تـَكـَحـَّلـتْ

طـَيْـف َالشموس ِونجْـم ِكلِّ سمـاء — طـَرَّزْت َ بالتكـْبير ِ رايـَـة َ أ ُمـَّـة

"فاللهُ أكبــرُ" رايـَـة ٌ لـِبـَقـاء — حـُيـِّـيـتَ يا شـــعب َ العراق ِ فإنكم

كـَسَـنى النجوم ِوفيض ِ كلّ ِسَناء — أفديـك َ يا شـعْبَ الكفاح ِ بـِمهْجـَتي

بـالعـُرْب ِأفديكُـمْ وبـالحوباء — ولكمْ أخ ٌ أنـا منـه ُ لا ينسـاكمو

أ ُرْدُنّ ُ بــــالســـرَّاء والضــرَّاء — لا يـسْلو عـُضـْوٌ سائر َ الأعـْضــاء

مــا دام َ فيه ِ حـُشـاشـَـة ُالأحيـاء — 1

2 — 3

4 — 5

6 — 7

8 — 9

10 — 11

12 — 13

14 — 15

16 — 17

18 — 19

20 — 21

22 — 23

24 — 25

26 — 27

28 — 29

30 — 31

32 — 33

34 — 35

36 — 37

38 — 39

40 — 41

42 — 43 يَمَّمْـت ُأَرضَ المجـد ِ والعَلْـيـاءِ ِوتركت ُ خلْفـي ميّـت َ الأحيـاء

يَمَّمْـت ُأَرضَ الرافدِيْـن وإنـمـا يَمَّمْـتُ وجهـي قِبْلَـة َ الشـهـداء — ووقفت ُ أسألُ مَنْ بها عمَّـنْ بهـا وعلا على صوت ِ الجُموع ِ ندائـي

فأجابنـي نخـل العـراق ِ بِغُصَّـة أيـن الذيـن فَدَتْهُـمـو أشـلائـي — وأجابني مـاء ُ الفـرات ِ ولونـهُ مِنْ حُرْقَة ِالعَتَـبِ المريـرِ دمائـي

يـا ويْحَكـمْ لا نَخْـوَة ٌ ولطالمـا أسْقاكُمو جُرَع َ المـروءة ِ مائـي — إنَّ العُروقَ مـنَ العـراق ِنجيعهـا أروى القريـب َبُطولـة ًوالنـائـي

فَسَلوا الثرى في كلِّ أرض ٍ من سقى حيـنَ إسْتَجـارَتْ ترْبهـا بِسَخـاء — هل تسمعون َ نَحيب َ ثَكْلـى طالمـا غَنّت ْ لِمجـد ِالمشرقيـن ِ حدائـي

أَوَ تسْمعون َ صُراخ َ طفل ٍ ما لـه ذنْـب ٌ ولكـن ْ قِـلّـة ُ الإيْـفـاء — مِن عُصْبَة ٍ مِنْ حاكمين َ شعوبَهـم بالسجـن ِ والتعذيـب ِ والإلْـغـاء

الضاحكين على الشعوب ِ بمَكْرِهـمْ مُتَلوّنـيـن َ تَـلَـوُّن َ الْحِـرْبـاء — والجاعليـن الـذلَّ رَمْـز َ سلامَـة فالْنِيـرُ بـات َ تَميمَـة ُ الجبنـاء

قِفْ بي ببغـداد الرشيـد ِ فأهلهـا أهْـل ٌ لِكـل ِّ شديـدة ٍ ورَخــاء — وابْسُط ْ لهم أَلَـق َ العيـون ِتَحيَّـة فهُـمُ الصُمـودُ وثـورة ُالدأمـاء

إنّي أتيت ُ أعُـبُّ مجْـداً خالصـاً وتركت ُ ذ ُلَّ الآخريـن َ ورائـي — لأرى شُموخ َ الصابريـن كَعهْـدِه يمشي الـى العَلْيـاء ِ مـنْ عَلْيـاء

لأرى أُسودا ً لا يُحيـط ُ بِوَصْفِهـمْ أهْـل ُالبيـان ِ وَنخْبَـة ُ الشعـراء — وأ ُكَحِّل َ العَيْن َ التـي مـا كُحِّلَـت إلا هنـا بالـعـزَّة ِ العَصْـمـاء

فَرشوا التراب َ ولوْ عَدَلنا لأسْتَـوَوْا وَحصاهُمو من أنجـم ِ الجَـوْزاء ِ — مـا أمتـي إلاّ العـراق فنـادِهـم يـا أمَّـة َ النبـلاء ِ والعُظـمـاء

مـا موطنـي إلا العـراق فَخَلِّنـي أحيا بِرَبعـي فـوق َ كُـلِّ سمـاء — يا قِبْلة ً وقـف َ الكفـاح ُ مُرَتِّـلا لَحْن َالظُبـا بِصـلاة ِكُـل ِّفدائـي

أسطـورة ُالحُلفـاء ِ وَلَّـتْ مثلمـا بـادَت ْ قديمـا ًسيـرَة ُ الدُخَـلاء — آمَنْتُ فيك َ فأنت َ أشرف ُ مَنْ أبـى طَلَـب َالعـدوّ لرايـة ٍ بيـضـاء

وَحَفِظْتَ سِفْـرَ الخالديـن َ أمانـة كـيْ لا تُدَنِّسُـهُ يــدُ العُـمَـلاء — ومَدَدْت َ من رَهَج ِ المعارك ِ ساعدا للتاركيـن َ حَضيضَهُـمْ لسَـمـاء

آمَنْتُ فيـك بِكُـلِّ دُفْعَـة ِ نـازف بالجاعليـن َالـمـوت َآي َ بَـقَـاء — آمَنْتُ بالنخل ِالشَغوف ِإلـى العلـى بالراسيـات ِ الشُـم ِّ والصحْـراء

آمَنْتُ فيـك مُحاصَـرا ً ومُجَوَّعـا بالطفـل ِ محتاجـا ً لبَعْـض ِ دواء — بالمُرْسليـن َ لتـل أبيـب َ هديَّـة عَبْرَ (السُكود) رسول ِ كـلّ ِفنـاء

فاليوم َ تسأل ُكـلُّ نفـس ٍ نفسَهـا أَحَقيـقَـة ٌأُسـطـورة ُ العَنْـقـاء — قسَما ً بِأرْضك َ يا عراقُ وبالرُّبـى قسَـمـا ًببـغـداد ٍ وبالحَـدْبـاء

قَسَما ً بِدِجْلة َوالفـراتِ وَمَـنْ رَوَت مِنْ عهْـد ِآدَمَ مِـن ْ بنـي حَـوَّاء — لا يَسْلَم الوطن ُالعزيز ُ بِغَيـر ِ مـا عَلَـقٌ يخَضِّـبُ أوْجُـه َالشهـداء

هذا العـراق ُحروفُـه أ ُرْجوزتـي فالعيـنُ عَيْـنُ عَزيمـة ٍ ومَضـاء — والراءُ منْ رَهَج ِ المعارك ِ تَنْجَلـي عن صامـد ٍوالألـفُ ألـفُ إبـاء

والقاف ُمن قِمَم ِالنسـور ِ تَكَحَّلـتْ طَيْف َالشموس ِونجْـم ِكـلِّ سمـاء — طَرَّزْت َ بالتكْبيـر ِ رايَـة َ أ ُمَّـة "فاللهُ أكـبـرُ" رايَــة ٌ لِبَـقـاء

حُيِّيتَ يا شعـب َ العـراق ِ فإنكـم كَسَنى النجوم ِوفيض ِ كـلّ ِسَنـاء — أفديك َ يا شعْبَ الكفـاح ِ بِمهْجَتـي بالعُـرْب ِأفديـكُـمْ وبالحـوبـاء

ولكمْ أخ ٌ أنـا منـه ُ لا ينساكمـو أ ُرْدُنّ ُ بالـسـرَّاء والـضــرَّاء — لا يسْلو عُضْوٌ سائـر َ الأعْضـاء مـا دام َ فيـه ِ حُشاشَـة ُالأحيـاء

إسم الشاعر علي محمد السليِّم — إسم الكاتب المشرف العام

إسم القسم دواوين الأعضاء للشعر الفصيح — تاريخ الإضافة الأربعاء 02 يناير 2008 04:45:36 صباحاً

عدد المشاهدات 179

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • السليم: السَّلِيمُ : السّالِمُ من الآفات ونحوها يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ، إلاَّ مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ.-: الملدوغ؛ حُمِلَ السّليمُ إلى المستشفى فعاجلَه الطّببب بدواء مضادّ للسُّمْ.-: الجريحُ المُشفي على …
  • العتب: عتب: العَتَبَةُ: أُسْكُفَّةُ البابِ الَّتِي تُوطأُ؛ وَقِيلَ: العَتَبَةُ العُلْيا. والخَشَبَةُ الَّتِي فَوْقَ الأَعلى: الحاجِبُ؛ والأُسْكُفَّةُ: السُّفْلى؛ والعارِضَتانِ: العُضادَتانِ، وَالْجَمْعُ: عَتَبٌ وعَتَباتٌ. والعَ …
  • المرير: المُرِّيرُ : جنس نباتات عشبية طبية من فصيلة المركبات اللُّسينيّة الزهر.
  • جرع: جرع: جَرِعَ الماءَ وجَرَعه يَجْرَعُه جَرْعاً، وأَنكر الأَصمعي جَرَعْت، بِالْفَتْحِ، واجْتَرَعَه وتَجَرَّعَه: بَلِعَه. وَقِيلَ: إِذا تَابَعَ الجَرْع مَرَّةً بَعْدَ أُخرى كالمُتكارِه قِيلَ: تَجَرَّعَه، قَالَ اللَّهُ عزَّ و …
  • دمائي: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب …

قصائد ذات صلة

  • فهو العراق
  • العى بنا الشوق يابغداد
  • تراتيل في سورة العزم (إسماعيل الصيّاح)ـ
  • دمعةٌ في مآقي دجلة.. ..
  • قم يا عراق/ إسماعيل الصيّاح
  • ياعيد اهلي / زاحم محمود
  • لي فيك شكوى / زاحم محمود
  • لهيب الثأر ماخمدا / زاحم محمود