حسرةٌ وعتابٌ
الشاعر: محمد عبدالرحمن المقرن · البحر: الخفيف · الغرض: قصيدة حزينة
«حسرةٌ وعتابٌ» من شعر محمد عبدالرحمن المقرن، وتقع في 19 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة حزينة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كيف أُبدي بأحـرفي ما أُريدُ — وبِمـاذا تراه يحـكي القصيدُ
كـلَّ يومٍ تدقُّ بابي عظـاتٌ — ويهـزُّ الفؤادَ خَـطْبٌ جديدُ
ويـحَ نفسي ألَمْ تُفِقْ مِنْ هَوَاها — أَوَما هَـزَّ خافقَيْـها الوعيدُ
يُصبِحُ العبدُ في بنيه ويُمْسِـي — وهو تحتَ التُّرابِ فردٌ وحيـدُ
آهِ مـن يومِ سـكرتي ومماتي — حينما أنثـني ورُوحي تجـودُ
أستغيثُ الطبيبَ ماذا جـرَى لي — قيل هذا ما كنتَ منه تحيدُ
لَمْ تُغِثْني دموعُ مَن كان حـولي — لا ولا عدَّة الطَّبيبِ تُفيـدُ
آهِ من عُمـرٍ استقـلَّ بذنـبي — ركبُـهُ ليتَـهُ إلـيَّ يعـودُ
لستُ أدري أبَيْنَ جَنبَيَّ قلبٌ — أمْ هو اليومَ من عِنادي حـديدُ
أنا من يستلذُّ كسبَ الخطايا — ما بعُمري سِوَى الذُّنوبِ رصيدُ
أتلهَّـى برحمـةِ الله وَيْلِـي — إنَّمـا أخـذُهُ أليـمٌ شـديدُ
أَوَ مَـا آنَ أنْ أُعِـدَّ ليـومٍ — مِن رُؤَى هَوْلِهِ يشـيبُ الوليدُ
عندهـا يُفْرَقُ العِبادُ شَقِيٌّ — في لظَـى النَّارِ أو بِعَدْنٍ سـعيدُ
كيف يحـلو بلذَّةِ الذَّنبِ كأسٌ — وبقَعْـرِ الجحيمِ ماءٌ صديدُ
كيفَ أجْرُو علَى المعاصي وفي النَّا — رِ حميمٌ تذوبُ منه الجلودُ
تلك ذكرَى لِمَن له اليومَ قلبٌ — ولِمَن ألقَى السَّمعَ وَهْوَ شهيدُ
إنَّمـا زُخْرُفُ الحياةِ سَـرابٌ — والتُّقَـى واحةٌ وظِـلٌّ مديدُ
إن حَيِينَا بِخَمْـرَةِ المالِ سَكْرَى — واحتَوَتْنا علَى النَّعيمِ عُهودُ
مـا لَنا بَعْـد مَوْتِنا منـه إلاَّ — كَفَـنٌ عن قَوامِنا لا يـزيدُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استقل: اسْتَقَلَّ يَسْتَقِلُّ اسْتِقْلالاً :- ـه: وجده قليلاً غير كثير؛ استقل العاملُ تعويض العمل الِإضافي. - الشيءَ: جعله يحمله ويرفعه؛ استقل الطائرة.- الطائرُ في طيرانه: ارتفع؛ استقل النباتُ، أي علا/ استقلتِ الشمس. - الناسُ: …
- الوعيد: الوَعِيدُ : التَّهديد فَذَكِّرْ بِالقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ/ يومُ الوعيد، هو القيامة وَنُفِخَ فِي الصُّورِ ذَلِكَ يَوْمُ الوَعِيدِ.
- بذنبي: الذُّنُبَّى والذَّنِبيَّ : الذَّنَبُ.
- تفيد: تَفَيَّدَ يَتَفَيَّدُ تَفَيُّدًا : حذر شيئًا فعدل عنه؛ تَفَيَّد المضاربات المالية. ـ:تبختر.