أنا الذي قتلتهم.. (محمد مأمون نجم)
الشاعر: المقاومة العراقية · البحر: الهزج · الغرض: قصيدة دينية
«أنا الذي قتلتهم.. (محمد مأمون نجم)» من شعر المقاومة العراقية، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أنا الذي قتلتهم... ... الذي لا يساند المجاهدين .. مهما كانت الذريعة..
يشارك الأمريكان و اليهود في قتل المجاهدين.. ... أنا الذي قتلتهم - أيضاً - بِصَمْتيَ الجبانْ
قتلتُهم لأنني قبّلتُ كفَّ الطاغيةْ ... كانت صلاتي ، نسكي ، محياي في الدنيا ، مماتي
كلها .. كانت بإذن الطاغيةْ ! ... كنت سجيناً
لا.. لم أكن في واقع الأمر سجيناً ... لكنني السجانْ
ما أكذب الصلاة إن صليتها في قبضة الشيطانْ ! ... ليس اليهود وحدهم من قصفوا وقتّلوا وهدّموا و جرّفوا -
أرض النبوة و السلامْ ... أنا الذي شاركت في تحويلها من جنةٍ
إلى خرابٍ ، وحطامٍ ، وركامْ ... يجلدني جمالُها الذبيحْ
يلفُني غبارُها ... تغرقني دموعُها
و عارُها .. أحسُّه بقلبِ قلبي خنجراً ... تعبت ، إني متعب جداً
أريد أن أنام .. ... لكنّ من يعاني خنجراً في قلبه .. كيف ينامْ ؟!
أنا لا أنامْ ... تسكنني أشباح من كانوا هنا
أشلاؤهم ، دماؤهم ، أنّاتُهم ، ... تسكنني حتى العظامْ..
أنا الذي شاركت في إعدامهم ... بلا مبالاتي ، بآثامي، بأطنان الكلامْ
رأيت طوفاناً و لكن لم أطع نوحاً .. ... و لم أركب مع القوم السفينةْ
رأيت نوراً ... غير أني لم أكحل مقلتي بالنورِ
لم أحضنهُ ، ... لم ألثم جبينهْ
يا ليتني كنت معهْ ... يا ليتني كنت معهْ
يا ليت كل مسلم يخلع عنه خوفهُ ... ويرتدي أكفانهُ
ويركب السفينةْ ..! ... محمد مأمون نجم
البحر والقافية
القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.
تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:
- الجبان: جبن: الجَبانُ مِنَ الرِّجالِ: الَّذِي يَهاب التقدُّمَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، لَيْلًا كَانَ أَو نَهَارًا؛ سِيبَوَيْهِ: وَالْجَمْعُ جُبَناء، شَبَّهوه بفَعِيل لأَنه مثلُه فِي العِدَّة وَالزِّيَادَةِ، وَتَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ … (لسان العرب)
- الذبيح: ذبح: الذَّبْحُ: قَطْعُ الحُلْقُوم مِنْ باطنٍ عِنْدَ النَّصِيل، وَهُوَ مَوْضِعُ الذَّبْحِ مِنَ الحَلْق. والذَّبْحُ: مَصْدَرُ ذَبَحْتُ الشَّاةَ؛ يُقَالُ: ذَبَحه يَذْبَحُه ذَبْحاً، فَهُوَ مَذْبوح وذَبِيح مِنْ قَوْمِ ذَبْحَى … (لسان العرب)
- السجان: سجن: السِّجْنُ: الحَبْسُ. والسَّجْنُ، بِالْفَتْحِ: الْمَصْدَرُ. سَجَنَه يَسْجُنُه سَجْناً أَي حَبَسَهُ. وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ: قَالَ ربِّ السَّجْنُ أَحبّ إِلَيَّ. والسِّجْنُ: المَحْبِسُ. وَفِي بَعْضِ الْقِرَاءَةِ: قَ … (لسان العرب)
- المجاهدين: جهد: الجَهْدُ والجُهْدُ: الطَّاقَةُ، تَقُولُ: اجْهَد جَهْدَك؛ وَقِيلَ: الجَهْد الْمَشَقَّةُ والجُهْد الطَّاقَةُ. اللَّيْثُ: الجَهْدُ مَا جَهَد الإِنسان مِنْ مَرَضٍ أَو أَمر شَاقٍّ، فَهُوَ مَجْهُودٌ؛ قَالَ: والجُهْد لُغَة … (لسان العرب)
- بصمتي: صمت: صَمَتَ يَصْمُتُ صَمْتاً وصُمْتاً[[. قوله [صمتاً وصمتاً] الأَول بفتح فسكون متفق عليه. والثاني بضم فسكون بضبط الأَصل والمحكم. وأَهمله المجد وغيره. قال الشارح: والضم نقله ابن منظور في اللسان وعياض في المشارق.]] وصُمُوت … (لسان العرب)
- تحويلها: الحيلة بالفتح: المعزى الكثيرة. والحِيلَةُ بالكسر: الاسمُ من الاحتيال، (212 صحاح 4) وهو من الواو، وكذلك الحيل والحول. يقال: لا حيل ولا قوة، لغة في حول. قال الفراء: يقال هو أَحْيَلُ منك، أي أكثر حِيلَةً. وما أَحْيَلَهُ لغة … (الصحاح)
- جرفوا: جرف: الجَرْفُ: اجْتِرافُك الشيءَ عَنْ وجهِ الأَرض حَتَّى يُقَالَ: كَانَتِ المرأَةُ ذَاتُ لثةٍ فاجْتَرَفَها الطبيبُ أَي اسْتَحاها عَنِ الأَسنان قَطْعاً. والجَرْفُ: الأَخْذُ الْكَثِيرُ. جَرَفَ الشيءَ يَجْرُفُه، بِالضَّمِّ، … (لسان العرب)
- خراب: خرب: الخَرابُ: ضِدُّ العُمْرانِ، وَالْجَمْعُ أَخْرِبةٌ. خَرِبَ، بِالْكَسْرِ، خَرَباً، فَهُوَ خَرِبٌ وأَخْرَبه وخَرَّبَه. والخَرِبةُ: مَوْضِعُ الخَرابِ، وَالْجَمْعُ خَرِباتٌ. وخَرِبٌ: كَكَلِم، جَمْعُ كَلِمة. قَالَ سِيبَوَ … (لسان العرب)