غشيت منازلاً بعريتنات

الشاعر: النابغة الذبياني · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة عامة

«غشيت منازلاً بعريتنات» من شعر النابغة الذبياني، من العصر الجاهلي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة عامة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

غَشيتُ مَنازِلاً بِعُرَيتِناتٍ — فَأَعلى الجِزعِ لِلحَيّ المُبِنِّ

تَعاوَرَهُنَّ صَرفُ الدَهرِ حَتّى — عَفونَ وَكُلُّ مُنهَمِرٍ مُرِنِّ

وَقَفتُ بِها القَلوصَ عَلى اِكتِئابٍ — وَذاكَ تَفارُطُ الشَوقِ المُعَنّي

أُسائِلُها وَقَد سَفَحَت دُموعي — كَأَنَّ مَفيضَهُنَّ غُروبُ شَنِّ

بُكاءَ حَمامَةٍ تَدعو هَديلاً — مُفَجَّعَةٍ عَلى فَنَنٍ تُغَنّي

أَلِكني يا عُيَينَ إِلَيكَ قَولاً — سَأُهديهِ إِلَيكَ إِلَيكَ عَنّي

قَوافي كَالسِلامِ إِذا اِستَمَرَّت — فَلَيسَ يَرُدُّ مَذهَبَها التَظَنّي

بِهِنَّ أُدينُ مَن يَبغي أَذاتي — مُدايَنَةَ المُدايِنِ فَليَدَنّي

أَتَخذُلُ ناصِري وَتُعِزَّ عَبساً — أَيَربوعَ بنَ غَيظٍ لِلمِعَنِّ

كَأَنَّكَ مِن جِمالِ بَني أُقَيشٍ — يُقَعقَعُ خَلفَ رِجلَيهِ بِشَنِّ

تَكونُ نَعامَةً طَوراً وَطَوراً — هَوِيَّ الريحِ تَنسُجُ كُلَّ فَنِّ

تَمَنَّ بُعادَهُم وَاِستَبقِ مِنهُم — فَإِنَّكَ سَوفَ تُترَكُ وَالتَمَنّي

لَدى جَرعاءَ لَيسَ بِها أَنيسٌ — وَلَيسَ بِها الدَليلُ بِمُطمَئِنِّ

إِذا حاوَلتَ في أَسَدٍ فُجوراً — فَإِنّي لَستُ مِنكَ وَلَستَ مِنّي

فَهُم دِرعي الَّتي اِستَلأَمتُ فيها — إِلى يَومِ النِسارِ وَهُم مِجَنّي

وَهُم وَرَدوا الجِفارَ عَلى تَميمٍ — وَهُم أَصحابُ يَومِ عُكاظَ إِنّي

شَهِدتُ لَهُم مَواطِنَ صادِقاتٍ — أَتَينَهُمُ بِوُدَّ الصَدرِ مِنّي

وَهُم ساروا لِحُجرٍ في خَميسٍ — وَكانوا يَومَ ذَلِكَ عِندَ ظَنّي

وَهُم زَحَفوا لِغَسّانٍ بِزَحفٍ — رَحيبِ السَربِ أَرعَنَ مُرجِحَنِّ

بِكُلِّ مُجَرَّبٍ كَاللَيثِ يَسمو — عَلى أَوصالِ ذَيّالٍ رِفَنِّ

وَضُمرٍ كَالقِداحِ مُسَوَّماتٍ — عَلَيها مَعشَرٌ أَشباهُ جِنِّ

غَداةَ تَعاوَرَتهُ ثَمَّ بيضٌ — دُفِعنَ إِلَيهِ في الرَهَجِ المُكِنِّ

وَلَو أَنّي أَطَعتُكَ في أُمورٍ — قَرَعتُ نَدامَةً مِن ذاكَ سِنّي

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اكتئاب: [ك أ ب]. (مصدر اِكْتأبَ). "شَعَرَ باكْتِئَابٍ": بِحُزْنٍ، بِأسىً.
  • التظني: تَظَنَّى يَتَظَنَّي تَظَنَّ تظَنِّياً : تَظَنَّنَ.
  • الجزع: جَزَعَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَإِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً؛ الجَزُوع: ضِدُّ الصَّبُورِ عَلَى الشرِّ، والجَزَعُ نَقِيضُ الصَّبْرِ. جَزِعَ، بِالْكَسْرِ، يَجْزَعُ جَزَعاً، فَهُوَ جَازِع …
  • القلوص: القَلُوصُ :- من الإبل: الفتيَّة المجتمعة الخلق؛ كانت القِلاصُ تُقَدَّمُ أحيانًا مَهْرًا للعروس.-: ولدُ النعام.-: فرخ الحُبَارى ج قِلاصٌ وقَلاَئصُ.

قصائد ذات صلة

  • فلن أذكر النعمان إلا بصالح
  • تعدو الذئاب على من لا كلاب له
  • ألمم برسم الطلل الأقدم
  • خيل صيام وخيل غير صائمة
  • إذا أنا لم أنفع خليلي بوده
  • ظللنا ببرقاء اللهيم تلفنا
  • الطاعن الطعنة يوم الوغى
  • وعريت من مال وخير جمعته