وَاسْتَقَالَ الْمَلَّاحُ

الشاعر: عثمان العميري · البحر: المتقارب

«وَاسْتَقَالَ الْمَلَّاحُ» من شعر عثمان العميري، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

يَشِيخُ عَلَى مُقْلَتَيَّ انْتِظَارُ — أَمَا آنَ أَنْ تَسْتَقِيلَ الْبِحَارُ؟!

مَرَافِئَ مَنْفَايَ عَنْ سِنْدِبَادٍ — سَأَخْلَعُ بَحْرِيَ؛ إِنِّي الْقَرَارُ

سَأَبْحَثُ عَنِّي، لَعَلَّ بِوُسْعِي — أَرَانِي، وَمَا فِي دِمَائِي انْصِهَارُ

بَقِيتُ أُخَبِّئُ وَهْجِي لَضَعْفِي — وَكَانَ يَنُوءُ بِحِمْلِي الْفِرَارُ

وَخَوْفًا تَأَبَّطْتُ أَهْدَابَ حُلْمِي — سَفِينَتُنَا الْوَاقِعُ الْمُسْتَعَارُ

وَأَشْرَقْتُ حَيْثُ تَلَانِيَ عَشْقِي — لَأَغْرُبَ عَمَّا يُرِيدُ الْعِثَارُ

وَقَفْتُ عَنِ الْحُلْمِ لَكِنَّ رُوحِي — تُصِيخُ إِلَى كُلِّ حَتْفٍ يُعَارُ

وَأَهْدَيْتُ هَذِي الْمَسَافَاتِ بَعْضِي — لِأُرْجِعَهُ حِينَ يَبْدُو الْمَنَارُ

فَلَمْ أَسْتَطَعْ أَنْ أَخُونَ الْمَنَافِي — فَإِنَّ بِهَا يُسْتَلَذُّ الْغِمَارُ

أَنَا آخِرُ الْمُتْعَبِينَ رُوَيْدًا — قَلَوْتُ الزَّوَايَا وَهَمِّي الْجِوَارُ

أَخَافُ عَلَى الْمُتْرَفِينَ اتِّكَالًا — إِذَا ثَارَ مِنِّي الَّذِي يُسْتَثَارُ

تَلَابِيبَ هَذَا الزَّمَانِ اقْتَنَصْتُ — فَحَارَ وَحَارَ الَّذِي لَا يَحَارُ

وَعَنْ كَادِرِ الْفُلْكِ إِنَّا صَنَعْنَا — قُلُوبًا جِسَامًا تَرَاهَا الْغِزَارُ

خُذُونِي إِلَيَّ وَلَا تَتْرُكُونِي — أَعِيشُ الْتِفَافِي وَيُلْغَى الْمَسَارُ

لِأَبْقَى أَحُثُّ خُطَى الذِّكْرَيَاتِ — وَتَبْقَى الْحُدُودُ وَيَبْقَى الْمَزَارُ

فَإِنْ بُحْتُ عِنْ جِهَةِ الْمُسْتَحِيلِ — سَتَغْدُو خَيَالًا جَفَاهَا انْهِمَارُ

هُوَ الْحُلْمُ أَكْرِمْ بِهِ مِنْ شَفِيرٍ — يُغَنِّي عَلَى مَقْتَلَيْهِ انْتِصَارُ

سَخِرْنَا بَأَنْ تَحْتَوِينَا الرَّزَايَا — عَشِقْنَا الْحَيَاةَ فَشَطَّ النَّهَارُ

عَرَفْنَا وَيَا لَيْتَنَا مَا عَرَفْنَا — بَأَنَّ التَّضَارِيسَ مَاءٌ وَنَارُ

وَلَمْ يِتَبَقَّ لِغَزْوِ الْمَدَى — سِوَى إِنْ أَرَدْنَا فَكَانَ الْحِصَارُ

مَعًا أَسْتَقِيلُ بِآخِرِ بَحْرٍ — وَحُلْمِي هُوَ الْآنَ هَذِي الدِّيَارُ

لِأَنِّي سَئِمْتُ تَكَالِيفَ بَعْضِي — وَأَرْمِي عَلَى الدَّرْبِ مَا لَا يُزَارُ

فَإِنْ ذَكَرُونِي بِبَعْضِ الْعُلَا — ذَكَرْتُهُمُ فِي الْمُنَى حَيْثُ سَارُوا

وَإِنْ طَمَسُونِي فَلَسْتُ خَفِيفًا — لِأَنْدُبَ غِبًّا...فَثَّمَ الْغُبَارُ

هُنَا يَسْتَرِيحُ فَتًى فِي ضُلُوعِي — سَيُخْبِرُ عَمَّا طَوَتْهُ الْبِحَارُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العثار: العِثَارُ : مصـ.-: الزَّلَلُ والكبوةُ؛ (مَنْ سَلَك الجَدَدَ أَمِنَ العِثارَ) والجَدَد هي الأرض المستوية.-: الشَّرُّ؛ كان العِثارُ الذي لقيتُه منه شديداً.
  • الفرار: [ف ر ر]. (مصدر فَرَّ). "لاَذَ بِالْفِرَارِ" : بِالْهُرُوبِ. "يُطْلِقُونَ سِيقَانَهُمْ فِرَاراً مِنْ خُشُونَةِ مُعَامَلاَتِهِ".
  • القرار: القَرَارُ : المكان المنخفض يجتمع فيه الماء وَآوينَاهُمَا إلى رَبْوَةٍ ذاتِ َقرَارٍ وَمَعِينٍ .-: أمر يصدر عن صاحب النفوذ؛ قرارٌ وزاريّ/ قرار الاتّهام من قاضي التحقيق.-: المكان تسْتقر فيه اللهُ الذي جَعَلَ لَكمُ الأرْضَ َ …
  • الواقع: الوَاقِعُ : فا.-: السَّاقط؛ انكسرت رجْل الشابِّ الواقع عند طرف الرَّصيف.-: الذي يَنْقُرُ الرَّحَى ج وَقَعَةٌ.-: الحَاصِلُ والحَادث؛ وَهَلْ يَدْفعُ الإنْسانُ مَا هُوَ وَاقِعٌ ** وَهَلْ يَعْلَمُ الإنسانُ مَا هُوَ كَاسِبٌ. …
  • انصهار: [ص هـ ر]. (مصدر اِنْصَهَرَ). 1."اِنْصِهارُ مَعْدِنٍ" (كيمياء): تَحْويلُ مادَّتِهِ مِنَ الحالَةِ الصَّلْبَةِ إلى حالَةٍ سائِلَةٍ، أَيْ ذَوَبانُها بِالحَرارَةِ. 2."دَرَجَةُ الانْصِهارِ" : الْمَرْحَلَةُ الَّتِي يَبْدَأُ عِن …
  • بحري: البَحْرِيُّ : المنسوب إلى البحر؛ تيار بحري/ قوة بحريّة/ معركة بحرّية/ قمنا برحلة بحرية ممتعة بصحبة أصدقاء مخلصين.-: الملاّح.

قصائد ذات صلة

  • كِبْرِيَاءُ الْمَدَى
  • هَكَذَا اللهُ قَدْ رَآنِي
  • تقول العراق صبا جلق
  • نشأت بمهدي رفيع الذرى
  • رعى الله دهرا رطيب الجنا
  • رحلنا إلى الروم من جلق
  • تركت الجواهر في بحرها
  • ضعفت عن السير نحو الربا