نبئت زرعة والسفاهة كاسمها
الشاعر: النابغة الذبياني · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة عامة
«نبئت زرعة والسفاهة كاسمها» من شعر النابغة الذبياني، من العصر الجاهلي، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عامة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
نَبِئتُ زُرعَةَ وَالسَفاهَةُ كَاِسمِها ... يُهدي إِلَيَّ غَرائِبَ الأَشعارِ
فَحَلَفتُ يا زُرعَ بنِ عَمروٍ أَنَّني ... مِمّا يَشُقُّ عَلى العَدوِّ ضِراري
أَرَأَيتَ يَومَ عُكاظَ حينَ لَقيتَني ... تَحتَ العَجاجِ فَما شَقَقتَ غُباري
إِنّا اِقتَسَمنا خُطَّتَينا بَينَنا ... فَحَمَلتُ بَرَّةَ وَاِحتَمَلتَ فَجارِ
فَلَتَأتِيَنكَ قَصائِدٌ وَلَيَدفَعَن ... جَيشٌ إِلَيكَ قَوادِمَ الأَكوارِ
رَهطُ اِبنِ كُوزٍ مُحقِبي أَدراعِهِم ... فيهِم وَرَهطُ رَبيعَةَ بنِ حُذارِ
وَلِرَهطِ حَرّابٍ وَقَدٍّ سورَةٌ ... في المَجدِ لَيسَ غُرابُهُم بِمُطارِ
وَبَنو قُعَينٍ لا مَحالَةَ أَنَّهُم ... آتوكَ غَيرَ مُقَلَّمي الأَظفارِ
سَهِكينَ مِن صَدَءِ الحَديدِ كَأَنَّهُم ... تَحتَ السَنَوَّرِ جِنَّةُ البَقّارِ
وَبَنو سُواءَةَ زائِروكَ بِوَفدِهِم ... جَيشاً يَقودُهُمُ أَبو المِظفارِ
وَبَنو جَذيمَةَ حَيَّ صِدقٍ سادَةٌ ... غَلَبوا عَلى خَبتٍ إِلى تِعشارِ
مُتَكَنِّفي جَنبَي عُكاظَ كِلَيهِما ... يَدعو بِها وِلدانُهُم عَرعارِ
قَومٌ إِذا كَثُرَ الصِياحُ رَأَيتَهُم ... وُفُراً غَداةَ الرَوعِ وَالإِنفارِ
وَالغاضِرِيّونَ الَّذينَ تَحَمَّلوا ... بِلِوائِهِم سَيراً لِدارِ قَرارِ
تَمشي بِهِم أُدمٌ كَأَنَّ رِحالَها ... عَلَقٌ هُريقَ عَلى مُتونِ صُوارِ
شُعَبُ العِلافِيّاتِ بَينَ فُروجِهِم ... وَالمُحصَناتُ عَوازِبُ الأَطهارِ
بُرُزُ الأَكُفِّ مِنَ الخِدامِ خَوارِجٌ ... مِن فَرجِ كُلِّ وَصيلَةٍ وَإِزارِ
شُمُسٌ مَوانِعُ كُلِّ لَيلَةِ حُرَّةٍ ... يُخلِفنَ ظَنَّ الفاحِشِ المِغيارِ
جَمعاً يَظَلُّ بِهِ الفَضاءُ مُعَضِّلاً ... يَدَعُ الإِكامَ كَأَنَّهُنَّ صَحاري
لَم يُحرَموا حُسنَ الغِذاءِ وَأُمُّهُم ... طَفَحَت عَلَيكَ بِناتِقٍ مِذكارِ
حَولي بَنو دودانَ لا يَعصونَني ... وَبَنو بَغيضٍ كُلُّهُم أَنصاري
زَيدُ بنُ زَيدٍ حاضِرٌ بِعُراعِرٍ ... وَعَلى كُنَيبٍ مالِكُ بنُ حِمارِ
وَعَلى الرُمَيثَةِ مِن سُكَينٍ حاضِرٌ ... وَعَلى الدُثَينَةِ مِن بَني سَيّارِ
فيهِم بَناتُ العَسجَدِيَّ وَلاحِقٍ ... وُرقاً مَراكِلُها مِنَ المِضمارِ
يَتَحَلَّبُ اليَعضيدُ مِن أَشداقِها ... صُفراً مَناخِرُها مِنَ الجِرجارِ
تُشلى تَوابِعُها إِلى أُلّافِها ... خَبَبَ السِباعِ الوُلَّهِ الأَبكارِ
إِنَّ الرُمَيثَةَ مانِعٌ أَرماحُنا ... ما كانَ مِن سَحَمٍ بِها وَصَفارِ
فَأَصَبنَ أَبكاراً وَهُنَّ بِإِمَّةٍ ... أَعجَلنَهُنَّ مَظِنَّةَ الإِعذارِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- العجاج: عجج: عَجَّ يَعِجُّ ويَعَجُّ عَجّاً وَعَجِيجًا، وضجَّ يَضِجُّ: رَفَعَ صَوْتَهُ وصاحَ؛ وقيَّده فِي التَّهْذِيبِ فَقَالَ: بالدعاءِ وَالِاسْتِغَاثَةِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَفضل الْحَجِّ العَجُّ والثَّجُ؛ العجُّ: رَفَعُ الصَّوْ … (لسان العرب)
- بمطار: مطر: المَطَرُ: الْمَاءُ الْمُنْسَكِبُ مِنَ السَّحابِ. والمَطرُ: ماءُ السحابِ، وَالْجَمْعُ أَمْطارٌ. وَمَطَرٌ: اسْمُ رَجُلٍ، سُمِّيَ بِهِ مِنْ حَيْثُ سُمِّيَ غَيْثاً؛ قَالَ: لامَتْكَ بِنْتُ مطَرٍ، ... مَا أَنت وابْنَةَ مَ … (لسان العرب)
- حراب: حرب: الحَرْبُ: نَقِيضُ السِّلم، أُنثى، وأَصلُها الصِّفةُ كأَنها مُقاتَلَةٌ حَرْبٌ، هَذَا قَوْلُ السِّيرَافِيِّ، وَتَصْغِيرُهَا حُرَيْبٌ بِغَيْرِ هاءٍ، رِوَايَةً عَنِ العَرَب، لأَنها فِي الأَصل مَصْدَرٌ؛ وَمِثْلُهَا ذُرَي … (لسان العرب)
- رهط: رهط: رَهْطُ الرجلِ: قومُه وَقَبِيلَتُهُ. يُقَالُ: هُمْ رَهْطه دِنْية. والرَّهْطُ: عَدَدٌ يَجْمَعُ مِنْ ثَلَاثَةٍ إِلى عَشَرَةٍ، وَبَعْضٌ يَقُولُ مِنْ سَبْعَةٍ إِلى عَشَرَةٍ، وَمَا دُونَ السَّبْعَةِ إِلى الثَّلَاثَةِ نَفَ … (لسان العرب)
- زرع: زرع: زَرَعَ الحَبَّ يَزْرَعُه زَرْعاً وزِراعةً: بَذَره، وَالِاسْمُ الزَّرْعُ وَقَدْ غَلَبَ عَلَى البُرّ والشَّعِير، وَجَمْعُهُ زُرُوع، وَقِيلَ: الزَّرْعُ نَبَاتُ كُلِّ شَيْءٍ يُحْرَثُ، وَقِيلَ: الزرْع طَرْحُ البَذْر؛ وَق … (لسان العرب)
- شققت: شقق: الشَّقُّ: مَصْدَرُ قَوْلِكَ شَقَقْت العُود شَقّاً والشَّقُّ: الصَّدْع الْبَائِنُ، وَقِيلَ: غَيْرُ الْبَائِنِ، وَقِيلَ: هُوَ الصَّدْعُ عَامَّةً. وَفِي التَّهْذِيبِ: الشَّقُّ الصَّدْعُ فِي عُودٍ أَو حَائِطٍ أَوْ زُجاج … (لسان العرب)