أَلَمٌ ونَدَمٌ
الشاعر: محمد عبدالرحمن المقرن · البحر: المتقارب · الغرض: قصيدة دينية
«أَلَمٌ ونَدَمٌ» من شعر محمد عبدالرحمن المقرن، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف التاء، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وقفتُ ببابكَ يا خـالقي — أُقِلُّ الذُّنوبَ علَى عاتقي
أجُرُّ الخطايا وأشقَى بها — لهيبًا من الحُـزنِ في خافِقي
يسوقُ العبادَ إليكَ الهُدَى — وذنبي إلَى بابِكم سائقي
أتيتُ وما لي سوَى بابكم — طريحًا أُناجيكَ يا خالقي
ذنوبيَ أشـكو وما غيرها — أقَضَّ مناميَ من مُقـلتي
أُعاتِبُ نفسـي أمَا هزَّها — بكاءُ الأحبَّةِ في سَـكْرتي
أمَا هزَّها الموتُ يأتي غدًا — وما في كتابي سِوَى غَفلتي
أمَا هَـزَّها من فِراش الثَّرَى — ظلامٌ تزيدُ به وحشَتي
ندمتُ فجئتُ لكـم تائبًا — تُسابِقُني بالأَسَى حَسْرَتي
أتيتُ وما لي سـوَى بابِكم — فإنْ تطرُدنِّي فوَاضيعَتي
إلهي أتيتُ بصِدْقِ الحنينْ — يُناجيكَ بالتَّوْبِ قلبٌ حزينْ
إلهي أتيتُك في أضلُـعي — إلى ساحةِ العَفْوِ شَوقٌ دفينْ
إلهي أتيتُ لكـم تائبًا — فألحِـقْ طريحَك في التَّائبـينْ
أعِنْهُ علَى نفسِه والهوَى — فإن لم تُعِنْهُ فمـن ذا يُعينْ!!
أتيتُ وما لي سِوَى بابِكمْ — فرُحْماكَ يا ربِّ بالمُذنِبينْ!!
أبـوحُ إليكَ وأشـكو إليكْ — حنـانيكَ يا ربِّ إنَّا إليـكْ
أبـوحُ إليكَ بِما قد مضَـى — وأطـرحُ قلبيَ بين يديـكْ
خُطاي الخَطايا ودَربي الهَوَى — وما كان تَخفَى دُروبي عليكْ
تـراني فتُمْهِـلُني منَّـةً — وتستـرُ سُودَ الخفـايا لديـكْ
أتيتُ وما لي سِـوَى بابِكمْ — ولا مُلتجَـا منكَ إلاَّ إليكْ
إلهـيَ مَن لي إذا هالَـني — بجمعِ الخلائقِ يوم الوعيـدْ
إذا أحرقتْ نارُكم أهلَها — ونادَتْ أيا ربِّ هل من مزيدْ
إذا كُـلُّ نَفْسٍ أتَتْ مَعَها — إلى ربِّها سـائقٌ وشهيدْ
وجئتُكَ بالذَّنبِ أسـعَى به — مخفَّ الموازين عبدًا عنيدْ
إلهي.. إلهي.. بِمَنْ أرتجي — وما غير عفوكَ عنِّي أُريدْ
عَبيدُكَ قد أوصَدوا بابَهم — وما لي سـواكَ إله العبيدْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.
تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.
القافية: رويّها حرف التاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- بابكم: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
- ببابك: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ.
- خالقي: الخالِقُ : فا. -: اللهُ هُوَ اللهُ الْخَالِقُ الْبَارِىءُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الأسْمَاءُ الْحُسْنَى. -: المُبدِعُ، والمخترع والمؤلِّف الأوّل لشيء من الأشياء على غير مثال؛ إِنه من كبار الموسيقيين الخالقين.
- ذنوبي: الذَّنُوبُ : الوافِرُ الذَّنَبِ. -: طويلُ الذّنَبِ. -: الدّلو العظيمةُ. -: النّصيب والحظّ فإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحابِهِمْ / يَوْمُ ذَنُوبٌ، أي طويلُ الشّرّ، ج أَذْنِبَةُ وذَنَائِبُ.
- سائقي: السَّائِقُ [ سوق]: فا.-: من يقود السَّيَّارَة أو القطارَ ونحوَهما؛ يعمل أبي سَائقَ سيّارةٍ ج سَائقُونَ وسَاقَةٌ.-: في علم الفلك، نجم يكون وراء النّجوم الّتي على صورة الميزان كأنّه يسوقها.