تَكْوِينٌ لِذَاتِي
الشاعر: صابر إلياس · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة غزل
«تَكْوِينٌ لِذَاتِي» من شعر صابر إلياس، وتقع في 11 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كـ''نَـرْسِيسَ'' في المَنْفَى أُشَاكِسُ صُورَتِـي — كَــأَنَّ جُـنُـونًـا فِـي فُـؤَادِي تـَفـَسَّـحـَا
وَ مِنْ شُرْفَـةِ الـنِسْـيَـانِ أُلْقِي مَوَاجِعِـي — وَ أَكْتُبُ وَجْـهـِي للضَّـرِيـرِيـنَ مَسْـرَحَـا
أُقِـيـمُ طُقُوسِـي عِنـْدَ مِحْرَابِ خَـلْوَتِـي — كَـغـُصْنٍ مِنَ الـصَّفْـصَافِ زَادَ تَـجَـرُّحَـا
تَكَـوْثَـرَتِ الأَضْـدَادُ فـِي خَافِـقِـي صَـدًى — عَـلَى سَـقْـفِ رُوحِي كَانَ يَرْتَدُّ أَوْضَحَا !
كَكَعْبِ ''أَخِـيلٍ'' أَسْقُطُ الـيَوْمَ مُـنْـهَكًـا — وَ فِـي العَـدَمِ الصُّوفِـيِّ أَبْـكِـي لِأَفْـرَحَـا
حَـمَـامَـةُ نَفْسِي فِـي الغِيَابِ نَـسِـيتُهَا — تُـنَـاشِدُ أَغْـلَالَ الـحُـضُـورِ لِـتَـسْـرَحَـا
وَ فِـي جُـبَّـةِ الحَـلَّاجِ أَجْمَعُ فُـرْقَـتِـي — لأَرْقُـصَ مِـنْ فَـرْطِ الـشَّـتَـاتِ تَـرَنُّـحَـا
و فـي خَاطِرِي سِـرٌّ تَـقَـدَّسَ سِــرُّهُ — وَشَى بِالـمَعَانِـي وَ القَوَافِـي لِيَـفْـضَحَا
إِلَى رَبِّ مُوسَى حَنَّ فِرْعَوْنُ نَشْوَتِـي — وَ هَارُونُ صَمْتِي كَانَ فِي الصَّمْتِ أَفْصَحَا !
وَلِدْتُ مِنَ اللَّاشَـيْءِ فَـوْضَى مَـشَاعِرٍ — وَ دَفْـتَـرُ عَـرَّافِ الـتَـكَـهُّـنِ إِمَّـحَـى !
كَـهَـيْـئَـةِ طَـيْرٍ أَخْـلُـقُ الـشِّـعْـرَ نَـخْــلَـةً — و أَنْـفُـخُ فِـي عَـرْجُونِـهَا الـوَزْن أَجْـنُحَا !
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الحضور: الحُضُورُ : مصـ.-: خلاف الغياب.-: الحاضِرون؛ كان عدد الحضور في الحفل كبيراً.-: تنبّه خاص يطرأ على قلب الإنسان إلى أمر معيَّن فيحضر معه، وتقابله الغفلة؛ حضور الذهن وحضور البديهة.
- الحلاج: الحلاَّجُ : من صنعته الحِلاَجة، أي تخليص القطن من بذره.
- الشتات: الشَّتَاتُ : مصـ. ـ: التَّفرُّقُ؛ يخافُ المصلحُ على أُمّتِهِ الشَّتاتَ. ـ من الأمور: المتفرِّق؛ يحاولُ الطّالبُ جَمْعَ شَتاتِ أَفكاره/ جاء القومُ شَتاتَ شَتاتَ، أي مُتفرّقين.
- الصفصاف: الصَّفْصَافُ : جنسُ أشجارٍ من فصيلة الصَّفْصَافِيَّات، تَنبتُ عند مجاري المياه والأراضي الرطبة، أخشابُها خفيفةٌ سهلةُ التصنيع وأغصانُها غضة، واحدته صَفْصَافَةٌ.
- الصوفي: الصُّوفِيُّ : المنسوبُ إلى الصُّوفِ؛ ارتديتُ قميصًا صوفيًّا. -: الذي اتَّبع طريقة التَصوُّف، وسمِّي كذلك على الأغلب لأنه يفضِّل لُبْسَ الصُّوف تقشُّفًا.