قالتْ بنو عامرٍ : خالوا بني اسدٍ
الشاعر: النابغة الذبياني · البحر: البسيط
«قالتْ بنو عامرٍ : خالوا بني اسدٍ» من شعر النابغة الذبياني، من العصر الجاهلي، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قالتْ بنو عامرٍ : خالوا بني اسدٍ — ، يا بؤسَ للجَهْلِ، ضَرّاراً لأقوامِ
يأبى البلاءُ ، فلا نبغي بهمْ بدلاً — ، و لا نريدُ خلاءً بعدَ إحكامِ
فصالِحُونا جَميعاً، إنْ بَدا لكُمُ، — و لا تقولوا لنا أمثالها ، عامِ
إني لأخشَى عليكمْ أن يكونَ لكُمْ، — من أجلِ بَغضائِهِمْ، يوْمٌ كأيّامِ
تَبدو كَواكِبُهُ، والشّمسُ طالعة — ٌ، لا النورُ نورٌ ، ولالإظلامُ إظلامُ
أو تَزْجُرُوا مُكْفَهِراً لا كِفاءَ له — ، كاللّيْلِ يخلِطُ أصراماً بأصْرامِ
مستحقبي حلقِ الماذيّ ، يقدمهم — سشمُّ العرانينِ ، ضرابونَ للهامِ
لهمْ لواءٌ بكفيْ ماجدٍ بطلٍ — ، لا يَقطَعُ الخَرْقَ إلاّ طَرْفُهُ سامِ
يَهدي كتائبَ خُضرا، ليس يَعصِمها — إلاّ ابتدارٌ ، إلى موتٍ ، بإللجامِ
كم غادرَتْ خَيلُنا منكم، بُمعتركٍ — ، للخامعاتِ ، أكفاً بعدَ أقدامِ
يا ربّ ذاتِ خليلٍ قد فجعنَ بهِ — ، ومُؤتَمِينَ، وكانوا غَيرَ أيتْامِ
والخَيلُ تَعْلَمُ أنّا، في تجاوُلِها — عندَ الطعانِ ، أولو بؤسى وإنعامِ
و لوا ، وكبشهمُ يكبو لجبهتهِ — ، عندَ الكُماة ِ صَريعاً، جوفُهُ دامِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الماذي: المَاذِيُّ : العسلُ الأبيض الرَّقيق؛ يتناول في الصباح ماذيّاَ مع الشاي.-: خالصُ الحديد وجيِّده.
- بغضائهم: البَغْضَاءُ والبَغْضَة : الكراهة الشديدة. قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ.
- خلاء: خلأ: الخِلاءُ فِي الإِبل كالحِرانِ فِي الدَّوابِّ. خَلأَتِ الناقةُ تَخْلأُ خَلْأ وخِلاءً، بِالْكَسْرِ وَالْمَدِّ، وخُلُوءاً، وَهِيَ خَلُوءٌ: بَرَكَتْ، أَو حَرَنَتْ مِنْ غَيْرِ علةٍ؛ وَقِيلَ إِذَا لَمْ تَبْرَحْ مَكانَها، …