بانَتْ سُعادُ، وأمْسَى حَبلُها انجذما،

الشاعر: النابغة الذبياني · البحر: البسيط

«بانَتْ سُعادُ، وأمْسَى حَبلُها انجذما،» من شعر النابغة الذبياني، من العصر الجاهلي، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

بانَتْ سُعادُ، وأمْسَى حَبلُها انجذما، — و احتلتِ الشرعَ فالأجزاعَ من إضما

إحْدى بَلِيٍّ، وما هامَ الفُؤادُ بها، — إلاّ السفاهَ ، وإلاّ ذكرة ً حلما

ليستْ منَ السودِ أعقاباً إذا انصرفتْ — ، و لا تبيعُ ، بجنبيْ نخلة ، البرما

غراءُ أكملُ منْ يمشي على قدم — حُسْناً وأمْلَحُ مَن حاوَرْتَهُ الكَلِمَا

قالت: أراكَ أخا رَحْلٍ وراحِلَة ٍ، — تغشى متالفَ ، لن ينظرنك الهرما

حياكِ ربي ، فإنا لا يحلْ لنا — لهوُ النساءِ ، وإنّ الدينَ قد عزما

مشمرينَ على خوصٍ مزممة ٍ — ، نرجو الإلهَ، ونرجو البِرّ والطُّعَمَا

هَلاّ سألْتِ بَني ذُبيانَ ما حَسَبي — ، إذا الدّخانُ تَغَشّى الأشمَطَ البَرما

وهَبّتِ الرّيحُ مِنْ تِلقاءِ ذي أُرُلٍ، — تُزجي مع اللّيلِ من صُرّادِها صِرَمَا

صُهبَ الظّلالِ أتَينَ التّينَ عن عُرُضٍ — يُزْجينُ غَيْماً قليلاً ماؤهُ شَبِمَا

يُنْبِئْكِ ذو عرِضهِمْ عني وعالمهُم — ، وليسَ جاهلُ شيءٍ مثلَ مَن عَلِمَا

إنّي أُتَمّمُ أيساري، وأمْنَحُهُمْ — مثنى الأيادي ، وأكسو الجفنة َ الأدما

و اقطعُ الخرقَ بالخرقاءِ ، قد جعلتْ — ، بعدَ الكَلالِ، تَشكّى الأينَ والسّأمَا

كادَتْ تُساقِطُني رَحلي وميثرَتي — بذي المَجازِ، ولم تُحسِسْ به نَعَمَا

من قولِ حرِمِيّة ٍ قالتْ وقد ظَعَنوا: — هل في مخفيكمُ من يشتري أدما

قلتُ لها ، وهيَ تسعى تحتض لبتها — : لا تحطمنكِ º إنّ البيعَ قد زرما

باتتْ ثلاثَ ليالٍ ، ثم واحدة — ً ، بذي المَجازِ، تُراعي مَنزِلاً زِيَمَا

فانشقّ عنها عمودُ الصبح ، جافلة ً — ، عدوَ الحوص تخافُ القانصَ اللحما

تَحيدُ عن أسْتَنٍ، سُودٍ أسافِلُهُ، — مشيَ الإماءِ الغوادي تحملُ الحزما

أو ذو وشومٍ بحوضي باتَ منكرساً — ، في ليلة ٍ من جُمادى أخضَلتْ دِيَمَا

باتَ بحقفٍ من البقارِ ، يحفزهُ — ، إذا استَكَفّ قَليلاً، تُربُهُ انهدَمَا

مولي الريحِ روقيهِ وجبهتهُ — ، كالهِبْرَقيّ تَنَحّى يَنفُخُ الفَحَمَا

حتى غدا مثلَ نصلِ السيفِ منصلتاً — ، يَقْرُو الأماعِزَ مِنْ لبنانَ والأكَمَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البرما: رمأ: رَمَأَتِ الإِبلُ بِالْمَكَانِ تَرْمَأُ رَمْأً ورُمُوءًا: أَقامت فِيهِ. وَخَصَّ بعضُهم بِهِ إِقَامَتَهَا فِي العُشْبِ. وَرَمَأَ الرجلُ بالمكانِ: أَقامَ. وَهَلْ رمأَ إِلَيْكَ خَبَرٌ، وَهُوَ، مِنَ الأَخبار، ظَنٌّ فِي ح …
  • السفاه: السَّفَاة [سفو]. واحدةُ السَّفَا، وهو شجر له شوك.
  • الكلما: لمأ: تَلَمَّأَتْ بِهِ الأَرضُ وَعَلَيْهِ تَلَمُّؤاً: اشْتَمَلت واسْتَوَت ووارَتْه. وأَنشد: ولِلأَرْضِ كَمْ مِنْ صالِحٍ قَدْ تَلَمَّأَتْ ... عَلَيْهِ، فَوارَتْه بلَمَّاعةٍ قَفْرِ وَيُقَالُ: قَدْ أَلْمأْتُ عَلَى الشيءِ إِل …
  • بجنبي: جنب: الجَنْبُ والجَنَبةُ والجانِبُ: شِقُّ الإِنْسانِ وَغَيْرِهِ. تَقُولُ: قعَدْتُ إِلَى جَنْب فُلَانٍ وَإِلَى جانِبه، بِمَعْنًى، وَالْجَمْعُ جُنُوبٌ وجَوانِبُ وجَنائبُ، الأَخيرة نَادِرَةٌ. وَفِي حَدِيثِ أَبي هُرَيْرَةَ، …

قصائد ذات صلة

  • فلن أذكر النعمان إلا بصالح
  • تعدو الذئاب على من لا كلاب له
  • ألمم برسم الطلل الأقدم
  • خيل صيام وخيل غير صائمة
  • إذا أنا لم أنفع خليلي بوده
  • ظللنا ببرقاء اللهيم تلفنا
  • الطاعن الطعنة يوم الوغى
  • وعريت من مال وخير جمعته