دموع اليراع في ليل الوداع

الشاعر: محمد عبدالرحمن المقرن · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة فراق

«دموع اليراع في ليل الوداع» من شعر محمد عبدالرحمن المقرن، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أتَتْ تعانقني والدَّمع ينهَمِلُ ... قالت حبيبي وداعًا سوف أرتحلُ

قوافلُ الطُّهرِ قَدْ مَرَّتْ بِضاحِيتي ... فَمَا عنِ البُعدِ لو زادَ الأسى حِوَلُ

فقلتُ مهلاً وريد القلبِ مَن لِدَمي ... إذا ارتحلْتِ أيجري دونَكِ الأمَلُ

يا ربَّةَ الحُسنِ مَن في النَّاسِ يُسعِفني ... إذا رَأوني بنارِ الشَّوقِ أشتَعِلُ

خواطري مِن لهيبِ الحُزْنِ قَدْ وَجَمَتْ ... ما لي بِبُعدِكِ يا حسناءُ مُحْتَمَلُ

واحرَّ قلباهُ مِن يومٍ مَسَحتُ به ... دمعي وحولي كُلٌّ جاء يحتَفِلُ

أُكَفْكِفُ الدَّمعَ أُخفي حسرتي كلفًا ... وما دَرَوْا أنَّني بالدَّمعِ منشَغِلُ

أختاه إن سرَّني عن فرْحكم خبرٌ ... فالبُعد عنكِ سعيرٌ ليس يُحتملُ

ماذا أقولُ لأمِّي حينَ أُبصرُها ... ودمعُها من ليالي البُعدِ ينهملُ؟!

ماذا أقولُ ولي في كلِّ زاويةٍ ... يا ربَّة الحُسنِ مِنْ ذِكراكُمُ طَلَلُ؟!

ماذا أقول لـ(لميا) حين تسألُني ... عمَّاهُ ما بالُ رجعِ الحبِّ لا يصلُ؟!

عمَّاه أين الَّتي بالأمس تحضنُني ... في صدرِها بحنانٍ ما له مثلُ؟!

مَنْ ذا أُداعبُهُ؟ مَن ذا يُعاتبني؟ ... عتابها بلسمٌ تُشفَى به العِلَلُ

خِصامُنا صاغَ مِنْهُ الحُبُّ آنيةً ... قلبي وقلبُكِ فيها السَّمنُ والعَسَلُ!!

أُختاه تهتزُّ في ما قلتُ قافيتي ... وما تُطاوِعني في وصفكِ الجُمَلُ

أدُرَّةٌ أنتِ لا بل أنتِ غاليتي ... ألماسةٌ ما لها في كوننا مثلُ

يا سائليَّ سلوا عنها عَباءتَها ... كأنَّها غَيْهَبُ الأسحارِ مُنْسَدِلُ

كأنَّها في مَحَار الطُّهرِ لؤلؤةٌ ... عذراءُ يرسمُ معنى صمتِها الخَجَلُ

يا مَن تعبتُ ولم أحصي شمائلها ... آياتُ حسنِكِ بالأخلاق تكتملُ

أُختاه جئتُ أسوق الشِّعرَ قافلةً ... يقودُها الحبُّ يحدو ركبَها الأملُ

أُوصيكِ أُختاه بالتَّقوى فإنَّ بها ... طعمَ السَّعادةِ لا جاهٌ ولا حُلَلُ

والزَّوج والزَّوج كوني عندَ عشْرَتِهِ ... تاجًا تُزَيِّنُهُ الآدابُ والمُثُلُ

ولْتَجْعلي دارَكمْ بالذِّكرِ عامِرةً ... لا يَهْدِمَنْ عِزَّها باللَّهوِ مبتذلُ

(مُبارَكٌ) ... لستُ أدري كيف أنطقها ... أختاه عُذرًا فإنِّي لستُ أحتمِلُ

هذي دُموعُ يراعي سطَّرَتْ أَلَمًا ... كما بكاكِ سأبكي ريثما تصِلُوا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • ببعدك: بعد: البُعْدُ: خِلَافُ القُرْب. بَعُد الرَّجُلُ، بِالضَّمِّ، وبَعِد، بِالْكَسْرِ، بُعْداً وبَعَداً، فَهُوَ بِعِيدٌ وبُعادٌ؛ عَنْ سِيبَوَيْهِ، أَي تَبَاعَدَ، وَجَمَعَهُمَا بُعَداءُ، وَافَقَ الَّذِينَ يَقُولُونَ فَعيل الذي … (لسان العرب)
  • حسرتي: حسر: الحَسْرُ: كَشْطُكَ الشَّيْءَ عَنِ الشَّيْءِ. حَسَرَ الشيءَ عَنِ الشَّيْءِ يَحْسُرُه ويَحْسِرُه حَسْراً وحُسُوراً فانْحَسَرَ: كَشَطَهُ، وَقَدْ يَجِيءُ فِي الشِّعْرِ حَسَرَ لَازِمًا مِثْلُ انْحَسَر عَلَى الْمُضَارَعَة … (لسان العرب)
  • دروا: درأ: الدَّرْءُ: الدَّفْع. دَرَأَهُ يَدْرَؤُهُ دَرْءًا ودَرْأَةً: دَفَعَهُ. وتَدارَأَ القومُ: تَدافَعوا فِي الخُصومة وَنَحْوِهَا واخْتَلَفوا. ودَارَأْتُ، بِالْهَمْزِ: دافَعْتُ. وكلُّ مَن دَفَعْتَه عَنْكَ فَقَدْ دَرَأْتَه. … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • أوّل الحب
  • المطلَّقةُ
  • تمنى بنفس الأبي
  • ربَّاكَ ربّكَ جلَّ منْ ربَّاكَا
  • هي لا تغيب
  • أصداء
  • أمّة المجد
  • في العيادة