وحشة الصباح

الشاعر: يحيى السماوي · البحر: الرمل

«وحشة الصباح» من شعر يحيى السماوي، وتقع في 47 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لي ما يبرر وحشتي هذا الصباح ... كأن أغض الطرف عن ورد الحديقة

وابتهاج ابني بأفراخ الحمام ... لي ما يبرر وحشتي هذا الصباح

فإن أمي تشتكي صمما وقد عشيت ... لماذا لا أكف عن اتصالي الهاتفي بها

وإرسالي المزيد ... من التصاوير الحديثة

هل يرى الأعمى من القنديل أكثر من ظلام؟ ... ▌▌▌▌

لي ما يبرر وحشتي هذا الصباح ... فإن جارتنا (حسيبة)

باعت الثور الهزيل ... وقايضت ثوبين بالمحراث

وابنتها - التي فسخت خطوبتها - اشترت نولا ... ولكن الخراف شحيحة..

كادت تزف إلى ثري جاوز السبعين ... لولا أن داء السكري أتى عليه

ولم يكن كتب الكتاب ... فلم ترث غير العباءة والسوار

ووهم بيت من رخام ... ▌▌▌▌

لي ما يبرر وحشتي هذا الصباح ... كأن أصيخ السمع

للماضي الذي لم يأت بعد ... وأن أعيد صياغة النص الذي

أهملته عامين ... لا أدري لماذا لا أكف

عن التلفت للوراء ... ولا أمل من التأمل في حطامي

▌▌▌▌ ... لي ما يبرر وحشتي هذا الصباح

فإن (نهلة) جاءها طفل له رأسان.. ... (نهلة) كانت القنديل في ليل الطفولة

ضاحكتني مرة.. فكبرت! ... اذكر أنني - في ذات وجد-

قد كتبت قصيدة عنها.. ... وحين قرأتها في الصف

صفق لي المعلم ... غير أن بقية الطلاب

أضحكهم هيامي ... ▌▌▌▌

لي ما يبرر وحشتي هذا الصباح ... يقول (رفعت) في رسالته الأخيرة:

إن (محمود بن كاظم) بات - بعد العفو - حرا ... غير أن حديثه يفضي إلى ريب بعقل

فهو يطنب في الحديث ... عن التقدم للوراء

أو ... التراجع للأمام

▌▌▌▌ ... لي ما يبرر وحشتي هذا الصباح

وما سيذبح في رياض فمي ... أزاهير ابتسامي

فـ(حمادة الحمال) مات حماره ... وأنا أرجح أن يكون (حمادة الحمال)

قد قتل الحمار ... تدبرا لـ(بطاقة التموين)

والسوق التي كسدت ... وللحقل الذي ما عاد يعرف خضرة الاعشاب

كان (حمادة الحمال) مختصا بنقل الخضراوات ... وكان أشهر في (السماوة)

من وزير الخارجية.. ... غير أن حكومة (البطل المجاهد) عاقبته

لأنه ... ترك الحمار يبول تحت منصة

رفعت عليها صورة (الركن المهيب) ... و (حمادة الحمال) يجهل في السياسة..

لم يشارك في انتخاب البرلمان.. ... وحين يسأل لا يجيب

ويقال: ... إن كبير مسؤولي الحكومة في (السماوة)

كان يخطب في اجتماع حاشد ... في عيد ميلاد (ابن صبحة)

ثم صادف أن يمر (حمادة الحمال) ... فاحتفل الحمار

(وربما ارتبك الحمار) ... فكان

أن غطى النهيق على الخطيب ... ولذا

أرجح أن يكون (حمادة الحمال) ... قد قتل الحمار

أو الحكومة أرغمته ... بأمر قائدها اللبيب

فـ(حمادة الحمال) متهم ... بتأليب الحمار على الحكومة

و (المهيب) ... ▌▌▌▌

لي ما يبرر وحشتي.. ... بغداد تطنب في الحديث عن الربيع

ونشرة الأخبار تنبيء عن خريف ... قد يدوم بأرض دجلة ألف عام!

وأنا ورائي جثة تمشي.. ... ومقبرة أمامي!

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • اشترت: شتر: التَّهْذِيبُ: الشَّتَرُ انقلابٌ فِي جَفْنِ الْعَيْنِ قَلَّمَا يَكُونُ خِلْقَةً. والشَّتْرُ، مُخَفَّفَةً: فِعْلك بِهَا. ابْنُ سِيدَهْ: الشَّتَرُ انْقِلَابُ جَفْنِ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل وتَشَنُّجُه، وَقِيلَ: هُو … (لسان العرب)
  • الثور: ثور: ثارَ الشيءُ ثَوْراً وثُؤوراً وثَوَراناً وتَثَوَّرَ: هَاجَ؛ قَالَ أَبو كَبِيرٍ الْهُذَلِيُّ: يَأْوي إِلى عُظُمِ الغَرِيف، ونَبْلُه ... كَسَوامِ دَبْرِ الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ وأَثَرْتُه وهَثَرْتُهُ عَلَى الْبَدَلِ و … (لسان العرب)
  • الخراف: خرف: الخَرَفُ، بِالتَّحْرِيكِ: فَسادُ العَقْلِ مِنَ الكِبَرِ. وَقَدْ خَرِفَ الرجُل، بِالْكَسْرِ، يَخْرَفُ خَرَفاً، فَهُوَ خَرِفٌ: فَسَدَ عَقْلُه مِنَ الكِبَرِ، والأُنثى خَرِفةٌ، وأَخْرَفَه الهَرَمُ؛ قَالَ أَبو النَّجْم ا … (لسان العرب)
  • القنديل: قندل: قَنْدَل الرجلُ: مَشى فِي اسْتِرْسَالٍ. والقَنْدَل: الطَّوِيلُ. والقَنْدل والقُنادِل: الضَّخْمُ الرأْس مِنَ الإِبل وَالدَّوَابِّ مِثْلُ العَنْدَل؛ قَالَ: تَرَى لَهَا رأْساً وَأًى قَنْدَلَّا أَراد قَنْدَلًا فثقَّل كَ … (لسان العرب)
  • المزيد: زيد: الزِّيادة: النُّموّ، وَكَذَلِكَ الزُّوادَةُ. وَالزِّيَادَةُ: خِلَافُ النُّقْصَانِ. زَاد الشيءُ يزيدُ زَيْداً وزِيداً وَزِيَادَةً وَزِيَادًا ومَزِيداً ومَزاداً أَي ازدَاد. والزَّيْدُ والزِّيدُ: الزِّيَادَةُ. وَهُمْ ز … (لسان العرب)
  • الهاتفي: هتف: الهَتْفُ والهُتَافُ الصَّوْتُ الْجَافِي الْعَالِي، وَقِيلَ: الصَّوْتُ الشَّدِيدُ. وَقَدْ هَتَفَ بِهِ هُتَافاً أَي صَاحَ بِهِ. أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ هَتَفْتُ بِفُلَانٍ أَي دعَوْتُه، وهَتَفْتُ بِفُلَانٍ أَي مدَحْته. وَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • صحن من الشبق على مائدة من عفاف
  • نقوش على جذع نخلة (1)
  • هل هذه بغداد ؟
  • ست فسائل خديجة
  • نقوش على جذع نخلة
  • الوصول إلى اليابسة
  • فسيلتان
  • أربع ترتيلات في محرابها