كل عصر ٍ وله " ربٌّ " و " هولاكو " جديد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
جئتكِ الآنَ أُواسيكِ بموتي ..ألحِديني صدرَك ِالطفلَ
انْسِجي ليْ من مناديلِ المراثيكَفَنا ..
فكِّري أن تجدي إسماً جديداًللذي كان أنا ..
فأنا ـ الواقفَ ما بين يديكِ الآنَ ـما عُدتُ هنا ..
جَسَدي حيٌّولكنَّ رفيفَ القلبِ
في صحراء يومي دُفِنا ..ربما وجهي كما كان قديماً ..
ومكاني نفسُ ما كان قديماًغيرُ أنَّ الزَّمَنا ..
غيرُهُ الآنَ :الصباحاتُ يتيماتُ السَّنا ..
والمساءاتُ ثُكالى تسْتحِثُّ الشَجَنا ..والمشاويرُ ضنى ..
فأنا لستُ أنا ..هَزُلَ الجسمُ
وجُرحي سَمُنا ..فتِّشي تحت رُكامِ القهرِ عني
في الذي كان يُسَمَّى وطَنا ..قبلَ أنْ يَنسَجِنا ..
في أضابيرِ السفاراتِالدهاليزِ
سَراديبِ الخَنا ..والخِطاباتِ التي تُكتَبُ في وجهينِ :
وجهٌ يَتَهَجّاهُ الدراويشُ عليناكلما أوشَكتِ الأرضُ على الرعدِ
ووجهٌ في رحابِ " المعبدِ الأبيضِ "تُرْضي " الوَثَنا " ..
سَلَّموا للغرَباء الرَّسَنا ..!ومشى خلفَ الخيولِ السادةُ الأعيانُ جَهْراً
مُتَحَنِّينَ بـ " روثِ الجاهِ "طُلأّبَ كراسٍ .. وغِنى ..
نَضُبُ الينبوعُ ..والحَتْفُ دنا ..!
للسَلاطين المرايا ..والتوابيتُ لنا !
ولهم شَهْدُ العناقيدِوأشواكُ البساتينِ لنا ..!
ولهم ـ باسمِ إلهِ الحربِ ـما يفضُلُ من مائدةِ الجنَّةِ
والنارُ ولنا ..!ولهم ما تكنزُ الأرضُ من النفطِ
وعَفْطُ العَنْزِ والزفتُ لنا ..!كلُّ عصرٍ ولَهُ " ربٌّ " و " هولاكو "جديدٌ ..
فَلِمَنْ جَيَّشَتِ الخوذةَ والمدفعَ أمريكاوأرْسَتْ سُفُنا ؟
ألكيْ يُصْبِحُ " حُرّاً " بيتُنا ؟و " سَعيداً " غدُنا ؟
**يا أبا ذرِّ الغِفاريِّ الا قُمْتَ بنا ؟
إفْتِنا ـما عاد خيطٌ أبيضٌ بين حجابِ الليلِ
والصبحِ ..ولا بين نميرٍ وصديدٍ
وجُفاءٍ وجَنَى .... ! (*)**
بتُّ لا أعرفني الانَ ..أشَوكاً ما تراهُ العينُ في بستاننا
أمْ سَوسَنا ؟فأعيديني إلى نهديكِ طفلاً
واغْلقي يا طفلتي الأمَّشبابيكَ المنى ..
حَرِّكي في شَفَتي القيثارَلَحْنَ " الميْجَنا "
فكِّري أن تجدي إسْماً جديداًللذي كان أنا ..
وأعيديني كما كنتُ قديماً :عاشقا ًيحلمُ يوماً أنْ يكونْ
سادِنَ الأزهارِ في روضِ الجنونْمُبْحِراً بينَ ضفافِ الفُلِّ والريحانِ
في ثغركِ ..والشَهْدِ المُصلّي
في محاريبِ العيونْ
عن القصيدة
«كل عصر ٍ وله " ربٌّ " و " هولاكو " جديد» من شعر يحيى السماوي، وتقع في ٣٩ بيتًا. ورويّها حرف النون، وغرضها الرثاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.