إليها

الشاعر: محمد عبدالرحمن المقرن · البحر: الطويل · الغرض: قصيدة شوق

«إليها» من شعر محمد عبدالرحمن المقرن، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، وغرضها قصيدة شوق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أُسـائلُ نَجْـمَ اللَّيـلِ لَمَّا بـدا لِيَـا — إلامَ سـيبقَى الصَّبُّ بالشَّـوقِ باكِيا؟!

أُســائلُه مـا بـالُ حُـزني يهـدُّني — أعـزَّ على أرض الحجـازِ دَوائيــا؟

ومـا بـال هذا اللَّيـلِ أسبـلَ ثوبَـهُ — عليَّ... وأشجَـى بالهمـومِ فُؤادِيـا؟!

سـهرتُ اللَّيـالي لا أنــامُ مُعـذَّبًا — كأنِّـيَ قد وُكِّـلْتُ للنَّجـمِ راعِيـا!

تهيـج لـي الذِّكـرَى ليـاليَ حُبِّـنا — فتغـرق مِـن حـرِّ الدُّمـوع المآقـيا

لياليَ أسـرجتُ الخُطـا فوق أرضـها — بعهـد الصِّبا أجـري وأمـرح لاهِـيا

أسـارعُ في خَطْـوي فأسقطُ مُتْعـبًا — فتحضنُـني صـدرًا من السَّـهْلِ حانِيا

إذا أثقلَتْـني بالجـراحاتِ علَّــتي — وجـدتُّ ثـراها للجـراح مُــداويا

هي الحسـن رُقياها لجرحيَ سِـحْرها — وللحُسنِ سِـحرٌ رُبَّما كـانَ راقِيـا!

هي الحسن لو جاءَتْ بـ(روما) جنانها — لأمسَـتْ يبابًا في (القرينـةِ) خاويا!!

ولو أنَّ شـمطاءً أقـامَتْ بأرضِـها — لأبصـرْتها بِكْـرًا تفـوقُ الغـوانيا!!

هي المسـكُ ما إن داعبَ النَّسْمُ أرضها — يفـوحُ ولو مَرَّتْ من القَفْـرِ وادِيا!!

جــبالٌ موشَّـاةٌ بأحجـارِ لؤلـؤٍ — تحـفُّ بعقـد الحُسْنِ تلك المغانيـا

وليـس بمـاءٍ ما تـراه بأرضِـها — ولكـن لُجَيْـنٌ يقطر الشهـد صافيـا

بكـيتُ حـنينًا للدِّيـارِ وأهلـها — وأشـجيتُ قلبًـا بالصَّـبابةِ باكيـا

أرى البحرَ صفَّاقًا كما الشَّوق في دمي — ولقيـاكِ يا حسناءُ شـطُّ اشـتياقيا

ألا أيُّها الشَّـادي بأيكـةِ أرضِـهم — سـلامٌ عليهـا لا عليك ولا ليـا!!

رويـدًا أيا ريـحَ الشَّمَالِ لعلَّـني — أشـدُّ على ظهـريك بعضَ رِحاليـا

فإن لَمْ تُطيقـي حمل مثقلة الأسَـى — فجودي على (قرّان) مُـزنًا بواكيا

وقولي لهـا إنِّي بشـوقي معـذَّبٌ — بُعيدَ النَّوى أشـكو إلى اللهِ حاليـا

ألا لَيْتَ شِـعري هل أبيـتنَّ ليـلةً — بـ(قرّان) أُحيِـي في ثراها فؤاديـا

بكيـتُ وما يبـكي المعذَّبُ إنَّمـا — يسـلُّ على الخدَّيْـنِ سيفًا يمانيـا!!

يُسـارقني ليلـي بنظـرةِ مُشـفقٍ — ولم يَـدْرِ عن عشـقٍ أقضَّ منامِيـا

فما سَـهِرَتْ عينـاي إلاَّ صـبابةً — ومـا عُـرِفَتْ إلاَّ بجَمْـرِ بكائيـا

غريبٌ أنا لولا اصطبـاري وما أرَى — بذكـراكِ من طيفٍ لَمُتُّ بدائيـا

أُضَمِّـدُ جُرْحَ القلبِ في ليلِ غُربتي — بقـولٍ من (المجنونِ) زادَ اشتيـاقِيا:

(وقَـد يجمعُ اللهُ الشَّتيتَيْنِ بعـدما — يظُنَّـان كُلَّ الظَّـنِّ أن لا تـلاقِيا)

سأنسـى بلقياكِ العذابَ وحسرتي — وأدفـنُ آلامـي وأُحيِـي فؤاديـا

سـلامٌ على الدُّنيا فلسـتُ أرَى بها — لجُرحي سِوَى سِحْر (القرينةِ) راقيا!!!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • بالشوق: شوق: الشَّوْقُ والاشْتياقُ: نِزاعُ النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَشْواقٌ، شاقَ إِلَيْهِ شَوْقاً وتَشَوَّق واشتاقَ اشْتياقاً. والشَّوْقُ: حَرَكَةُ الْهَوَى. والشُّوق: العُشّاق. وَيُقَالُ: شُقْ شُقْ إِذَا أَمرته …
  • بالهموم: الهَمُومُ:- من النوق: الحسنة المشية.- من النوق: التي تهمِّم الأرض بفيها وترتع أدنى شيء تجده؛ (خير النوق الهَمُوم الرَّمومُ التي كأنّ عينيها عينا محموم).- من الآبار: الكثيرة الماء.- من السُّحب: الصبوب للمطر-- من القصب: ال …
  • بعهد: عهد: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا؛ قَالَ الزَّجَّاجُ: قَالَ بَعْضُهُمْ: مَا أَدري مَا الْعَهْدُ، وَقَالَ غَيْرُهُ: العَهْدُ كُلُّ مَا عُوهِدَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وكلُّ مَا ب …
  • تهيج: تَهَيَّجَ يَتَهَيَّجُ تَهيُّجاً : ثار؛ تهيَّج سكّانُ القرية بسببِ الظُّلم والتعسُّفِ.-. تَنَبَّهَ وتأثر بشدّة؛ هو سريع التهيّج وشديده/ قابلية التهيُّج في علمِ الحياة هي خاصّة أوليّة من خصائص الحياة من شأنها أن تجعل الكائ …
  • ثوبه: ثوب: ثابَ الرَّجُلُ يَثُوبُ ثَوْباً وثَوَباناً: رجَع بَعْدَ ذَهَابِهِ. وَيُقَالُ: ثابَ فُلَانٌ إِلَى اللَّهِ، وتابَ، بِالثَّاءِ وَالتَّاءِ، أَي عادَ ورجعَ إِلَى طَاعَتِهِ، وَكَذَلِكَ أَثابَ بِمَعْنَاهُ. ورجلٌ تَوّابٌ أَو …
  • خطوي: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ …

قصائد ذات صلة

  • المطلَّقــةُ
  • في العيادة
  • مليكة الطُّهر
  • العذراء والطبق
  • نعم سأنساك
  • الفراق
  • واطُولَ صَبرِي!
  • أَلَمٌ ونَدَمٌ