هَكَذَا اللهُ قَدْ رَآنِي

الشاعر: عثمان العميري · البحر: الخفيف

«هَكَذَا اللهُ قَدْ رَآنِي» من شعر عثمان العميري، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تُبْتُ مِمَّا يُصِيبُنِي بِالضَّيَاعِ — أَنَا وَالْحُلْمُ عُرْضَةٌ لِاجْتِمَاعِ

مَأْزِقِي الْلَهْفَةُ الْعَرِيضَةُ دَوْمًا — بِالْمَدَى الْمَحْضِ، ذَاكَ كُلُّ مَتَاعِي

أَبْتَغِي السَّعْيَ فِي مَنَاكِبِ بَعْضِي — لَا ذَلُولًا هَتَفْتُ: أَلَّا تُرَاعِي

أَصْطَلِي نَشْوَةَ الْفِرَاقِ أُلَبِّي — صَرْخَةَ الذَّاتِ وَانْهِمَاكِ يَرَاعِي

وَحْدَهُ الْخَوْفُ حَاكِمٌ مُسْتَبِدٌّ — يَمْلَؤُ الْأَرْضَ وَهْمَ كَوْنِ اتِّسَاعِ

يَمْنَحُ النَّهْرَ سُلْطَةَ الْبَحْرِ حَتَّى — يَنْحَتَ الْعَزْمَ فِي جِبَاهِ الْجِيَاعِ

هَا هُوَ الْمَوْجُ: أَنْتَ حَلُّ وِثَاقِي — مِنْ سُكُونٍ مُلَوَّنٍ بِالْخِدَاعِ

مُنْذُ غَنَّتْ أَنَامِلِي سَالَ مِنِّي — بَعْضُ لَفْظِي إِلَيْكَ يَشْكُو الْتِيَاعِي

أَيُّهَا الْمَوْجُ إِنَّنِي لَسْتُ مُوسَى — يَهَبُ الْبَحْرَ فُرْصَةً لِانْقِطَاعِ

أَعْزِفُ الْحَرْفَ ثُمَّ يَكْتُبُ لَحْنِي — عَنْ مَسِيرِي عَلَى هَوًى مِنْ شِرَاعِ

قُلْتُ لِلصَّبْرِ حِيْنَ كُنْتُ وَحِيدًا: — سَوْفَ أَنْسَى عَلَى مُتُونِ الْتِمَاعِ

وَانْتَقَلْنَا إِلَى الْحَيَاةِ سِرَاعًا — بَعْدَ مَوْتٍ مُلَفَّعٍ بِانْصِيَاعِ

وَالسَّوَادُ الْمُشِعُّ حَوْلَ رُبَانَا — كَبَيَاضٍ عَلَى حُدُودِ السَّمَاعِ

يَقْبَلُ الْمَرْءُ أَنْ يَكُونَ ضَئِيلًا — وَبِشَرْطٍ نُزُوحُهُ لِلصِّرَاعِ

عَبْرَ دَرْبِي وَمُنْتَهَى الْخَوْفِ يَبْدُو — مِنْ بَعِيدٍ بِدُونِ أَيِّ دَوَاعِي

هَكَذَا اللهُ قَدْ رَآنِي صَغِيرًا — أَمْخُرُ الصَّعْبَ فِي هُدُوءِ الْقِلَاعِ

خَافِقِي حَنَّ لِلتَّوَقُّدِ فِعْلًا — نَحْوَ حُلْمِي أُحِبُّهُ لِلنُّخَاعِ

مَوْقِفٌ إِثْرَ مَوْقِفٍ يَتَبَدَّى — أَنْ فِي الْقُرْبِ لَا يَكُونُ اقْتِنَاعِي

فَالْوُجُودُ الْجَمِيلُ يَبْقَى كَكَنْزٍ — سِنْدِبَادٌ يَرَاهُ طَيْفَ شُعَاعِ

سَوْفَ يَتْلُو بَقِيَّةَ الْعُمْرِ حَتْمًا: — تُبْتُ مِمَّا يُصِيبُنِي بِالضَّيَاعِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.

تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اتساع: [و س ع]. (مصدر اِتَّسَعَ). 1."اِتِّسَاعُ البَيْتِ": كَوْنُهُ وَاسِعًا. 2."اِتِّسَاعُ مَعَارِفِهِ" : ذَاتُ سَعَةٍ وَشُمُولٍ. 3."لاَحَظَ اتِّسَاعَ عَيْنَيْهِ مِنَ الدَّهْشَةِ" : بُرُوزَهُمَا وَتَغَيُّرَ شَكْلِهِما.
  • المحض: محض: المَحْضُ: اللبنُ الخالِصُ بِلَا رَغْوة. ولَبنٌ محْضٌ: خالِصٌ لَمْ يُخالِطْه مَاءٌ، حُلْواً كَانَ أَو حَامِضًا، وَلَا يُسَمَّى اللبنُ مَحْضاً إِلا إِذا كَانَ كَذَلِكَ. وَرَجُلٌ ماحِضٌ أَي ذُو مَحْضٍ كَقَوْلِكَ تامِرٌ …
  • بالخداع: الخِدَاعُ : مصـ. -: إظهارُ غير ما في النفس؛ الخِداعُ حَبْلُه قصيرٌ. -: المكر والحيلة؛ اشتهر الثعلبُ بالخداع.
  • بالضياع: الضَّيَاعُ : مصـ--: الفقدانُ والإهمال؛ مات ضَيَاعاً، أي مات ولم يفتقده أحد.
  • بعضي: بعض: بَعْضُ الشَّيْءِ: طَائِفَةٌ مِنْهُ، وَالْجَمْعُ أَبعاض؛ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: حَكَاهُ ابْنُ جِنِّي فَلَا أَدري أَهو تسمُّح أَم هُوَ شَيْءٌ رَوَاهُ، وَاسْتَعْمَلَ الزَّجَّاجِيُّ بَعْضًا بالأَلف وَاللَّامِ فَقَالَ: وإِ …
  • جباه: الجَبْأَةُ : هي الخشبة التي يقطع عليها الحذاء جلود الأحذية؛ انشَقَّت جَبْأَةُ الحذَّاءِ من كثرةِ الأستعْمال.-: الكَمْأَةُ؛ تنمو الجبأَةُ في باطن الأرض.- من البطن: ما ببن السرَّة والعانة.

قصائد ذات صلة

  • كِبْرِيَاءُ الْمَدَى
  • وَاسْتَقَالَ الْمَلَّاحُ
  • أصبح الملك للذي فطر الخلق
  • جف روضي من الحوادث لكن
  • لذ بمولى من رام فضل نواله
  • فضح الشمس بالضياء بهاؤه
  • وقف الوجد بي على الأطلال
  • ألف سلام عليك من مشتاق