خمس رباعيات

الشاعر: يحيى السماوي · البحر: الرمل · الغرض: قصيدة فراق

«خمس رباعيات» من شعر يحيى السماوي، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الحاء، وغرضها قصيدة فراق.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لم يكنْ يضمُر ليْ شَرّاً خَفِيّا ... عندما أعلن هجراً أبَدِيّا

كان يدري أنني من دونِهِ ... لا أرى في العيشِ ما يُغري فَتِيّا

لا تَلُمْني إنْ تعلَّقْتُ به ... يا عذولي ... فلقد كان وَفِيّا

شاءَ قتلي لا جحوداً إنمّا ... ليؤاسى بيْ ...وكي يبكي عليّا

* * * ... غاضبُ مني ؟ وهل يغضبُ وردُ؟

صُدَّ إنْ شِئْتَ ...فبعض الصدِّ وِدُّ ! ... أنا أغْضَبْتُكَ عمداً كي أرى

كيف يغدو مشرق الإزهارِ خَدُّ ! ... وأنا أبكيتُ عينيكَ لكي

أمسحَ الخَدّينِ حين الدمعُ يعدو ... ليس بحراً حين لا يركبُهُ

غَضَبُ الموجِ ولا جَزْرٌ وَمَدُّ ... * * *

في يدي وردٌ ... وفي روحي جرحُ ... فالنقيضانِ أنا: ليلٌ وصبحً

والصديقانِ أنا : شمسٌ وظلٌّ ... والعدوّانِ أنا : ثأْرٌ وصفحُ

لا أنا الصاحي فأغفو عن قذىً ... أو أنا النائمُ جذلانَ فأصحو

لم تزل صفحةُ عمري زَبَداً ... تكتبُ الأحلامُ ... واليَقظةُ تمحو !

* * * ... هَتَفَتْ لكَ الأمواجُ والأُفُقُ

أبْحِرْ ... علامَ الخوفُ والقَلَقُ ؟ ... فانْشرْ شراعَكَ لا تَخَفْ غَرَقأً

يا مَنْ بحزنِكَ يغرقُ الغَرَقُ ! ... وارْتقْ بخيطِ الصبرِ أمنيةً

تصبو إلى مرآتِها الحَدَقُ ... إنْ كان غادَرَ مقلةً شَفَقٌ

فلسوف يلثمُ جفنَها الغَسَقُ ... * * *

هذا مصيرُكَ ... فاقْبَلِ الغَرَقا ... ما دُمْتَ تركبُ زورقاً وَرَقا

هل كنت ترجو من مُعَتَّقَةٍ ... شهداً ... وعتمةِ كهفِها أَلَقا ؟

كلُّ اللذائذِ غَيرُ باقيةٍ ... إلاّ لذاذةُ عِفَّةٍ وتُقى

يا ويحَ نفسي ... كيف أَرْكَبَني ... نَزَقُ الصِبا لغوايةٍ طُرُقا ؟!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الحاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • تعلقت: علق: عَلِقَ بالشيءِ عَلَقاً وعَلِقَهُ: نَشِب فِيهِ؛ قَالَ جَرِيرٌ: إِذا عَلِقَتْ مَخَالبُهُ بِقِرْنٍ، ... أَصابَ القَلْبَ أَو هَتَك الحِجابا وَفِي الْحَدِيثِ: فَعَلِقَت الأَعراب بِهِ أَي نَشِبوا وَتَعَلَّقُوا، وَقِيلَ طَ … (لسان العرب)
  • خفيا: خفأ: خَفَأَ الرَّجُلَ خَفْأً: صَرَعَه، وَفِي التَّهْذِيبِ: اقْتَلعه وضَرب بِهِ الأَرضَ. وخَفَأَ فُلَانٌ بَيْتَه: قوَّضَه وأَلْقاه. (لسان العرب)
  • عذولي: عذل: العَذْلُ: اللَّومُ، والعَذُل مثلُه. عَذَلَهُ يَعْذِلُه[[. قوله [عذله يعذله] هو من بابي ضرب وقتل كما في المصباح]] عَذْلًا وعَذَّلَه فاعْتَذَل وتَعَذَّلَ: لامَهُ فَقَبِلَ مِنْهُ وأَعْتَبَ، وَالِاسْمُ العَذَلُ، وَهُمُ … (لسان العرب)
  • غاضب: غضب: الغَضَبُ: نَقِيضُ الرِّضَا. وَقَدْ غَضِبَ عَلَيْهِ غَضَباً ومَغْضَبَةً، وأَغْضَبْتُه أَنا فَتَغَضَّبَ. وغَضِبَ لَهُ: غَضِبَ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ أَجله، وَذَلِكَ إِذا كَانَ حَيّاً، فإِن كَانَ مَيِّتًا قُلْتَ: غَضِبَ ب … (لسان العرب)
  • فبعض: بعض: بَعْضُ الشَّيْءِ: طَائِفَةٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَبعاض؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي فَلَا أَدري أَهو تسمُّح أَم هُوَ شَيْءٌ رَوَاهُ، وَاسْتَعْمَلَ الزَّجَّاجِيُّ بَعْضًا بالأَلف وَاللَّامِ فَقَالَ: وإِ … (لسان العرب)
  • فتيا: تيا: تِي وَتَا: تأْنيث ذَا، وتَيّا تَصْغِيرُهُ، وَكَذَلِكَ ذَيَّا تصغير ذِهْ وذِهي وهذه. (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • صحن من الشبق على مائدة من عفاف
  • نقوش على جذع نخلة (1)
  • هل هذه بغداد ؟
  • ست فسائل خديجة
  • نقوش على جذع نخلة
  • الوصول إلى اليابسة
  • أربع ترتيلات في محرابها
  • نقوش على جذع نخلة (1)