أتارِكَة ٌ تدَلَلّهَا قَطامِ،

الشاعر: النابغة الذبياني · البحر: الوافر

«أتارِكَة ٌ تدَلَلّهَا قَطامِ،» من شعر النابغة الذبياني، من العصر الجاهلي، وتقع في 36 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أتارِكَة ٌ تدَلَلّهَا قَطامِ، — وضِنّاً بالتّحِيّة ِ والكَلامِ

فإنْ كانَ الدّلالَ، فلا تَلَجّيº — وإنْ كانَ الوَداعَ، فبالسّلامِ

فلو كانتْ ، غداة َ البينِ ، منتْ — ، وقد رَفَعُوا الخدُورَ على الخِيامِ

صفحتُ بنظرة ٍ ، فرأيتُ منها ، — تُحَيْتَ الخِدْرِ، واضِعَة َ القِرامِ

ترائبَ يستضيءُ الحليُ فيها ، — كجمرِ النارِ بذرَ بالظلامِ

كأنّ الشّذْرَ والياقوتَ، منها، — على جَيْداءَ فاتِرَة ِ البُغامِ

خلتْ بغزالها ، ودنا عليها — أراكُ الجزْعِ، أسْفَلَ مِن سَنامِ

تَسَفُّ بَريرَهُ، وتَرودُ فيهِ، — إلى دُبُرِ النّهارِ، مِنَ البَشَامِ

كأنّ مُشَعْشَعاً مِنْ بُصرَى — ، نَمَتْهُ البُخْتُ، مَشدودَ الختامِ

نَمَينَ قِلالَهُ مِنْ بَيتِ راسٍ — إلى لقمانَ ، في سوقٍ مقامِ

غذا فضتْ خواتمهُ علاهُ — يَبيسُ القُّمَّحانِ، منَ المُدامِ

على انيابها بغريضِ مزنٍ — ، تَقَبّلَهُ الجُباهُ مِنَ الغَمامِ

فأضحتْ في مداهنَ بارداتٍ ، — بمنطلقِ الجنوبِ ، على الجهامِ

تلذُّ لطعمهِ ، وتخالُ فيهِ — ، إذا نَبّهْتَها، بَعدَ المنَامِ

فدعها عنكَ ، إذْ شطتْ نواها — ، ولَجّتْ، مِنْ بعادِكَ، في غرامِ

ولكنْ ما أتاكَ عن ابنِ هِنْدٍ، — منَ الحزمِ المبينِ ، والتمامِ

فداءٌ ، ما تقلّ النعلُ مني — إلى أعلى الذؤابة ِ ، للهمامِ

ومَغزاهُ قَبائِلَ غائِظاتٍ، — على الذِّهْيَوْطِ، في لَجِبٍ لهامِ

يُقَدْنَ مَعَ امرىء ٍ يَدَعُ الهُوَيْنا، — و يعمدُ للمهماتِ العظامِ

أعينِ على العدوّ ، بكلّ طرفٍ — ، وسَلْهَبَة ٍ تُجَلَّلُ في السِّمَامِ

وأسْمَرَ مارِنٍ، يَلتاحُ، فيه، — سِنانٌ، مثلُ نِبراسِ النِّهامِ

وأنْبَأهُ المُنَبّىء ُ أنّ حَيّاً — حُلُولاً مِنْ حَرامٍ، أو جُذامِ

و أنّ القومَ نصرهمُ جميعٌ — ، فِئَامٌ مُجْلِبُونَ إلى فِئَامِ

فأوردهنّ بطنَ الأتمِ ، شعثاً — ، يَصُنَّ المَشْيَ كالحِدَإ التُّوَامِ

على إثرِ الأدلة ِ والبغايا — ، و خفقِ الناجياتِ منَ الشآمِ

فباتُوا ساكِنينَ، وباتَ يَسري، — يقربهمْ لهُ ليلُ التمامِ

فَصَبّحَهُمْ بها صَهْباءَ صِرْفاً — ، كأنّ رؤوسهمْ بيضُ النعامِ

فذاقَ المَوْتَ مَنْ بَرَكَتْ عَلَيْهِ — ، و بالناجينَ أظفارٌ دوامِ

وهُنّ، كأنّهُنّ نِعاجُ رَمْلٍ، — يسوينَ الذيولَ على الخدامِ

يُوَصّينَ الرّواة َ، إذا ألَمّوا، — بشُعْثٍ مُكْرَهِينَ على الفِطامِ

و أضحى ساطعاً بجبالِ حمسى — ، دُقاقُ التُّرْبِ، مُخْتَزِمُ القَتامِ

فهمّ الطالبونَ ليدركوهُ — ، وما رامُوا بذلكَ مِنْ مَرامِ

إلى صَعْبِ المقادَة ِ، ذي شَريسٍ، — نماهُ ، في فروعِ المجدِ ، نامِ

أبُوهُ قَبْلَهُ، وأبُو أبيهِ، — بَنَوا مَجدَ الحياة ِ على إمامِ

فدوختَ العراقَ ، فكلُّ قصرٍ — يجللُ خندقٌ منهُ ، وحامِ

وما تَنفَكّ مَحْلُولاً عُراها، — على متناذرِ الأكلاءِ ، طامِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البغام: البُغَامُ : مصـ.-. صوت الظبية؛ سمعت في حديقة الحيوان بغام الظبية.
  • الجزع: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع …
  • الخدر: خدر: الخِدْرُ: سِتْرٌ يُمَدُّ لِلْجَارِيَةِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ ثُمَّ صَارَ كلُّ مَا وَارَاكَ مِنْ بَيْتِ وَنَحْوِهِ خِدْراً.، وَالْجَمْعُ خُدُورٌ وأَخْدارٌ، وأَخادِيرُ جَمْعُ الْجَمْعِ؛ وأَنشد: حَتَّى تَغَامَزَ رَبّ …
  • الشذر: شذر: الشَّذْر: قِطَعٌ مِنَ الذَّهَبِ يُلْقَطُ مِنَ المعْدِن مِنْ غَيْرِ إِذابة الْحِجَارَةِ، وَمِمَّا يُصَاغُ مِنَ الذَّهَبِ فَرَائِدُ يُفَصَّلُ بِهَا اللُّؤْلُؤُ وَالْجَوْهَرُ. والشَّذْرُ أَيضاً: صِغَارُ اللُّؤْلُؤِ، شَ …
  • القرام: القَرَام : جنس أشجار من فَصيلة القراميات ثمارها مأكولة يستخرج من عصارتها شراب خمري.
  • بالظلام: الظَّلاَّمُ : الشديدُ الظُّلم وما رَبُّك بظلاَّمٍ لِلْعبِيد.
  • بذر: بذر: البَذْرُ والبُذْرُ: أَولُ مَا يَخْرُجُ مِنَ الزَّرْعِ وَالْبَقْلِ وَالنَّبَاتِ لَا يَزَالُ ذَلِكَ اسمَهُ مَا دَامَ عَلَى وَرَقَتَينِ، وَقِيلَ: هُوَ مَا عُزِلَ مِنَ الْحُبُوبِ للزَّرْعِ والزِّراعَةِ، وَقِيلَ: البَذْر …

قصائد ذات صلة

  • فلن أذكر النعمان إلا بصالح
  • تعدو الذئاب على من لا كلاب له
  • ألمم برسم الطلل الأقدم
  • خيل صيام وخيل غير صائمة
  • إذا أنا لم أنفع خليلي بوده
  • ظللنا ببرقاء اللهيم تلفنا
  • الطاعن الطعنة يوم الوغى
  • وعريت من مال وخير جمعته