تمنى بنفس الأبي
الشاعر: محمد عبدالرحمن المقرن · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة رثاء
«تمنى بنفس الأبي» من شعر محمد عبدالرحمن المقرن، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، وغرضها قصيدة رثاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تمنى بنفس الأبي الأبية — وأمنية الحر لقيا المنية
وداعـاً لنا لا وداعـاً له — هو الحي إن شاء رب البرية
كأني به في الشرى واقفاً — يهاب العدا في الحصون دويه
يقولون : من أي فج أتى !؟ — بأي شعار ؟! بأي هوية
أمنتحراً جاء ؟! ..لم يعرفوا — عن الثأر في ديننا والحمية
ولم يعرفوا أشرف الحسنيين — ولم يعرفوا الجنة السرمدية
أتاكم كما الليث في عزمه — فمن ذا سيوقف منكم مضيه
أتاكم مع الله في خطوه — مع الله من مثل تلك المعية
لقد كان في بيته آمنًا — له مع أهليه عيش هنية
صنوف المآكل لو شاءها — أتته بملعقةٍ ذهبية
ولكنه ما رأى في الحياة الحياة — فأطلق نحو الجهاد المطية
يتيه اختيالاً إذا ما مشى — كمشي الملوك برجل حفية
يطيب التكبر قبل اللقا — ويوم الوغى تمدح النرجسية
رصاص العدا فوقه وابل — ويصرخ: فلتقبلي يا منية
يخافون في وسط دبابةٍ — ومافي يده سوى بندقية
فما أنجب الجبن من حيلة — سوى زرع لغمٍ بكفٍ خفية
ولو عرف الغم أقدمه — لثار ورودًا وأهدى التحيه
ألا ليت شعري متى نلتقي — سئمنا الهوان ودنيًا دنيَّه
لكم هيعة الحرب لحن الفدا — ونحن لنا الدف و السامرية
تنادون فخراً بإسلامكم — ونفخر بالثورة العربية
ونشكر للغرب إن أعلنوا — فتحنا الصباح ملف قضية
أيا صاح من أين أزجي الأسى — لفقدك أم للقلوب الشجيه
فأمك تدعو بمحرابها — تبل يديها الدموع النقية
تذكر تقبيلكم رأسها — تشم بقاياك ريحا زكية
فداها دموع الورى كلهم — ولا فجعت بعدكم ببلية
عزاؤكِ يا أمُّ في راحل — تمنيت والكل مثلي لقِيه
إذا خلف المجد بناؤه — فما مات إذ مات والروح حية
تغالى الهدايا بأثمانها — وفي الروح لله أغلى هدية
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بنفس: نفس: النَّفْس: الرُّوحُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَيْسَ مِنْ غَرَضِ هَذَا الكتاب، قال أَبو إِسحق: النَّفْس فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَجْرِي عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما قَوْلُكَ خَرَجَتْ نَفْس فُلَانٍ أَي رُو …
- دويه: (دَوَى) الدَّالُ وَالْوَاوُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ. هَذَا بَابٌ يَتَقَارَبُ أُصُولُهُ، وَلَا يَكَادُ شَيْءٌ [مِنْهُ] يَنْقَاسُ، فَلِذَلِكَ كَتَبْنَا كَلِمَاتِهِ عَلَى وُجُوهِهَا. فَالدَّوِيُّ دَوِيُّ النَّحْلِ، وَهُوَ …
- ديننا: (دَيَنَ) الدَّالُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ إِلَيْهِ يَرْجِعُ فُرُوعُهُ كُلُّهَا. وَهُوَ جِنْسٌ مِنَ الِانْقِيَادِ، وَالذُّلِّ. فَالدِّينُ: الطَّاعَةُ، يُقَالُ دَانَ لَهُ يَدِينُ دِينًا، إِذَا أَصْحَبَ وَانْقَ …
- شعار: الشَّعَارُ : الشَّجَرُ الملتفّ؛ يقصد النّاسُ الشَّعَارَ صيفًا ليستظلّوا به. -: المكانُ ذو الشّجر.
- لقيا: [ل ق ى]. (الاسْمُ مِنَ اللِّقَاءِ). "بِمُجَرَّدِ لُقْيَاكَ سَأُسَلِّمُكَ مَا تَبَقَّى" : عِنْدَ اللِّقَاءِ بِكَ.