انهض..
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وأيقظ فجرَعمرِ النائمينَ
وعمرَكَ المنسيّفي جُبّ السبات
طالَ الزمانُ وأنتَ في حال المواتالميتونَ تململوا بين اللحود
وخامرتهم سكرة الموت الذي تحياه أنتفعُد إليكَ للحظةٍ
وانفض ركامالموت عن عينيكالليلُ خيّمَ في الزوال
وأنتَ ماضٍ للزوالويح الذين حياتهم منظومة من ذل:
ذلٌ إذا ناموا..ذلٌ إذا قاموا..
يتنفسون الذلّمنذ الصرخة الأولى لمولدهم
وإن ماتوا فلا يبكيهمُ أحَدٌولا يترحّمنْ أحدٌ عليهم
موتٌ سكونٌ لا سكينةَكانوا فهانوا
ثمّ ولّوا دونما ذِكرٍ يخلّدُهمولا ذكرى..
تبلّ القلبَ في زمن اليبابهل كان عمركَ
في انكسارات المواقفغير طيفٍ من سراب؟
رفقاً بمن يتقلّبونَعلى جمار الوعد
في زمن الخرابانهض..
تكلّم..لم يعد للصمت
قافية تُجير الخائفينوالكفّإن غُلّت بقيد الوهن
لا ترقي جراحَ العُزّل المُستضعَفينهي صحوة
تجلو ظلام الموتعن تاريخ من ناموا
على رمد الفجيعةهي هَبّة تكفي
لتنقلبَ الموازينُالتي كم طَففتْها
صولة الفرعونانهض..
أناخِرةٌ عصاك؟ماضٍ..
تهشّ بها على الخيباتِثم تعودُ تبكي
فسحة الحظ البليدةالسيفُ مسنونٌ
لنقطعَ كعكة الأعيادوخيولنا..
قد سُوّمتْ صهواتها للسائحينوربما للقفز من فوق الحواجز
عَبر تصفيق الجموع المعجبينانهض..
ألا ويحَ الذين تكدّستْ أعمارُهمفي راحتيك..
وتبخّرتْ أحلامُهمعند ابتلاع الرمل
مرفأ مقلتيكمرصوفةٌ فينا العوادي
ومُعَبّدٌ تاريخُنابتنا العبيدَ المثقلين
بما تنوءُ به السنونفإلامَ نبقى خائفين؟
ومُعَلّقين على أسِنّةِ بؤسِنافي مَفرقٍ بين الضلالة واليقين
ونعاقر الدنياعلى وهْمِ الحياةِ
وهَمِّها..حتى غدونا
نقتفي نبضَ الحياة بناولكن... مَيّتين
2007/9/23
عن القصيدة
«انهض..» من شعر نبيلة الخطيب، وتقع في ٣٨ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.