عُدنا وقودا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ولَّى شبابٌ فهلْ يعودُولاحَ شَيْبٌ فما يُريدُ ؟
يُريد أنْ يُنقِصَ اللياليمِنّيَ ظُلماً بما يَزيد
يا أبيضَ الريشِ طرْنَ منهغِدفانُ رِيش الجَناحِ سُود
يا هُولةً تَفزَعُ المرايامِنه ويستصرخُ الوليد!
يا حاملاً شارةِ الرَّزايايا ساعيَ الموتِ ، يا بَريدَ !
يا ناغِزَ الجُرحِ لا يُداويإلاَّ بأنْ يُقطعَ الوريد
برغمِ أنفِ الصِّبا وأنفييَخضِبُ فَودي منكَ الصديد
وأنَّ رأسي يمشي عليهِتِيهاً عَدُوٌّ لهُ لَدود!
كمْ ليلةٍ خوفَ أنْ تُواتيأُترِعَ كأسٌ ورنَّ عُود
وكمْ وكمْ ، والشَّباب يَدريرُوَّعَ ظبيٌ فَنُصَّ جيد
أعائدٌ للشَّبابِ عيدُ ؟أمْ راجعٌ عهدهُ السَّعيد؟
أيَّامَ شرخُ الصِّبا وريقٌوظِلّهُ سجسجٌ مَديد
ونحنُ ، مِثْلَ الجُمانِ زهواً ،ينظِمُنا عِقدُهُ الفريد
أمْ لا تلاقٍ ، فلا خطوطٌتُدني بعيداً ، ولا حُدود؟!
مَنْ مُبلِغُ المُشتفينَ أنَّاصِرنا لمِا يَطمحُ الحسودُ ؟
أنَّا استعَضْنا ثوباً بثوبٍوطالما استُبْدلَتْ بُرود
فراحَ ذاكَ العتيقُ غَضّاًولاحَ رَثّاً هذا الجديد
ألوى بنا عاطفٌ حبيبٌومَلَّنا الواصِلُ الودود
قد كان يُشجي أهلَ التَّصابيأنَّا على هامهِمْ قُعود
لم ندرِ ما نَسْتزيدُ منهُلو قيلَ : هلْ عندَهُم مَزيد؟
نهارُنا مُترَفٌ بَليدُوليلُنا جامِحٌ عَنيد
فاليومَ إنْ تُعتصَرْ شِفاهٌأو تعتصَرْ لَدْنَةً قُدود
أو يطََّرِدْ قانِصٌ قَنيصاًأو تُعْجبِ الأغيدِينَ غِيد
نقنعُ مِن لذَّةٍ ولهوٍأنَّا على عُرْسِهمْ شُهود
عُدنا وَقوداً ! وكُلُّ حيٍّ ،للذَّة تُشتهى وَقود!
عن القصيدة
«عُدنا وقودا» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.