لبيك يا علم العراق ( عادل العاني )
الشاعر: المقاومة العراقية · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة دينية
«لبيك يا علم العراق ( عادل العاني )» من شعر المقاومة العراقية، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لنْ تُنكسَ الأعلام في الأوطانِ ... " اللهُ أكبرُ " رايةُ الإيمانِِ
تَبقى تُرفْرِفُ عالياً خفّاقةً ... فوقَ الجِبالِِ وأرضِ كُردستانِِ
فوقَ الهضابِ وفوقَ ساريةِ العُلا ... فوقَ السُّهولِ وخُضرةِ الوديانِ
ومنَ الشِّمالِ إلى الجنوبِ عراقُنا ... مُتوحِّدٌ بتآزُرِ الإخوانِ
وليَعلمِ الأوغادُ أنَّ نهايةً ... حانتْ لكلِّ عصابةِ الطُّغيانِِ
يا ويلَهُ منْ خانَ راية شعبهِ ... زُمرِ الخِيانةِ , زمرةِ العصيانِِ
آتونَ نرفعُ رايةً منصورةً ... نُبقي العراق حَضارةَ الإنسانِ
يومُ الحسابِ يُخيفُهمْ , وفُلولُهم ... لكُهوفِها سَتفرُّ كالجُرذانِ
العُربُ والأكرادُ شعبٌ واحدٌ ... منذَ القديمِ وسالفِ الأزمانِ
كنّا نردِّدُ كلْمةً : " كاكَا " أخٌ ... فَتهزُّنا حبًّا منَ الوجدانِ
شَربوا مياهَ الخيرِ, دجلةَ بالهَوى ... وتَمرَّدوا للأرضِ بالنُّكرانِ
ما فرَّقَ الإخوانَ إلاّ خائنٌ ... لعقَ الخيانةَ منْ فمِِ الشيطانِِ
لنْ تنكسَ الرّاياتُ فوقَ جِبالِنا ... وأسودُنا جيشٌ منَ الشُّجعانِ
قلْ للّذي رَفضَ العراقَ برايةٍ ... إنَّ العراقَ منارةُ الأوطانِ
قلْ لابنِ راقصةِ المَلاهي إنَّنا ... آتونَ كي نقتصَّ بالـ " نِعلانِ "
إنْ غابَ نسرٌ قدْ ترى متطاولاً ... قد ظنَّ أنَّ الأرضَ للغربانِ
خَسئوا , فراقصةُ المَلاهي عاهرٌ ... أمّا الحقيرُ , مِنِ اسمهِ هوَ " زاني "
ما همَّ ينعقُ كالغُراب بعشِّهِ ... ستحينُ يوماً ساعةُ الخسرانِ
وَطني العراقُ موحَّدٌ أبداً , ولنْ ... نرضى بحكمِ الجرذِ و" الكَشوانِ "
فأولئكَ الأوغادُ كمْ حَلموا بهِ ... ماءِ الفُراتِ بلوعةِ العَطشانِِ
لكنَّهم لنْ يَهنأوا فمياهُهُ ... عَسلٌ لنا, نارٌ على العُدوانِ
وسَيرحلُ الفُرسُ المَجوسُ بخيبةٍ ... يتجرَّعونَ مَرارةَ الخُذلانِ
والكاظمُ الغيظَ الجوادُ يمدُّها ... بمحبَّةٍ يدَهُ إلى النُّعمانِ
حتّى وإنْ نَسفوا الجُسورَ بِفرقةٍ ... رغمَ العَويلِ و لطمةِ النسوانِِ
والغَربُ لنْ يَحظى بِما يَرمي لهُ ... نُمسي ولاياتٍ بِلا أديانِ
لا بأسَ يا بغدادُ , إنّا ها هُنا ... نقتَصُّ منْ متآمرٍ وجبانِ
قمْ يا عِراقي وانتَفضْ في ثورةٍ ... وأعدْ كتابَةَ صَفحةٍ وبَيانِِ
هيَ " ثورةُ العشرينَ " دقَّتْ طبلَها ... فليهربِ الأشرارُ من " بَغدانِ "
لبَّيكَ يا علمَ العُروبةِ , كلُّنا ... نحوَ الشَّهادةِ , جَنةِ الرَّحمنِِ
علمٌ " يمدُّ على العراقِ جناحَهُ " ... و" النِّسرُ " تاريخٌ منَ الألوانِِ
لبَّيكَ يا علمَ العِراق بوحدةٍ ... فالنَّصرُ والدُّستورُ في القِرآن
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- السهول: سهل: السَّهْلُ: نَقيضُ الحَزْن، وَالنِّسْبَةُ إِليه سُهْلِيٌّ. ونَهَرٌ سَهِلٌ: ذُو سِهْلَةٍ. والسُّهُولَة: ضِدُّ الحُزُونة، وَقَدْ سَهُلَ الموضعُ، بِالضَّمِّ. ابْنُ سِيدَهْ: السَّهْلُ كُلُّ شَيْءٍ إِلى اللِّين وقِلة الْخ … (لسان العرب)
- الطغيان: طغي: الأَزهري: اللَّيْثُ الطُّغْيانُ وطغو الطُّغْوانُ لغةٌ فِيهِ، والطَّغْوَى بِالْفَتْحِ مثلُه، والفِعْل طغو طَغَوْت وطَغَيْت، وَالِاسْمُ الطَّغْوَى. ابْنُ سِيدَهْ: طَغَى يَطْغى طَغْياً وطغو يَطْغُو طُغْياناً جاوَزَ الق … (لسان العرب)
- الهضاب: هضب: الهَضْبَةُ: كلُّ جَبَلٍ خُلِقَ مِنْ صخرةٍ واحدةٍ؛ وَقِيلَ: كلُّ صخرةٍ راسيةٍ، صُلْبةٍ، ضَخْمةٍ: هَضْبةٌ؛ وَقِيلَ: الهَضْبةُ والهَضْبُ الجَبَل المنْبَسِطُ، يَنْبَسِطُ عَلَى الأَرض؛ وَفِي التَّهْذِيبِ الهَضْبَةُ؛ وَقِ … (لسان العرب)
- الوديان: ودي: الدِّيةُ: حَقُّ القَتِيل، وَقَدْ ودَيْتُه وَدْياً. الْجَوْهَرِيُّ: الدِّيةُ وَاحِدَةُ الدِّيات، والهاءُ عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ، تَقُولُ: ودَيْتُ القَتِيلَ أَدِيه دِيةً إِذا أَعطيت دِيَتَه، واتَّدَيْتُ أَي أَخذتُ دِيَت … (لسان العرب)
- تنكس: نكس: النَّكْسُ: قَلْبُ الشَّيْءِ عَلَى رأَسه، نَكَسَه يَنْكُسُه نَكْساً فانْتَكَسَ. ونَكَسَ رأَسَه: أَماله، ونَكَّسْتُه تَنْكِيساً. وَفِي التنزيل: ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ. والناكِسُ: المُطأْطئ رأْسَه. ونَكَس … (لسان العرب)
- حانت: حنت: ابْنُ سِيدَهْ: الحانُوتُ، مَعْرُوفٌ، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى حانوتِ الخَمَّار، وَهُوَ يُذَكَّرُ ويُؤَنَّث؛ قَالَ الأَعشى: وَقَدْ غَدَوْتُ إِلى الحانوتِ، يَتْبَعُني ... شارٍ مُشِلٌّ، شَلُولٌ شُلْشُلٌ، شَوِلُ وَقَالَ الأَ … (لسان العرب)