أحيِّيك طه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أُحَيّيكَ " طه " لا أُطيلُ بكَ السَّجْعاكفَى السَّجع فخراً محضُ إسمك إذ تدعي
أُحَيّيكَ فَذّاً في دِمشقَ وقبلَهاببغدادَ قد حيَّيتُ أفذاذَكم جَمْعا
شكرناكَ : أنَّا في ضيافة نابغٍنُمتّعُ منه العينَ والقلبَ والسمعا
ذرفتُعلى أنْ لا يرانا بطرفه وإنْ حسنَّا بالقلب من أسفٍ دمعا
وكنَّا على آدابك الغُرِّ قبلَهاضُيوفاً فما أبقيتَ في كرمٍ وُسْعا
نهضتَ بنا جيلاً وأبقيتَ بعدَنالأبنائنا ما يَحمدَون به المسعى
أبا الفكرِ تستوحي من العقل فذّهوذا الأدبِ الغضِّ استثيرتَ به الطَّبعا
ويا سِحرَ موسىإنَّ في كلّ بقعةٍ لما تجتلي من آيةٍ حيَّةً تسعى
لكَ اللهُ محمولاً على كلّ خاطرٍومِن كلّ قلبٍ رُحْتَ تحتلُّهُ ترعى
أُنَبّيكَ أنَّ " الرافدينِ " تطلَّعتْضِفافُهما واستَنْهضَ الشَّجرُ الزرعا
نمى خبرٌ أنْ سوف تسَعى إليهمافكادَ إليك النخلُ من طربٍ يسعى
وقد نذَرَ الصَّفصافُ وارفَ ظلَّهعليك وأوصى أنْ يساقيَكَ النبعا
هلمَّ لشُطئانِ الفراتينِ واستمِعأهازيجهَا تستطرفِ المعجِزَ البَدعا
وطارِحْ به سجعَ الحَمام فانَّهلُهاثٌ على الجْرحى نُواحٌ على الصَّرعْى
ووأسِ عليه الرازحينَ من الهوىوطّببْ هناكَ النازعاتِ بهِ نزعا
هناك تلمَّسْ " ضائعَ الحبّ " وافتقِدضحاياه وارأبْ للقُلوب به صَدعا
وجدِّدْ لنا عهدَ المْعريِّ : إنَّهقضى ، وهوى بغدادَ يلذعُه لذعا
وكَّنا إذا ضاقتْ بلادٌ برائدٍأتانا فلا المُرتادَ ذمَّ ولا المراعى
إلى الآنَ في بغدادَ نستافُ مِسكةًلناقتهِ مما أثارت بها نقعا
ونمزجُ من ماء الفراتينِ جَرعةبذكراهُ مما عبَّ من صفوه جرْعا
ونهوى السفينَ الحائراتِ كأنْهاسفينتُه إذ تشتكي الأينَ والضَّلْعا
أجلْ ، قد خطفناها مخافةَ فُرقةٍوخشيةَ إزماعٍ نضيقُ به ذرعا
هلمَّ به ذرعاً إلى بغدادَ لا تخشَ خاطفاًفانَّا نسجنا من " فريدٍ " لك الدرعا
سنحجزهُ نرتادُ ذكراك عندهوينفَخنا من طيب أنفاسك الردعا
عن القصيدة
«أحيِّيك طه» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في ٢٤ بيتًا. ورويّها حرف العين.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.