الرجعيون !
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سَتَبْقَى طَوِيلاً هَذِهِ الأَزَمَاتُإِذَا لَمْ تُقَصِّرْ عُمْرَهَا الصَّدَمَاتُ
إذا لم يَنَلْها مُصلحونَ بواسلٌجريئونَ فيما يَدَّعونَ كُفاة
سَيبقى طويلاً يَحمِلُ الشعبُ مُكْرَهاًمَساوئَ مَنْ قد أبْقَتِ الفَتَرات
قُيُوداً مِنَ الاِرْهَاقِ فِي الشَّرْقِ أُحْكِمَتْلِتَسْخِيرِ أَهْلِيهِ ، لَهَا حَلَقَاتُ
ألمْ ترَ أنَّ الشْعبَ جُلُّ حقوقهِهي اليومَ للأفرادِ مُمتلَكات؟
مشتْ كلُّ جاراتِ العراقِ طموحةٍسِراعاً، وقامتْ دونهُ العَقَبات
ومِنْ عَجَبٍ أن الذينَ تكفَّلوابانقاذِ أهليهِ همُ العَثَرات
غَداً يُمْنَعُ الفِتْيَانُ أَنْ يَتَعَلَّمُواكَمَا اليَوْمَ ظُلْماً تُمْنَعُ الفَتَيَاتُ
أَقُولُ لِقَوْمٍ يَحْمَدُونَ أَنَاتَهُمْوَمَا حُمِدَتْ فِي الوَاجِبَاتِ أَنَاةُ :
بأسرعَ مِن هذي الخُطَى تُدرَكُ المُنىبِطاءٌ لَعَمْري مِنكمُ الخُطُوات
وَمَا أَدَّعِي أَنَّ التَّهَوُّرَ صَالِحٌمَتَى صَلُحَتْ لِلنَّاهِضِ النَّزَوَاتُ؟!
وَلَكِنْ أُرَجِّي أَنْ تَقُومَ جَرِيئَةًلِصَدِّ أَكُفِّ الهَادِمِينَ بُنَاةُ
أُريدُ أكُفّاً مُوجِعاتٍ خفيفةًعليها متى شاءتِ الَّلَطمات
فَاِنْ يَنْعَ أَقْوَامٌ عَلَىَّ مَقَالَتِيوَمَا هِيَ إِلَّا لَوْعَةٌ وَشَكَاةُ
فَقَدْ أَيْقَنَتْ نَفْسِي ، وَلَيْسَ بِضَائِرِيبِأَنِّيَ فِي تِلْكَ العُيُونِ قَذَاةُ
وما النقدُ بالمُرضي نفوساً ضعيفةًتهدُّ قُواها هذهِ الحَمَلات
وَهَبْني ما صلَّتْ علىَّ معاشرٌتُباعُ وتُشرى منهمُ الصَّلَوات
فَلَوْ كُنْتُ مِمَّنْ يَطْعَمُونَ بِمَالِهِلَعَادَتْ قِدَاساً تِلْكُمُ اللَّعَنَاتُ
دَعُوها لغيري عَلَّكُمْ تحِلُبونهاستُغنيكمُ عن مِثليَ البَقَرات
وما هيَ إلاَّ جمرةٌ تُنكرونَهاستأتيكُمُ من بَعدِها جَمَرات
قَوَارِصُ قَوْلٍ تَقْتَضِيهَا فِعَالُكُمْوَتَدْعُوا " الهَنَاتِ " القَارِصَاتِ " هَنَاتُ "
وإنْ يُغضِبِ الغاوينَ فضحٌ معاشرٍهمُ اليومَ فيه قادةٌ وهُداة
فما كان هذا الدينُ ، لولا ادّعاؤهملِتمتازَ في أحكامهِ الطَّبَقات
أتُجبى ملايينٌ لفردٍ ، وحوَلُهأُلوفٌ عليهمْ حَلَّتِ الصَّدقات؟!
وَأَعْجَبُ مِنْهَا أَنَّهُمْ يُنْكِرُونَهَاعَلَيْهِمْ ، وَهُمْ لَوْ يُنْصِفُونَ جُبَاةُ
قذىً في عيونِ المصلحينَ شواهقٌبدتْ حولَها مغمورةً خَرِبات
وَفِي تِلْكَ مِبْطَانُونَ صُغْرٌ نُفُوسُهُمْوَفِي هَذِهِ غَرْثَى البُطُونِ أُبَاةُ
ولو كانَ حُكْمٌ عادلٌ لتهَّدَمتْعلى أهلِها هاتيكمُ الشُرُفات
عَلَى بَابِ " شَيْخِ المُسْلِمِينَ " تَكَدَّسَتْجِيَاعٌ عَلَتْهُمْ ذِلَّةٌ وَعُرَاةُ
هُمُ القَوْمُ أَحْيَاءٌ تَقُولُ كَأَنَّهُمْعَلَى بَابِ " شَيْخِ المُسْلِمِينَ" مَوَاتُ
يُلَمُّ فتاتُ الخُبزِ في التربِ ضائعاًهُناك، وأحياناً تُمَصُّ نواة
بُيُوتٌ عَلَى أَبْوَابِهَا البُؤْسُ طَافِحٌوَدَاخِلَهُنَّ الأُنْسُ وَالشَّهَوَاتُ
تحكَّمَ باسمِ الدّينِ كلُّ مذَمَّمٍومُرتكِبٍ حفَّتْ به الشُبُهات
وما الدينُ إلا آلةٌ يَشهَرونهاإلى غرضٍ يقضُونه ، وأداة
وَخَلْفَهُمُ الأَسْبَاطُ تَتْرَى ، وَمِنْهُمُلُصُوصٌ ، وَمِنْهُمْ لَاطَةٌ وَزُنَاةُ
فَهَلْ قَضَتِ الأَدْيَانُ أَنْ لَا تُذِيعَهَاعَلَى النَّاسِ إِلَّا هَذِهِ النَّكِرَاتُ
يدي بيدِ المستضعَفِينَ أُريهمُمن الظُلْمِ ما تعيا به الكَلِمات
أُريهمْ على قلبِ " الفُراتِ" شواهقاًثِقالاً تَشَكَّى وطأُهنَّ " فُرات"
بنتْهُنَّ أموالُ اليتامى ، وحولَهايكادُ يَبينُ الدمعُ والحسَرات
بقايا أُناسٍ خلَّفوها موارداًتسدِّدُ لهوَ الوارِثِينَ ، وماتوا
عن القصيدة
«الرجعيون !» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في ٤٠ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.